كوريا الشمالية "تتصرف بطريقة سيئة"، والصين تتقاعس عن بذل الجهود الكافية للمساعدة في كبح جماح بيونيجانج النووية.
.png)
هكذا اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كوريا الشمالية في تغريدة كتبها على حسابه الشخصي على موقع التدوينات المصغرة "تويتر" والتي زعم فيها أن البلد الشيوعي طالما لاعب مع الولايات المتحدة لسنوات، وفقا لصحيفة "إندبندنت" البريطانية.
وغرد ترامب بقوله:" كوريا الشمالية تتصرف بشكل سيئ للغاية، وتتلاعب بالولايات المتحدة منذ سنوات، ولم تبذل الصين جهودا كافية للمساعدة في كبحها!”
.png)
وتجيء تصريحات ترامب في الوقت الذي صرح فيه وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بأن العمل العسكري ضد كوريا الشمالية "خيارا مطروحا على الطاولة.”
وأضاف تيلرسون خلال زيارته لكوريا الجنوبية بأنه سيضع حدا لسياسة "الصبر الاستراتيجي" التي تساهلت فيها واشنطن مع الاختبارات النووية التي اختبرتها بيونجيانج وكذا الصواريخ التي كانت تطلقها بين الحين والآخر.
وأكد تيلرسون أن بلاده تعكف بالفعل على دراسة مجموعة من الخيارات العسكرية، جنبا إلى جنب مع الإجراءات الدبلوماسية والأمنية والاقتصادية.
وذكرت "إندبندنت" أن تصريحات المسؤول الأول عن الدبلوماسية الأمريكية تعكس تغيرا كبيرا في سياسة واشنطن تجاه بيونجيانج والتي اقتصرت خلال السنوات الماضية على توجيه الانتقادات للبلد الشيوعي فقط، وعدم اتخاذ ردود فعل ملموسة على التصرفات الاستفزازية من جانب نظام الزعيم الكوري كيم يونج-أون.
وكشف وزير الخارجية الأمريكي خلال تواجده في العاصمة الكورية الجنوبية سول عقب زيارته للمنطقة الحدودية العازلة بين الكوريتين، وهي المنطقة الحدودية التي يعتقد الكثيرون أنها الأكثر تسليحا في العالم، النقاب عن استراتجية صارمة لمواجهة التهديدات النووية لكوريا الشمالية، مشيرا إلى عدم اكتراثه بالمباحثات مع بيونجيانج ما لم تبدأ بتسليم أسلحتها النووية.
كان تيلرسون قد قال في تصريحات منفصلة في كوريا الجنوبية إنن واشنطن تدرس حاليا توسيع النطاق الدبلوماسي والإجراءات الأمنية والاقتصادية ضد كوريا الشمالية، مؤكدا على أن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة في التعامل مع بيونج يانج.
وقال تيلرسون: "لا نرغب بالتأكيد في أن تصل الأمور إلى نزاع عسكري"، إلا أنه أضاف: "إذا زادوا من خطورة برنامجهم للأسلحة إلى حد يحملنا على الاعتقاد بأن الأمر بات يتطلب تحركا، فسيصبح هذا الخيار واردا"، مشددا على أن "سياسة الصبر الاستراتيجي التي تنتهجها الولايات المتحدة انتهت".
وتأتي جولة تيلرسون الآسيوية بعدما أطلقت بيونج يانج صاروخا بإمكانه نظريا بلوغ قواعد أمريكية في اليابان.
وتنشر الولايات المتحدة نحو 28 ألف جنديا في كوريا الجنوبية لحمايتها من جارتها الشمالية، إلا أن صواريخ بيونج يانج قادرة على الوصول إلى سيول.
ويحذر المحللون من أن أي نزاع قد يؤدي إلى تصعيد سريع، ويسفر عن عدد كبير من الضحايا.
وفرضت الأمم المتحدة حزما عدة من العقوبات الدولية على كوريا الشمالية، بسبب برامجها الصاروخية والنووية، إلا أن الصين التي تعد حاميتها الدبلوماسية، وشريكتها التجارية الرئيسة، متهمة بعدم الالتزام بفرضها بشكل كامل.