"رقية وعزة و سحر" ثلاثة سيدات جمعت بينهن صفة واحدة وهي "الجشع" وحب المال الحرام، قادهن دهائهم إلى سرقة محل ذهب بمنطقة السيدة زينب بالقاهرة، ونجحوا في اتمام الجريمة وسرقة كمية من المشغولات بعد توزيع أدوارهن من خلال الخطة ، ولكن كشفت المباحث حيلتهم وألقت القبض عليهن واعترفوا بتفاصيل السرقة، تفاصيل جديدة ننشرها لأول مرة من خلال حوارنا مع المتهمات بعد القبض عليهن.
تكشفت الجريمة بعد بلاغ تلقاه المقدم علاء خلف الله، رئيس مباحث قسم شرطة السيدة زينب، من "كرم عبد النبي" 31 سنة، صاحب محل للمصوغات الذهبية بدائرة القسم، ومقيم بذات الدائرة بقيام سيدتان " أدلي بأوصافهن التقريبية " بالدخول للمحل ملكه وادعائهما رغبتهما في شراء وتبديل بعض المصوغات الذهبية وعقب انصرافهما اكتشف سرقة مشغولات ذهبيةعبارة عن " غوايش ودبل " وزنت 150 جرام ، تقدر ثمنها بحوالي 55 الف جنية، اخطر مساعد وزير الداخلية لأمن القاهرة، الواء خالد عبدالعال ، وامر بكشف غموض البلاغ. .
خطة بحث
تم وضع خطة بحث تحت إشراف اللواء هشام العراقي، مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة، وترأسها اللواء عبدالعزيز خضر، وقادها العميد عبدالمحسن الحلفاوي، مفتش المباحث ، والمقدم علاء خلف الله، ريس مباحث السيدة زينب، ومعاونه النقيب أحمد خلف حسين، وأثناء السير في تنفيذ بنود الخطة، أمكن التوصل إلى ان وراء ارتكاب الواقعة.
الضبط
" عزة حسن " 42 سنة، ممرضة بمستشفي ومقيمة مركز بندر بني سويف محافظة بني سويف ، والسابق اتهامها في 3 قضايا سرقة وسائل نقل " والمحكوم عليها في 37 حكم حبس جزئي " إيصال أمانة " بإجمالي حبس 14 سنة , 10 شهور، و " سحر مرسي " 33 سنة، ربة منزل ، ومقيمة بذات العنوان ، والمحكوم عليها في 4 حكم حبس جزئي " ايصال أمانة " بإجمالي حبس 4 سنوات، و " رقية محمد " 54 سنة، ربة منزل ، ومقيمة حدائق الأهرام - جيزة ولها محل إقامة أخر بندر بني سويف والمحكوم عليها في حكمين حبس جزئي " سرقة , إيصال أمانة " بإجمالي حبس 3 سنوات ، 6 شهور.
عقب تقنين الإجراءات وبإعداد الأكمنة اللازمة، تمكن ضباط مباحث القسم وبصحبتهم القوة المرافقة من ضبطهن وبحوزتهن المسروقات.
اعتراف
المتهمة الثالثة " رقية " بدأت حديثها بالدموع قائلة " أنا مظلومة الشرطة جات أخدتني وأنا بفطر" ولكن لم تنتهي من إكمال حديثها حتى تدخلت المتهمة الثانية " سحر " وقالت لها أنها شريكتهم في السرقة وأن دورها كان يقتصر على المراقبة من الخارج ثم عاودت الحديث قائلة:
" بالفعل كنت أقف من الخارج، ولكن عزة وسحر" هن من قاموا بالتنفيذ ، حيث بدأت الواقعة عندما أخبرتني "سحر" باحتياجها للمال بسبب كثرة المصاريف في شهر رمضان، وأنها ستقوم ببيع خاتم ذهب لديها ، وأثناء الحديث راودتنا فكرة سرقة محل الذهب حيث أنه لا يوجد به سوى بائع واحد ، ومن السهل مراوغته وسرقة مصوغات دون أن ينتبه، وبالفعل استعنت بطليقة نجلي " عزة " وأبدت استعدادها لمساعدتنا على أن يقوما هما الاثنتين بالتنفيذ .
في اليوم التالي توجهنا حيث بدأ توزيع الأدوار، ولم نجد أي زبائن بالمحل ، حيث عرضنا عليه بيع خاتم ذهب، ثم طلبت مرافقتي الثانية أن تلقي نظرة على بعض الغوائش الموجودة لديه، وطلبنا منه عدة أشكال ، ثم نقوم باعادتها بحجة انها لا تعجبنا وبعدأن نكون اخذنا منها ما خف وغلى ثمنه ، حتى تمكنا من سرقة 150 جرام ، وتمكنا من المغادرة دون أن يتم كشف أمرنا ، وأيدت المتهمة الثانية اعترافات صديقتها مضيفة أنهم لم تكن تتوقع كشف أمرهم ، ولكن ستبحث عن عمل بعد أن تقضي فترة العقوبة ولن تلجأ إلى السرقة مرة أخرى، بينما تم حجز المتهمة الثالثة باحد المستشفيات بعد سقوطها مغشيا عليها بعد كشف الجريمة والقبض عليها .