الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

عريقات.. وبومبيو وحماس والإخوان

عريقات.. وبومبيو وحماس والإخوان
فى الملتقى الثالث لمؤسسة ياسر عرفات الذى عقد مساء الخميس قبل الماضى بالقاهرة، فإن ما قاله كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات كان الأخطر والأهم.

عريقات كان أحد المقربين جدا من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو يبحث الآن عن دار نشر لكتابه الجديد الذى يروى فيه تفاصيل فترة الحصار الإسرائيلى لعرفات فى مقر المقاطعة فى رام الله.

عريقات كشف عن تفاصيل اللقاء الذى حضره بين الرئيس الفلسطينى محمود عباس أبومازن ورئيس المخابرات الأمريكية «سى آى إيه» مايك بومبيو فى 14 فبراير الحالى فى رام الله بناء على طلب الأخير بحضور اللواء ماجد فرج رئيس الاستخبارات الفلسطينية.

بومبيو قال لأبومازن إنه يريد نقل رسالة تطمينية اليه، من الرئيس الامريكى دونالد ترامب خلاصتها أن إقامة دولة فلسطينية هو أولوية، لكنه طلب فرصة حتى تنتهى فترة اختيار بقية المناصب فى الإدارة الأمريكية.

عباس ــ كما قال عريقات ــ أخبر بومبيو أنه فى اللحظة التى ستنقل فيها الإدارة الأمريكية السفارة من تل أبيب إلى القدس، فإن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية سوف تسحب اعترافها بإسرائيل. والسبب ان هذا الاعتراف سيدمر كل شىء، لكن المسئول الأمريكى قال لهم إن موضوع السفارة لم يتم حسمه نهائيا.

عريقات كان ناقما جدا فى كلامه عن حركة حماس، وغاضبا أكثر على المداخلات والتعقيبات فى القاعة التى لا تريد أن تسمى المسميات بأسمائها، وهو تتحدث عن أسباب الانقسام الفلسطينى من وجهة نظره.

قال عريقات نحن لا نفهم ماذا تريد حماس ؟!.. أبومازن جلس معهم وقال لهم لا نريدكم أن تعترفوا بإسرائيل، لكن نريد تشكيل حكومة وحدة وطنية معكم يلتزم أعضاؤها ببرنامجها، وإذا اختلفنا نذهب إلى صناديق الانتخاب وليس صناديق الرصاص!!.

قال عريقات موجها حديثه إلى الشيخ التميمى الذى دافع عن حماس فى إحدى المداخلات بالقاعة؛ «يا شيخ تذكر أن راشد الغنوشى له بلد اسمها تونس ومحمد بديع له بلد اسمها مصر وهمام له بلد اسمها الأردن.. فما هى بلد خالد مشعل، هل هى قطر أم تركيا؟!!. يضيف عريقات أنه على حركة حماس أن تعود إلى هويتها الفلسطينية وليس الإخوانية.

وطالب جماعة الإخوان أن تقوم بتحرير وفك اسرحركة حماس من الالتزامات الأيديولوجية، لتتصرف باعتبارها منظمة فلسطينية فقط. وعلى حد تعبيره فانه لا يعقل أن يذهب أبومازن إلى أردوغان لكى يقنع حماس بشىء ما!!.. يضيف أن «فلسطين والقدس أهم من أى حسابات فى المنطقة وعلينا جميعا أن ندرك أنه لا دولة فلسطينية فى غزة فقط ولا دولة فلسطينية من دون غزة».

وقال عريقات إن عمودنا الفقرى هو عروبتنا. مستغربا صمت كل الأمة العربية بمساجدها وكنائسها على مشروع ترامب بنقل السفارة إلى القدس.

عريقات قال: فليكن عام 2017 هو عام انتهاء الاحتلال الإسرائيلى، لكن هذا الاحتلال لن ينتهى بالامانى والشعارات طالما استمر الانقسام الفلسطينى، وبالتالى فإن نقطة البداية الأساسية هى إزالة مسببات الانقسام خاصة بين فتح وحماس، وعلى حماس أن تبدأ فى التعامل باعتبارها حركة وطنية فلسطينية وليست فرعا لجماعة الإخوان ومكتب الإرشاد الدولى.

وطالب عريقات من جماعة الإخوان أن تفهم أنها أحد الأسباب الأساسية للانقسام فى فلسطين، وأنها بالتالى تحقق الهدف الإسرائيلى الجوهرى محذرا من الخطر القادم «ما راح حدا يتحمل قطاع غزة».

تحدث عريقات كثيرا عن ضرورة فهم الواقع بصورة صحيحة، وفهم المنطقة وما يدور فيها، والرهان فقط على وحدة الصف الفلسطينية أولا، والحد الأدنى من التوحد العربى. وقال إن هناك طموحات سياسية إيرانية لا ينكرها احد، لكن من العيب على بعض الحواضر العربية أن تتحدث عن السنة والشيعة والانقسام بينهما. فهذا كلام لا يليق.
مصدر الخبر
الشروق

أخبار متعلقة