توقع بنك الاستثمار فاروس أن يُسهم تعديل البنك المركزي لتصنيف الشركات التى تستفيذ من مبادرة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة "SME’S"، بتوفير تمويلات بنحو 20 مليار جنيه بفائدة منخفضة، ستسهم فى تحسن الإدراج المالي للشركات، وتعزز فرصها فى الحصول على التمويل، فضلا دورها فى دمج اقتصاد الظل إلى القطاع الرسمي، ومن ثم ارتفاع معدل المشاركة في النشاط الاقتصادي، وكذلك خلق فرص توظيف.
وتضمنت التعديلات التى أدرجها البنك المركزي، إلغاء تصنيف الشركات الصغيرة جدًّا ودمجها مع الشركات الصغيرة، والتى تتراوح إيراداتها السنوية ما بين مليون إلى 50 مليون جنيه، ورأسمالها ما بين 50 ألف جنيه، وحتى 3 ملايين جنيه.
كما تضمنت التعديلات أيضا إضافة الشركات المتوسطة العاملة في قطاع الطاقة الجديدة والمتجددة إلى المبادرة، وتعديل الحد الأقصى لكل عميل إلى 40 مليون جنيه بدلاً من 20 مليون جنيه للاقتراض من بنك واحد، وتخصيص 10 ملايين جنيه للشركات المتوسطة لتغطية متطلبات رأس المال العامل، مقسمة على دفعات.
وشددت التعديلات على وضع أولوية لإقراض الشركات العاملة في قطاعات الصناعة، والصناعات الزراعية، والطاقة المتجددة – مع التركيز بشكل خاص على الشركات المصدرة أو المنتجة بدائل للسلع المستوردة.
واعتبر بنك الاستثمار فاروس التعديلات الجديدة بمثابة خطوة نحو تقليل التحديات التى تواجهه الجهاز المصرفي، لتتوافق مع لائحة 20% من الشركات الصغيرة والمتوسطة، بما يُسهم فى ارتفاع معدل الاختراق المحتمل للقطاع المصرفي، والذي يبلغ حاليا 10%، وكذلك ارتفاع نسبة الاختراق المالي، والتي تبلغ حاليا 45.5%، والحد من تأثر جودة الأصول بالبنوك.
وأشارت فاروس إلى أن لقاءاتها مع عدد من البنوك، أوضحت أن نسبة مخصصات محافظ القروض الحالية تتراوح ما بين 5 إلى 10% للشركات الصغيرة والمتوسطة، فيما تستهدف التعديلات الجديدة، ارتفاع المخصصات إلى 20% من محافظ القروض بالبنوك، بحلول يناير 2020، الأمر الذي من المحتمل أن يحقق زيادة تصل إلى 20 مليار جنيه.
وفى سياق مواز، أشارت فاروس إلى أن أبرز سلبيات التعديلات الجديدة تتضمن ارتفاع عدد القروض غير العامة في ضوء الحد من الإفصاح عن البيانات المالية من قبل العملاء، إذ ألغت التعديلات شرط تقديم الشركات متناهية الصغر والصغيرة، القوائم المالية، لآخر ثلاث سنوات للحصول على القرض لمدة أقصاها عامين من تاريخ صرف القرض.
وتتضمنت السلبيات ارتفاع المخاطر الافتراضية، على خلفية رفع استراتيجية التمويل ليصبح وزن المخاطر معادلاً للقروض الممنوحة للشركات متناهية الصغر والصغيرة، بحد أقصى للإيرادات 20 مليون جنيه سنويًّا، بدلا من تحديد وزن المخاطر بـ75%.