الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

بعد تراجع وزير الصحة عن تصريحاته.. 5 مسؤولين رفعوا شعار "تنزل المرة دي"‏

بعد تراجع وزير الصحة عن تصريحاته.. 5 مسؤولين رفعوا شعار "تنزل المرة دي"‏
عام 1957، عُرض فيلم "ابن حميدو"، الذي يُعتبر أحد أعمدة الأفلام الكوميدية في السينما المصرية، والذي جسد فيه الفنان القدير ‏‏"عبدالفتاح القصري" دور المعلم "حنفي"، وخرج في شخصية رجل لا يلبث ويتراجع في كل أقواله وأفعاله، ولم يكن يعلم أنه بعد ‏مرور 60 عامًا، سيتحول معظم المسؤولين والوزراء في مصر إلى "الريس حنفي".‏

فعادة المسؤولين في مصر وخاصة وزراء الحكومة الحالية، التراجع عن جميع تصريحاتهم وقرارتهم، لاسيما التي تجلب عليهم ‏هجومًا كبيرًا فور إطلاقها من قبل الرأي العام، لعل آخرهم الدكتور "أحمد عماد الدين"، الذي تراجع عن تصريحه بشأن الرئيس ‏الراحل "جمال عبدالناصر".‏

‏"أحمد عماد الدين"‏
البداية كانت مع تصريح للوزير، قال فيه أن قرار الزعيم الراحل الذي أصدره بمجانية الخدمات الصحية المقدمة للمواطن ‏المصري هي التي جعلت المنظومة الصحية متهاوية، قائلًا: "أعتقدنا أن التعليم كالماء والهواء، والصحة مجانية لكل فرد، فراح ‏التعليم وراحت الصحة، فلا توجد دولة فى العالم قادرة على تحمل أعباء الصحة كما تحملتها مصر".‏

وأضاف: "وإذا اعتبرنا أن الأطباء مجاهدين فى سبيل الله، فلا يمكن اعتبار الأعباء الصحية مجانية، لأن الأشعة مكلفة ‏للغاية وتذكرة المريض التى تبلغ جنيه واحد غير كافية بالمرة لسد احتياجات المنظومة الصحية، وضعف الموازنة المخصصة ‏للصحة والأعباء المالية الضخمة سبب تدهور المنظومة الصحية في مصر".‏

ولم تمر سوى ساعات، لاقى فيهما الوزير انتقادات عدة، حتى نفى تلك التصريحات، وأشاد بقرار "عبدالناصر"، الصادر في ‏عام 1964 والمتضمن قرار بقانون للتأمين الصحي والذي شمل تحت مظلته 48% من المواطنين آنذاك، لافتًا إلى أنه أصدر هذا ‏القرار الجريء وبدون الرجوع إلى مجلس النواب، حرصًا منه على مصلحة المواطنيين‎.‎
‎ 
‏"عصام فايد"‏
لم يكن وزير الصحة ليس الأول في تراجعه عن تصريحه، فقد سبقه وزير التموين الدكتور "عصام فايد"، الذي سبق وتراجع عن ‏تصريحاته بشأن أزمة فطر "الأرجوت"، حين أعلنت الوزارة في عهده أنها لن تستورد أي أقماح تتعدى نسبة فطر "الأرجوت" الـ0% بما في ذلك القمح الروسي.‏

ووقتها انقلب الرأي العام عليه، لاسيما بعدما تراجع عن قراره حين ردت عليه عليه موسكو بحظر استيراد الفاكهة والخضروات ‏من مصر، فأعلن تراجعه عن القرار وإلغاء هذا الشرط، بدعوى اهتمام ‏الحكومة باستمرار تدفق السلع الاستراتيجية من الخارج ‏لتلبية احتياجات السوق المحلي، والعمل على ‏ضمان أرصدة آمنة من هذه السلع.‏‎ 

‏"أحمد الزند"‏
وبالرغم من أنه رحل عن الحكومة، إلا أنه كان صاحب باع طويل في في التراجع عن تصريحاته، هو المستشار "أحمد الزند"، ‏وزير العدل الأسبق، الذي وصف قبل ذلك شباب ثورة 25 يناير، بـ"الغوغاء"، إلا أنه تراجع عن تصريحه بسبب الهجوم العنيف ‏عليه، وأكد أنه فُهم بشكل غريب.‏

ولم يمر كثيرًا حتى تراجع عن تصريح آخر له، حين رد خلال لقاء إعلامي له بفضائية "صدى البلد"، على سؤال الإعلامي ‏‏"حمدي رزق"، حول إمكانية حبسه للصحفيين، فما كان منه إلا الرد باندفاع: "إنشالله يكون النبي صلى الله عليه وسلم.. أستغفر الله العظيم يارب.. ‏المخطئ أيًا كانت صفته يتحبس".‏

إلا أنه تراجع عنه في لقاء آخر مع الإعلامي "خالد صلاح"، مؤكدًا أن التصريح تم اقتصاصه من وسائل الإعلام، قائلًا: "لم أقصد ‏المعنى الخاطئ الذي تناقلته بعض وسائل الإعلام وروجته"، وأنه كان يقصد به أنه لا عصمة لأحد من الخطأ، وكذلك لا عصمة لأحد ‏من سيف القانون‎.‎

‏"الهلالي الشربيني"‏
أما الدكتور الهلالي الشربيني، وزير التربية والتعليم السابق، فقد تراجع أكثر من عن تصريحاته، فقد سبق وأكد أن هناك ‏ضرورة لتطبيق 10 درجات الحضور والسلوك على الطلاب وعودتها من جديد، حتى تعود ‏المدرسة والنظام التعليمي للانضباط ‏، وتم تحديد 7 درجات للحضور و3 درجات للسلوك.‏

ولم يمر سوى أيام، حتى تراجع الوزير التعليم السابق عن تصريحاته، بعدما أشعل غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، ‏مؤكدًا التراجع عنه وتجميده نهائيًا، بعد ‏ثورة غضب من أولياء الأمور والطلاب لم تدرسها الوزارة خلال بحثها لأوجه القرار.‏‎ 
‎ 
‏"منى مينا"‏
وحين آثار تصريح الدكتورة "منى مينا"، الأمين العام لنقابة الأطباء، بشأن صدور قرار من وزارة الصحة باستخدام ‏المستشفيات الحكومية للسرنجات أكثر من مرة، تراجعت عنه، مؤكدة بأن هناك طبيب أرسل إليها رسالة، يستغيث فيها بأن إدارة ‏المستشفى أصدرت أوامر باستخدام السرنجات لأكثر من مرة.‏

وأكدت بأنها كانت تقصد استخدام السرنجات لأكثر من مرة، للمريض ذاته وسرنجات المحاليل وليست السرنجات الأخرى، ‏حيث كانت تقصد هذه السرنجات، كما أكدت بأنها لم تقل استخدامها لمريض أخر، لأن إستخدام السرنجة لأكثر من مريض، يعد ‏جريمة يعاقب عليها القانون.‏
مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة