افتتح المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، اليوم السبت، في معهد الدوحة للدراسات العليا في قطر أعمال المؤتمر السنوي السادس للعلوم الاجتماعية والإنسانية الذي يتناول هذا العام موضوعي "سؤال الأخلاق في الحضارة العربية الإسلامية" و"الشباب العربي: الهجرة والمستقبل".
وتستمر أعمال المؤتمر ثلاثة أيام إلى يوم الاثنين 20 مارس.
وأبرز الباحث جمال باروت، مدير البحوث في المركز العربي، في كلمة افتتاحية الأهمية العلمية والأكاديمية للمؤتمر الذي يعقده المركز بصفة سنوية منذ عام 2011، مؤكدا التزام المركز العربي بتشجيع البحث العلمي الرزين والمحكم في ميادين العلوم الاجتماعية والإنسانية وعيًا بأهميتها في تحقيق نهضة الإنسان العربي.
وقال باروت خلال كلمته الافتتاحية إن "المؤتمر هو مناسبة للتّعارف بين الباحثين والمفكّرين ولتبادل الأفكار والطروحات. ويجري اختيار مواضيع المؤتمرات وفقا لالتزام المركز بالعمل على تحفيز الباحثين العرب على وضع أجندات البحث العلمي الاجتماعي في الوطن العربي وفقا لمتطلبات المجتمعات العربية بخصوصياتها، وتشجيع الدراسات التطبيقية من دون الإغراق فيها، وأخذ النظرية بعين الاعتبار."
وأضاف باروت أن المركز يعقد مؤتمر العلوم الاجتماعية والإنسانية منذ العام 2011، وقد خصصت دوراته السابقة في محور العلوم الاجتماعية لموضوعات: سياسات التنمية الإنسانية المستدامة، وجدلية الاندماج الاجتماعي وبناء الدولة والأمة في الوطن العربي، والجامعات والبحث العلمي في الوطن العربي، وتحولات التمدين في المدينة العربية.
وتناول المؤتمر في محور العلوم الإنسانية موضوعات: الهوية واللغة في الوطن العربي، وأطوار التاريخ الانتقالي: مآل الثورات العربية، وأدوار المثقفين في التحولات التاريخية، وسؤال الحرية في الفكر العربي المعاصر. وهي ذات المواضيع التي ناقشها الباحثون الذين تنافسوا في الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية في دوراتها السنوية المواكبة للمؤتمر، وتوزع الجائزة عادة في نهاية جلساته.
وأصبح المؤتمر أحد أبرز المواعيد في أجندة البحث العلمي العربي، ويحظى باهتمام الباحثين العرب في العلوم الاجتماعية والإنسانية في الوطن العربي والخارج، وليس أدل على ذلك من التزايد المطرد في المقترحات البحثية التي يرسلها الباحثون بغرض المشاركة في المؤتمر من دورة لأخرى