الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

"يُوسُفُ.. ليس النبى" (وثائقى قصير)

"يُوسُفُ.. ليس النبى" (وثائقى قصير)
جاءت سورة نبى الله "يُوسُف" لتُعلمنا معنى الصبر على البلاء، وأن نهاية كل مأساة فرج عظيم، مهما كانت شدتها؛ لتُعاد حكاية قصة جديدة لطفلٍ جديد بطلها يُدعى يُوسُف لكنه ليس النبى الذى نعرفه. 

يوسف، بطل قصة "الدستور" طفل فى السادسة عشرة من عمره، لم ينل من الطفولة حظًا وفيرًا؛ وُلد بإحدى ليالى أكتوبر بمنطقة منشأة البكارى التابعة لمحافظة الجيزة، ولم تتسارع الممرضات لإخبار والده بالبشرى السارة بقدوم ولى العهد الحامل للاسم، ولكن ليضع الأطباء أمام والده معضلة لم تخطر بباله وهى عدم استبيان جنسه كـ"ذكر أم أنثى" لتكتمل فرحة الميلاد داخل أسرته. 

استمر فى مراحله التعليمية حتى وصل إلى الإعدادية، لكن وبعد علم زملائه فى الدراسة بقصته، بدأوا فى مطاردته بالسخرية "الواد المرة"، وحينها اضطر لترك مدرسته، خصوصا أن هذا كان يواكب استحواذ المستشفيات والجراحات الخاضع لها على معظم وقته وحياته، يقول يوسف: "كان نفسى أكون دكتور عشان أعوض الإهمال اللى حصلّى".

وفى الوقت الذي ينكب فيه أصدقاؤه على كتبهم عقب الانتهاء من دوامهم الدراسى لاستذكار ما تمت دراسته؛ تصاحب "يُوسُفُ" الزيوت والشحوم والأتربة وعوادم الدراجات البخارية لأكثر من 14 ساعة يوميًا، خلال عمله بإحدى ورش الميكانيكا، بعد توقفه عن الدراسة.

خضع منذ نعومة أظفاره للتحاليل الوراثية وغيرها، مما يثبت أذكر ولد أم أنثى، لتؤكد تحاليله أنه ذكر بنسبة 100%، رغم ولادته دون عضو ذكرى.

لم يبخل والداه بدفع كل ما يملكان ويبيعان ما تبقى لهما لتوفير الأموال لإجراء 12 عملية جراحية، ولكن أجبرتهما الظروف على التوقف بعد أن حدد لهما الطبيب مبلغ 250 ألف جنيه كتكلفة للجراحة المتبقية لطفلهما ليصبح صحيحًا مكتملاً. 

"نفسى أعمل عمليتى وتنجح" بهذه الكلمة عبر يوسف عن أزمته، خاصة أنه فى إحدى العمليات توقف قلبه بسبب جرعة بنج زائدة عن المعدل؛ ليعلن طبيب جراحته وفاته خلال العملية الجراحية التى خضع لها بمستشفى أبوالريش اليابانى، إلا أن العناية الإلهية حفظته وأرجعته لأسرته من جديد، لتستمر معركته مع المرض.


مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة