الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

لهذه الأسباب.. تأخر الحسم في «نهم» بوابة صنعاء الشرقية

لهذه الأسباب.. تأخر الحسم في «نهم» بوابة صنعاء الشرقية
بعد قتال استمر لأشهر، باتت "نهم" البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء، معركة استنزاف لطرفي القتال في اليمن، ورغم ما صاحبها من كلفة عالية في الضحايا والعتاد، وبطء في تحقيق المكاسب العسكرية، إلا أن المعركة تشكل أهميةً استراتيجية وعسكرية هامة مهما كانت الخسائر.

فجماعة الحوثي وقوات الرئيس السابق علي عبد الله صالح، يعتبرون جبال "نهم" الوعرة خطهم الدفاعي الأول عن صنعاء، لذلك حشدوا لمعاركها نخبة من القناصين وكل ما اكتسبوه من خبرة في زرع الألغام، من أجل الحفاظ على الجبال التي تحيط بخط الأسفلت والتي يسميها العسكريون بالنقاط الحاكمة.

في الأيام القليلة الماضية توسعت دائرة المعارك بين الطرفين بشكل ملحوظ في مديرية "نهم" وجنوبها وليس،كما كانت سابقا في الجبال حول الخط الأسفلتي الموصل الى العاصمة صنعاء.

خسائر الحوثيين كانت كبيرة في المقاتلين والعتاد والأرض قابلها أيضا خسائر من الجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وركز الجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي جهوده على سلسلة جبال "دوه" البالغ طولها "4.5" كيلو متر وتبة" العيان" الواقعة جنوباً وجبل القناصين جنوب جبال الحمراء وتعتبر نهاية السلسلة الجليلة المعروفة بسلسلة جبال "يام ".

وأوشك الجيش المسنود بالمقاومة الشعبية خلال المعارك الأخيرة على إغلاق جبهة "ميمنة فرصة نهم" التي كان الحوثيين وقوات صالح يهاجمون خط الإمداد من مأرب للقوات التي تتوغل في عمق" نهم "باتجاه مركز المديرية.

وتبدوا المنطقة الواسعة للعسكريين كطبق بيض فارغ في كثافة المرتفعات والمنخفضات الذي تمثل جبال وعرة ووديان مليئة بالألغام والفخاخ العسكرية.

هذه المعركة التي تمتد من" فرضة نهم "شمالاً تقترب من قرة مديرية "أرحب" شمال العاصمة صنعاء وتمتد شرقا باتجاه جبال تحيط بمحافظة الجوف بلغت أوجها في جبال وعرة  وتكمن أهمية السيطرة على هذي الجبال بأنها تطل مباشرة على قلب العسكرية وتمكن الطرف المسيطر عليها من السيطرة النارية على كل خطوط الإمداد في المناطق الواقعة شمال الخط الرابط بين صنعاء ومأرب.

قوات عسكرية
العميد إبراهيم المساوي في الجيش اليمني، قال إنَّ تأخر الحسم في البوابة الشرقية للعاصمة صنعاء تعود لعدة أسباب منها، أن جماعة الحوثيين وحلفائهم من قوات صالح ” دفعت بقوات عسكرية كبيرة من أجل منع تقدم قوات هادي كون نهم تعد بوابة وطريق إلى صنعاء. 
 
وأضاف  لـ "مصر العربية" أنَّ قوات الحرس الجمهوري ووحدات القوات الخاصة وقناصة مدربة على أعلى المستويات دفع بها صالح إلى جبهة نهم بالإضافة إلى مئات من المقاتلين الحوثيين بالتالي، هذه عدة عوامل أسهمت في عدم تقدم الجيش اليمني الموالي لهادي. 
 
وفي الأيام القليلة الماضية توسعت دائرة المعارك بين الطرفين بشكل ملحوظ في مديرية نهم وجنوبها وليس كم كانت سابقا في الجبال حول الخط الأسفلتي الموصل إلى العاصمة صنعاء. 

الحزام القبلي 
من جانبه قال  أحمد المهدي أحد ضباط الجيش اليمني، إن "نهم " أنهكت طرفي القتال من حيث العتاد والأفراد حيث سقط المئات قتلى وسط معارك كر وفر لم تفض إلى سيطرة حيقية لأي طرف بإستثناء المواقع التي يتمركز فيها المسلحون من الطرفين منذُ بدأ القتال. 
 
وأضاف في تصريحات لـ " مصر العربية " أنَّ أسباب تأخر الحسم في نهم وعدم تقدم أو حسم المعركة لأي طرف يرجع إلى أن هناك طريق وعرة وجبال تحيط بمناطق القتال تتمركز فيها القناصة وهذا يشكل عائق كبير أمام الجيش الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي.

وتابع أن القبائل المحيطة (الحزام القبلي ) بطوق صنعاء، غالبيتهم موالون للرئيس السابق علي عبدالله صالح، المتحالف من جماعة أنصار الله " الحوثي " بالتالي دخول صنعاء أو تقدم كليو متر يعد بالنسبة لقوات هادي منجز كبير أمام رجال القبائل المحيطة بصنعاء والقوات التي حشدها الحوثيين.

وتمتد جبهة نهم بطول يزيد عن "80" كيلو متر وهي المناطق التي تدور في المعارك على امتداد مديرية نهم شمالاً وجنوبا بما يوازي مساحة أكبر من محافظتي عدن وأمانة العاصمة وتسمى الجبهة في الشمال " ميمنة الجبهة " وتمتد أكثر من " 14 " كيلو متر من صافح ضبوعة "شمالاً إلى قرية الحوض "جنوباً وتدور فيها معارك ضارية هذه الأيام.
 
مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة