صدر حديثًا عن مركز الأهرام للترجمة والنشر، كتاب "لقطات من العمر" للدكتور مصطفى الفقي، ويقع فى 304 صفحات، ويستعرض الكتاب فى عدة فصول موجزة، محطات زمنية خاطفة للفقى، كالتالى: لمحة عن طفولته المتفوقة، واختلاطه بمختلف التيارات الفكرية والسياسية والثقافية، بداية رحلته فى عالم الدبلوماسية، وتطورات حياته من الدبلوماسية إلى الجامعة والرئاسة.
وتناول الفقى فى الكتاب أيضًا، أسماء عدد من الشخصيات التى تعلم منها فن الحياة، كأساتذة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، الدكتور بطرس غالى الذى تعلم منه دقة العبارة وتنظيم الفكرة والاجتهاد فى اكتشاف الحجج والحياد عند تفسير الحقائق، والدكتور رفعت المحجوب الذى تعلم منه أن الإدارة السياسية هى "المتغير المستقل" الذى تتبعه الأوضاع الاقتصادية.
وذكر الفقى فى الكتاب، أسباب تأييده لثورة 25 يناير، رغم حديثه بموضوعية وصدق -على حد قوله- عن الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، وقال عنه إنه كان حاكمًا وطنيًا، وأشاد بدوره فى معركة استرداد "طابا" واستعادة العلاقات المصرية العربية.
وقدَّم "الفقى" الكتاب بقوله: "هذه لقطات من الحياة أقدمها للقراء، خصوصًا الشباب منهم، فيها اقتراب من السلطان حتى يكاد المرء يكتوى بناره كما أن فيها ابتعاد عنه حتى يكاد صاحبه يزوى فى صقيع العزلة، إنها سطور أمينة وصادقة كل ما فيها جرت كتابته بموضوعية وتجرد، فالصدق أقرب الطرق إلى قلوب البشر، وقد احتوى هذا الكتاب مشاهد، وشهادات وضعها صاحبها دون تدخل منه إيمانًا بأن ذكاء القارئ ووعى الأجيال الجديدة كفيلان بفهم ما وراء السطور، لقد حاول المؤلف أن يقوم بمسح شامل للساحة المصرية وفقًا لظروف الزمان والمكان، كما ظل وفيًا للإنسان صانع الحضارات ومتذوق الثقافات وعاشق الحياة بحلوها ومرها، لذلك أطلق جزءًا من رحيقها عله يرطب الأجواء، وينشر أواصر المحبة والغخاء، ويبشر بروح وطنية سمحاء".