أكد المهندس طارق العكارى، رئيس شركة أومسى للوجهات الزجاجية , أن البنك المركزى يخوض الآن حربا شرسة بينه وبين السوق السوداء فيما يتعلق بالدولار والذى شهد ارتفاعًا فى اسعاره مجددًا فى الايام الماضية عقب الانخفاض النسبى منتصف الشهر الماضى نتيجه جفاف مصادر تمويل السوق السوداء من تحويلات المصريين في الخارج و موارد التصدير فكلاهما يتم تغييره داخل الجهاز المصرفي لعدم وجود فجوة سعرية بين البنوك و السوق السوداء و بالتالي اتفق تجار السوق السوداء علي رفع اسعار الشراء و البيع لخلق الفجوة مرة اخرة و لكن وجدوا البنوك تتحرك معهم لتقليل الفجوا حتي لا يتم تمويلهم مرا اخري و في كل الاحوال لن يشتري المستورد بسعر مبالغ فيه لان السوق لن يقبل هذه الاسعار كما حدث فى الشهور الاخيرة و ما شهدته عدة اسواق من كساد .
وأشار العكارى الى ان تذبذب اسعار الدولار بين الارتفاع والانخفاض فى الفترة الحالية متوقع فى ظل خضوعه الى قوى العرض والطلب عقب قرار التعويم مشيرًا الى ان ذلك الوضع يدفع فى النهاية نحو الوصول الى نقطة الاستقرار والسعر العادل للدولار .
وتوقع ان تشهد الأشهر المقبلة وتحديدًا بداية من يوليو القادم استقرارًا وانخفاضًا تلقائيًا فى اسعار الدولار وذلك عقب عودة بعض شركات الصرافة التى تم إغلاقها من قبل المركزى فى 2016 لمدة عام مما يسهم فى زيادة المعروض من العملة و يجعل السوق الموازية تحت مزيد من الرقابة حيث تشهد السوق السوداء الان حراكا من العاملين الذين كانوا يعملون بشركات الصرافة التي تم اغلاقها و ستتحرك الحرب في هذه الحالة بين شركات الصرافة الرسمية التي عانت من الاغلاق لمده سنه و السوق السوداء الحاليه المداره من قبل "الصبيان".
وكان قد قام البنك المركزى خلال العام الماضى بإغلاق العديد من شراكات الصرافة المخالفة بعضها اغلاقًا نهائيًا وسحب تراخيصها والآخر لفترة تتراوح بين 3 شهور الى عام وذلك للعمل على ضبط اسعار العملات و يوليو هو نهايه اغلاق معظم الشركات التي عوقبت بوقف لمده سنة
وشدد العكاري على ان الوضع الحالى بعد التعويم يختلف عن السابق ومن ثم فلن تحدث مضاربات تدفع نحو رفع اسعار الدولار كما فى العام الماضى لعدم توافر البيع العشوائي من الجهاز المصرفي .و توقع مزيد من القرارات من البنك المركزي لاحكام السيطرة علي شركات الصرافة.
ولفت الى ان هبوط الدولار نسبيا فى الشهر الماضى دفع نحو نزول اسعار مواد البناء فعلى سبيل المثال انخفض سعر طن الالومنيوم بمتوسط 2200 الى 2500 جنيه .
وتوقع استقرار اسعار مواد البناء ايضًا بنهاية العام الحالي وبالتزامن مع تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى من قبل الدولة والقطاع الخاص ومنها مشروعات تطوير اراضى العاصمة الادارية الجديدة التى يجرى البت فى العروض المقدمة من الشركات حاليًا .