أكد "الكسيس تسيبراس"، رئيس وزراء اليونان، أن أوروبا بحاجة ماسة إلى رؤية جديدة وبداية جديدة.
جاء ذلك فى بيان له بمناسبة نتيجة الاستفتاء البريطاني، حيث ذكر رئيس الوزراء أن أوروبا تستحق النضال من أجلها، لأن مستقبلها المشترك يستحق القتال من أجله، قائلًا: "إن اليوم هو بلا شك يوم صعب بالنسبة لأوروبا، فقد تعرض مشروع التكامل الأوروبي لضربة قاسية".
وأوضح أنهم بحاجة إلى رؤية جديدة من أجل أوروبا أفضل، من أجل أوروبا الاجتماعية والديمقراطية ، من أجل أوروبا تستعيد فيها السياسة الصدارة من الاقتصاد والتكنوقراط، من أجل أوروبا تكون للشعوب فيها الكلمة الأخيرة والسائدة.
وأشار إلى أنهم يحترمون قرار الشعب البريطاني، ولكنه يؤكد وجود أزمة سياسية عميقة، متعلقة بالهوية.
وأضاف أن القرار لم يأتي فجأة كالصاعقة في يوم صحو، بل كانت المؤشرات تصل منذ فترة طويلة ومن اتجاهات عديدة مختلفة ، والصعود الهائل للقوى اليمينية والقومية المتطرفة في وسط وشمال أوروبا كان ينبئبهذه التطورات السلبية.
ورأى أنهم بحاجة إلى تحالف تقدمي كبير، لتستعيد أوروبا الزخم الذي فقدته، والقيم التي تأسست عليها وجعلتها متفردة في العالم وهي حماية العمل ودعم دولة العدالة الاجتماعية والتضامن الأوروبي، وحماية الحقوق الفردية والاجتماعية.
وتابع أن أوروبا تحتاج إلى هجوم مضاد واسع للقوى الأوروبية التقدمية، لوقف هجمة اليمين المتطرف والنزعات القومية، التي تجد لها تربة خصبة في الظروف الناشئة عن التقشف وانفلات السوق.
ولفت إلى ضرورة الحلول الانتقائية في إدارة أزمة اللاجئين، وإغلاق الحدود والأسوار، والإجراءات أحادية الجانب.
وشدد على أن انحسار الديمقراطية والفرض القسري لخيارات غير عادلة ولا تحظى بشعبية، وصور التفرقة النمطية التي تقسم أوروبا إلى شمال حكيم ومجتهد وإلى جنوب يزعمون أنه كسول وجاحد، ما أدى إلى انقسام داخلي.
واستطرد أن الاستفتاء البريطاني إما أن يكون جرس المنبه لإيقاظ السائر أثناء نومه المتجه نحو الفراغ، أو أن يكون بداية لمسار خطير جدًا وزلق بالنسبة لشعوبنا.