تقدم الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن دائرة العمرانية، بطلب إحاطة إلى الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، موجه إلى المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، والدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة، والمهندس طارق قابيل، وزير الصناعة؛ بشأن الرقابة على السلع الغذائية الزراعية.
وصرح "فؤاد"، في بيان، اليوم الإثنين، أنه «تم نقل سلطة الرقابة على السلع الغذائية الاستراتيجية المستوردة (تحديدا حبوب القمح، والذرة المستخدم في صناعة الأعلاف، وبذور فول الصويا) من سلطة المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف التابع لمركز البحوث الزراعية، ونقلها للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، وذلك وفقاً للقرار رقم 2992 لسنة 2016 الصادر من السيد رئيس مجلس الوزراء بشأن تنظيم إستيراد بعض السلع الزراعية الاستراتيجية».
وينص القرار في مادته الأولى والثانية والثالثة، الذي بدأ العمل به في يناير 2017، على أنه «لا يجوز استيراد السلع المذكورة إلا بعد الحصول على موافقة من الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة الصناعة والتجارة، والتي تختص وحدها دون غيرها بالرقابة على الصادرات والواردات».
وأضاف «فؤاد»: «بناء على القرار تم نقل سلطة الرقابة على السلع المذكورة من المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف الذي يتبع مركز البحوث الزراعية إلى وزارة الصناعة، الأمر الذي يمثل خطورة بالغة على الأمن الغذائي المصري».
وأردف: «وزارة الصناعة والهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات لا تمتلك المؤهلات والمعامل اللازمة للرقابة علي المحاصيل الزراعية، والمركز كان يقوم بدوره في ذلك الشأن بمنتهى الاحترافية والدقة لما يتمتع به من إمكانيات بشرية وتكنولوجية هائلة تخوله من أداء مهامه على أتم وجه».
واوضح النائب: «المركز تم تأسيسه بقرار جمهوري منذ ما يقرب من ثلاثون عاما، وحصل على الاعتماد الدولي منذ عام 2004 من المؤسسة الأمريكية لاعتماد المعامل».
واستطرد: «المركز قام بمباشرة مهامه في الرقابة بناء على ذلك القرار، إلى أن تم نزع سلطة الرقابة منه ونقلها للهيئة العامة للرقابة على الصادرات الواردات، وهو ما تم تحت ضغط من بعض المستوردين ممن لهم مصلحة في ضعف الرقابة علي الواردات، ليتمكنوا من استيراد هذه المنتجات بجودة ضعيفة لا تتناسب مع المعايير العالمية، وهو ما يضر بالأمن الغذائي المصري».
وطالب «فؤاد» بالخضوع في مثل هذه الأمور للمعايير العالمية. موضحا: «مهمة الفحص تخضع دوليا لمسئولية الهيئات الزراعية ، كما أن المركز قد قام خلال الفترة التي تم إسناد سلطة الرقابة إليه فيها على تلك السلع باكتشاف عدد هائل وضخم من الرسائل التي تعرضت لحالات غش وتلوث، كان يصعب اكتشافها إلا عن طريق أساليب علمية حديثة ومتطورة ، وهو ما تعجز عنه الهيئة العامة للرقابة علي الصادرات والواردات نظرا لعدم اختصاصها بهذة الأمور».
واختتم النائب بيانه بالقول إنه «بناء على ما ذكره في طلب الإحاطة الخاص به، يجب أن يتم الإشارة إلى أن القرار الوزاري السابق ذكره، والخاص بنقل سلطة الرقابة إلى الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، تم دون أي مبرر، مما يؤدي إلى خسارة كيان رقابي وبحثي كبير مثل المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف، نظرا لما يحتويه من كوادر وكفاءات وإمكانيات تقنية ضخمة، والتي اندثر دورها تماما نتيجة القرار»، مطالبا بالتحقيق في الأمر بواسطة لجنة الصناعة بالمجلس.