قدر خبراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فاتورة أجهزة التشويش على لجان امتحانات الثانوية العامة، والتي تتجاوز 5 ألاف لجنة علي مستوي الجمهورية، أن تصل حوالي 500 مليون جنيه، مؤكدين على أن عملية التشويش ستؤثر على قطاعات أخرى محيطة باللجان منها خدمات حيوية مثل الإسعاف والاتصالات .
وأكد الدكتور عبد الرحمن الصاوي نائب رئيس لجنة الصناعة بالجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على صعوبة عملية التشويش على 5 ألاف لجنة امتحانات بالثانوية العامة، متوقعًا أن تصل فاتورة شراء أجهزة التشويش إلى حوالى 500 مليون جنيه تتحملها الحكومة.
وأشار إلى أن عملية التشويش ستؤثر على المناطق المحيطة بالمدارس، وستؤدي إلى حدوث مشاكل لقطاعات كبيرة منها الأسعاف والاتصالات والبنوك والمعامل الطبية، حيث أن هذه الأجهزة ستؤثر على نطاق يصل حوالي 1000 متر مربع.
وقال المهندس محمد أبو قريش خبير الاتصالات، رئيس اتحاد النقابة المستقلة للعاملين بالمصرية للاتصالات أن فكرة التشويش في حد ذاته خرق لحق إنساني في الاتصال، خاصة أنه يصعب تمركز قوة إشارة التشويش على منطقة بعينها، وبالتالي سيؤثر على المنشآت المحيطة.
واضاف أن التشويش مخالف للدستور والقانون، مضيفا أن التشويش يستخدم لـ3 أغراض تتماثل في أغراض عدائية لعزل منطقة معينة من ممارسة الاتصالات، أو مواجهة حالات التجسس، وأخيرا حماية المناطق الحدودية من استخدام الموجات اللاسلكية بشكل غير قانوني.
وقال أبو قريش إنه من باب أولى منع دخول الموبايلات إلى اللجان بدلا من التشويش عليها، كما أن تسريب الامتحانات لا يكمن فقط في الموبايل مشيرا الي ان عملية الغش بالموبايل ملفتة للانتباه ويسهل كشفها، خاصة أن استخدامه يتطلب وضعه على الأذن أو وضعه أمام الطالب.
كان رضا حجازى رئيس امتحانات الثانوية العامة قد اكد أن وزارة التربية والتعليم تدرس التشويش على شبكات الهاتف المحمول داخل لجان الامتحانات بالتنسيق مع الكلية الفنية العسكرية والقوات المسلحة، لمنع الغش وتسريب الامتحانات.