المسحراتى فى شكله التقليدى، رجل يمسك بطبلة أو دف ويرتدى جلبابا ويتجول بين حارات وأزقة وممرات وشوارع العالم الإسلامى والعربى. هو غالبا ما يتمتع بحلاوة الصوت، والفصاحة، والبلاغة والحكمة، لأن مهمته ليست إيقاظ الناس فقط لتناول السحور، لكنه فى أحيان كثيرة يتولى أيضا إيقاظ الضمائر بما تحمله كلماته من دروس ومواعظ وعبر وحكم سواء كانت من بنات أفكاره أو نقلها عن أحد الشعراء أو الحكماء المعروفين. هو شخص يظهر مع هلال رمضان ويختفى باختفائه. بلال بن رباح كان أول مسحراتى فى الإسلام، وفى ذلك كان رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، يقول «بلال ينادى فكلوا واشربوا حتى ينادى ابن مكتوم»، وهو المؤذن الذى كان يتولى إقامة أذان الفجر، وفى مصر أخذت مهنة المسحراتى بعدا فنيا بدأ على يد الفنان محمد فوزى ثم انتشرت بشكل أكبر على يد الفنان الكبير سيد مكاوى والشاعر فؤاد حداد. واللذين أعطياها بعدا سياسيا واجتماعيا. وبعد رحيلهما حاول البعض تقديمها وكان أكثرهم تأثيرا هو الموسيقار الكبير الراحل عمار الشريعى الذى قدمه مع الشاعر الكبير جمال بخيت.
المسحراتى محمد علي سليمان: أقول اصحى يا نايم للأغنية المصرية.. ولن أنسى عم عبدالله مسحراتى محرم بك
مصدر الخبر
الشروق