وصفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية إعلان المملكة العربية السعودية السماح بمشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم الحج هذا العام، بأنه نقطة مضيئة نادرة في العلاقات المتوترة دائما بين القوتين الإقليميتين المتنافستين.
وذكرت الصحيفة في سياق تقرير على موقعها الاليكتروني أن أيا من الحجاج الإيرانيين لم يحضر شعائر الحج، الاجتماع السنوي الأكبر للمسلمين في العالم، العام الماضي بسبب توتر العلاقات بين الرياض وطهران.
وأضاف التقرير أن مشاركة الحجاج الإيرانيين في شعائر الحج هذا العام قد أصبحت نقطة جدلية أخرى في الصراع الاستراتيجي الطائفي بين البلدين.
وأشار التقرير إلى تصاعد حدة التوترات في السنوات الأخيرة بين السعودية، البلد السني العربي، وإيران، القوة الشيعية، في وقت يدعم فيه الطرفان قوى متعارضة في الصراع الدائر في كل من سوريا واليمن والبحرين وأماكن أخرى.
وتتهم المملكة العربية السعودية طهران بالسعي لإضعاف الدول العربية عبر تمويل الميليشيات، في حين تزعم طهران أن البلد العربي الغني بالنفط هو السبب الرئيسي في نشر النموذج المتشدد للدين الإسلامي.
ووصلت العلاقات المأزومة بين البلدين إلى ذروتها في موسم الحج في 2015 وبعد واقعة سقوط رافعة الحرم المكي والتي لقي فيها أكثر من 2400 حاجا مصرعهم، من بينهم ما يزيد عن 464 إيرانيا، بحسب تقديرات نشرتها وكالة "أسوشيتيد برس" للأنباء.
وسارع القادة الإيرانيون حينها، وعلى رأسهم المرشد الأعلى للثورة الإيرانية، آية الله على خامنئي إلى انتقاد السلطات السلطات السعودية بسوء إدارة المواقع المقدسة، ومطالبة مسلمي العالم بإعادة النظر في سيطرة الرياض عليها.
لكن السعودية أرجعت حادث الحرم المكي إلى الحجيج الذين سلكوا بالخطأ طريقا ذو اتجاه واحد، لكنها لم تكشف عن مزيد من التفاصيل.
كانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد أعلنت أمس الجمعة في بيان أنها استكملت مع منظمة الحج والزيارة الإيرانية كافة الترتيبات اللازمة لمشاركة الحجاج الإيرانيين في موسم حج هذا العام، وفق الإجراءات المعتمدة مع مختلف الدول الإسلامية.
وأضافت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية أن ذلك إشارة إلى الاجتماع الذي عقده في جدة وزير الحج والعمرة السعودي محمد بنتن مع رئيس منظمة الحج والزيارة بالجمهورية الإسلامية الإيرانية حميد محمدي نهاية فبراير الماضي، وذلك لبحث ترتيبات شؤون الحجاج الإيرانيين لأداء مناسك الحج لهذا العام أسوة بما هو معمول به مع جميع الدول العربية والإسلامية الأخرى.
وأكدت وزارة الحج والعمرة في بيانها "حرص السعودية قيادة وشعبا وترحيبها بكافة الحجاج والمعتمرين والزوار بمختلف جنسياتهم وانتماءاتهم من مختلف أقطار العالم الإسلامي، وأنها تسخر إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والعمار والزوار لضمان أمنهم وسلامتهم وراحتهم خلال أدائهم مناسك الحج والعمرة".
وكان إيرانيون" target="_blank">الحجاج الإيرانيون القادمون من إيران تخلفوا عن موسم حج العام الماضي، وذلك بعد فشل المفاوضات بين مسؤولي الحج في البلدين لتنظيم سفر الحجاج الإيرانيين إلى المملكة.