الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

انتفاضة خبز تلوح في الأفق

انتفاضة خبز تلوح في الأفق
تسبب قرار وزير التموين الدكتور على مصيلحى، رقم 5 لعام 2017 بتقليص حصة «الكارت الذهبى» للمخابز وتوحيدها عند 500 رغيف بدلا من 3000 يوميًّا، فى استياء وغضب آلاف المواطنين بعدة محافظات مثل كفر الشيخ والإسكندرية وأسيوط والمنيا والجيزة، بعد امتناع المخابز عن صرف نصيبهم من «العيش المدعم»، ما دفعهم إلى التظاهر والتجمهر وقطع الطرق.

ويتيح «الكارت الذهبى» الذى تم العمل به منذ تطبيق منظومة الخبز فى 2014، لأصحاب المخابز صرف الخبز المدعم لحاملى البطاقات الورقية، والمغتربين بواقع 5 أرغفة يوميا للفرد.

ورصدت «المال» تنظيم مواطنين فى محافظة الإسكندرية وقفات احتجاجية أمام عدد من مكاتب التموين، اعتراضا على قرار وزير التموين، حاملين شعار «عايزين ناكل، عايزين عيش».

فيما قطع آخرون خط السكة الحديد أمام قطار أبوقير شرقى الإسكندرية بمنطقة العصافرة، وكذلك خط ترام الرمل، وفى منطقة المنشية وسط المحافظة، تجمهر العشرات فى طريق السبع بنات، ومنعوا مرور السيارات، مطالبين بعدم تحجيم دعم الدولة للخبز.

وحاصر المواطنون مكتب التموين بشارع المعهد الدينى بمنطقة العصافرة، ووقعت مناوشات بين عدد منهم والعاملين فى المكتب، بينما اندلعت مناوشات أمام مسجد القائد إبراهيم اعتراضاً على امتناع أحد المخابز عن صرف الخبز لصاحبى البطاقات الورقية، فيما تدخلت سريعا قوات الأمن بمحيط القائد إبراهيم، وحاولوا احتواء الأزمة من خلال توجيه المواطنين بالحصول على حصتهم بالبطاقات الورقية تحت إشرافهم.

وأكد عدد من المتظاهرين، أنهم يعيشون ظروفا إقتصادية صعبة ولا يحملون إلا البطاقات التموينية الورقية، مشيرين إلى أنه بعد قرار الوزير لم يعد لديهم حتى «الخبز».وقال مصدر أمنى لـ«المال» على هامش اندلاع احتجاجات غرب محافظة الإسكندرية، إنه تم السماح للمواطنين بالحصول على الخبر المدعم من خلال البطاقات الورقية، عبر مخابز معسكرات الأمن المركزى، مثل قطاع الدخيلة، وذلك عقب امتناع المخابز عن صرف الخبر للمواطنين إلا من خلال البطاقات الإلكترونية.

وقالت إحدى السيدات: «احنا نزلنا علشان ولادنا ياكلو عيش»، وأشارت سيدة أخرى إلى أن أصحاب المخابز يمتنعون عن صرف حصة الخبر كاملة بالبطاقة الورقية، متابعة : «احصل على 10 أرغفة يوميا بدلا من 20».

وكشف أحد أعضاء مجلس إدارة شعبة المخابز بغرفة تجارة الإسكندرية - رفض ذكر اسمه - أن إحدى الجهات السيادية التقت عددا من أعضاء الشعبة متهمة إياهم بافتعال الأزمة، الأمر الذى استنكرته الشعبة.

وأضاف أن الجهة السيادية أعدت تقريرا عن الأزمة فى الإسكندرية، ومن المقرر إرساله للرئاسة، موضحا أن وكيل الوزارة بالإسكندرية توجه للقاهرة للاجتماع مع وزير التموين لبحث تداعيات الموقف.

وقال إن القرار قد وضع أصحاب المخابز فى مأزق، بعدما رفضوا البيع للمواطنين من خلال البطاقات الورقية تحقيقا لمبدأ العدالة، لافتا إلى أنه لا يمكن توزيع 500 رغيف فقط من حصة 3000 رغيف، وهو ما فعلته المخابز وأثار استياء المواطنين.

ومن جهته، اتهم عبد الله غراب، رئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية، وزارة التموين بخلق الأزمة، نتيجة تقليل حصة المخابز من «الكارت الذهبى»، لافتًا إلى أن امتناع أصحاب المخابز عن الصرف للمواطنين، ما هو إلا تنفيذ لتوجيهات الوزارة.

وأكد لـ«المال» أن الشعبة ستتقدم غدًا بمذكرة لـ«التموين» لإلغاء حصة «الكارت الذهبى» نهائيا منعا للتصادم مع المواطنين، على ألا تُصرف أية أرغفة إلا لحاملى البطاقات الذكية.

واتفق معه فى الرأى، عطية حماد، رئيس شعبة المخابز فى غرفة القاهرة التجارية، مطالبا وزارتى «التموين والإنتاج الحربى»، بإلغاء البطاقات الورقية، واستبدالها بأخرى ذكية فى أسرع وقت لتلافى أية أزمات مشابهة.

وتسمح الكروت الذهبية التى يحصل عليها أصحاب المخابز لصرف الخبز المدعم لغير حاملى بطاقات تموينية ذكية، وكذلك للمواطنين الذين يتقدمون لمكاتب التموين بطلب للحصول على الخبز المدعم عبر إجراءات بسيطة مثل صورة بطاقة الرقم القومى، وقسيمة الزواج، وشهادات ميلاد الأبناء، إلى جانب إيصال كهرباء أو غاز أو تليفون، بالإضافة إلى خطاب من جهة العمل بالنسبة للمغتربين، بينما تتيح البطاقة التموينية الذكية صرف 150 رغيفًا شهريًا لكل فرد مثبت عليها.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة