بمجرد إصابة الطفل بأي مرض، يكون المنقذ الأول في عقل كل أم، هو إعطاؤه المضاد الحيوي كعلاج، وقد تلجأ الأم لاستخدامه باستمرار مع تكرار إصابة الطفل بالمرض، كما أنها تنصح غيرها من الأمهات باستخدام المضادات الحيوية لأطفالهن، لما لها من تأثير مهم في قتل البكتيريا التي تسبب الأمراض.
لكن يجب أن تكون الأم على علم بتحذيرات استخدام المضاد الحيوي، فهناك الكثير من الأخطاء التي تقع فيها عند تقديم المضاد الحيوي لطفلها، وهذا هو مجال حديثنا في النقاط الآتية:
اقرئي أيضًا: ما خطورة المضادات الحيوية على طفلك؟
1- عدم الالتزام بالجرعة المقررة للعلاج والاستغناء عنه بمجرد الشعور بأن الطفل تعافى، وهذا من أكثر الأخطاء الشائعة التي يقع فيها الآباء، فيجب التأكد من إعطاء الجرعة الكاملة من المضاد الحيوي، لضمان التخلص من البكتيريا بشكل نهائي، كي لا تبني أجسامًا مضادة للعلاج ويفقد فاعليته.
2- عدم الانتباه إلى حجم الجرعة الموصوفة للطفل، سواء كانت ملعقة كبيرة أو صغيرة، ومن الأفضل الاستغناء عن هذه المعايير وتحديد كمية الدواء بوحدة الملليمتر، على أن يستخدم المحقن (السرنجة) لإعطاء الدواء للطفل في حال عدم وجود ملعقة طبية للقياس.
3- إعطاء المضادات الحيوية في معظم الأمراض، ظنًا في أنها تعالج هذه الحالات، لكن يجب الانتباه إلى أنها تقتل البكتيريا فقط وليس الفيروسات، لذلك فإن استخدامها يجب أن يقتصر على حالات الالتهاب البكتيري فقط وليس الفيروسي.
ولأن الأمراض مثل أعراض البرد من أكثر الحالات الشائعة التي تُعطى فيها المضادات الحيوية، فيجب الانتباه إلى هذا الخطأ ومعرفة أن أعراض البرد هي مرض فيروسي لا يحتاج لهذا العلاج، إلا إذا تحول دور البرد العادي إلى التهاب بكتيري، ففي هذه الحالة يلجأ الطبيب إلى وصف المضاد الحيوي.
4- إغفال قراءة التعليمات المدونة على علبة الدواء، يجب التأكد من قراءة التعليمات الخاصة بحفظ المضاد خارج الثلاجة أو داخلها بعد فتحه، كما يجب التأكد من عدد الأيام التي يمكن استعمال المضاد الحيوي فيها بعد وضع الماء فيه، فهل هي 7 أيام أم 10؟ وهكذا..
5- كثرة إعطاء المضاد الحيوي عند إصابة الطفل بارتفاع درجة الحرارة دون استشارة الطبيب، فهذا يؤدي إلى قتل البكتيريا النافعة في جسم الطفل، وزيادة مناعة البكتيريا ضد الأدوية.
اقرئي أيضًا: التعامل مع ارتفاع حرارة الطفل قبل الذهاب للطبيب
6- تغيير نوع المضاد الحيوي بعد مرور يوم واحد من إعطائه إذا لم تشعر الأمر بتحسن في حالة الطفل دون الرجوع إلى الطبيب المعالج.
7- استخدام مياه الصنبور (الحنفية) في تحليل المضاد الحيوي، وليس المياه المقطرة التي يجب استخدامها.
8- ليس صحيحًا أن يحصل كل الأطفال على نفس الجرعة، فهناك بعض المضادات الحيوية التي تُعطى حسب وزن الطفل وعمره.
9- عدم الالتزام بالمواعيد المقررة لإعطاء المضاد الحيوي، فمثلًا إذا كان يجب تناوله كل 8 ساعات، نجد الأم تقدمه لطفلها كل 7 أو 9 ساعات، دون التأكد من إعطائه في موعده المحدد، ما يؤدي إلى عدم التخلص من البكتيريا المسببة للمرض بشكل تام.
اقرئي أيضًا: لماذا لا يصف الطبيب المضادات الحيوية لطفلي؟
صحة أطفالنا أهم ما نسعى للمحافظة عليه، لذا يجب علينا التركيز والانتباه في ما نقدمه لهم، خصوصًا عند إعطائهم أي أدوية، فبعض الأخطاء البسيطة التي نرتكبها بسبب عدم التركيز أو الإهمال قد تسبب مشكلات صحية لهم، هم في غنى عنها.