الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

مصادر تركية: أمريكا قررت فيما يبدو الاستعانة بالأكراد في حملة الرقة

مصادر تركية: أمريكا قررت فيما يبدو الاستعانة بالأكراد في حملة الرقة
قال مسؤول تركي كبير يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة قررت على ما يبدو الاستعانة بمساعدة وحدات حماية الشعب الكردية في حملة لطرد تنظيم الدولة الإسلامية من مدينة الرقة معقله في سوريا محبطة بذلك طموحات أنقرة.

في الوقت نفسه قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن على تركيا والولايات المتحدة وروسيا التنسيق الكامل لتطهير سوريا من الجماعات الإرهابية. ويعمل رؤساء أركان جيوش الدول الثلاث على منع وقوع اشتباكات بين الأطراف المختلفة.

وتحدث يلدريم بينما اجتمع رئيس الأركان التركي مع نظيريه الأمريكي والروسي في إقليم أنطاليا بجنوب تركيا لبحث التنسيق في سوريا. وقال المسؤول إن نتائج الاجتماع "قد تغير الصورة بالكامل".

وأضاف "... يبدو أن الولايات المتحدة ربما تنفذ هذه العملية مع وحدات حماية الشعب وليس تركيا. وفي الوقت نفسه الولايات المتحدة تمد وحدات حماية الشعب الكردية بالأسلحة."

ومضى قائلا "إذا جرت هذه العملية بهذه الطريقة فستكون هناك تداعيات على العلاقات التركية الأمريكية لأن وحدات حماية الشعب تنظيم إرهابي ونحن نقول ذلك في كل منبر."

وقال متحدث باسم الجنرال جوزيف دانفورد رئيس هيئة الأركان الأمريكية المشتركة إن دانفورد حضر الاجتماع الثلاثي بدعوة من نظيره التركي.

وأضاف المتحدث الكابتن جريج هيكس أن القادة العسكريين بحثوا الأمن في العراق وسوريا وأهمية اتخاذ إجراءات ضرورية لتفادي الحوادث.

ومضى هيكس يقول إنهم ناقشوا أيضا "الوضع الحالي للمعركة ضد جميع المنظمات الإرهابية في سوريا مع جهود لشن معركة أكثر فاعلية ضد (المنظمات)."

وتدعو أنقرة باستمرار الولايات المتحدة إلى تغيير الاستراتيجية التي تتبعها لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا من خلال التخلي عن وحدات حماية الشعب الكردية والاعتماد على مقاتلي الجيش السوري الحر لاستعادة الرقة.

وتعتبر تركيا وحدات حماية الشعب والحزب السياسي المرتبطة به وهو الاتحاد الديمقراطي الكردي امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقود تمردا ضد الحكومة التركية.

صراع متعدد الأطراف

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الأسبوع الماضي إن الهدف التالي لعملية أنقرة في سوريا هو منبج التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة.

لكن يلدريم قال إن العمل العسكري الذي تقوم به تركيا لن يكون له أثر بدون التنسيق مع الولايات المتحدة وروسيا.

وبعد الاشتباك مع مقاتلي الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا غربي منبج هذا الشهر أعلن مجلس منبج العسكري اتفاقا مع روسيا على تسليم قرى واقعة على الخط الأمامي للحكومة السورية حتى لا تقع تحت السيطرة التركية.

وشهدت الحرب في شمال سوريا تطورات سريعة لتضع حدودا جديدة للنفوذ التركي وتؤكد في الوقت نفسه دور وحدات حماية الشعب الكردية المتحالفة مع الولايات المتحدة التي دخلت أنقرة إلى سوريا لقتالها. وشمال سوريا هو مسرح القتال الأكثر تعقيدا في الصراع المتعدد الأطراف.

في الوقت نفسه أصبحت الحكومة السورية طرفا رئيسيا في الحرب لاستعادة الشمال بعد أن توغلت في مساحة كبيرة من الأراضي التي تسيطر عليها الدولة الإسلامية لتحول دون مزيد من التقدم التركي من المنطقة العازلة التي كونتها أنقرة في سوريا قرب حدودها.

وفي أغسطس آب نفذت القوات المدعومة من تركيا عملية لإبعاد الدولة الإسلامية من على الحدود مع سوريا ومنع وحدات حماية الشعب الكردية من السيطرة على أراض.

ومنذ إخراج المتشددين من منطقة الباب التي كانت معقلا لهم تركز القتال على قرى غربي منبج ليصبح مقاتلو المعارضة المدعومون من تركيا في مواجهة مجلس منبج العسكري وهو جزء من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة وتضم وحدات حماية الشعب الكردية.
مصدر الخبر
رويترز - Reuters

أخبار متعلقة