اجتاح الحزن والسكون أهالي قرية باروط التابعة لمركز بني سويف، مسقط رأس لاعب منتخب مصر للدراجات بعد سماعهم خبر وفاة ابنهم إسلام ناصر، والذي لقي ربه عقب توقف عضلة القلب أثناء خوضه سباق البطولة الأفريقية بجنوب أفريقيا.
«صدي البلد» انتقل إلى القرية التي تبعد عدة كيلومترات عن مدينة بني سويف والتقي أسرة الفقيد البطل وذويه وأصدقاءه، حيث قال ناصر رجائي، والد اللاعب إسلام ناصر: "علمنا بخبر وفاته أمس الإثنين، من الكابتن هشام فخرى، المشرف العام على المنتخبات، وعضو الاتحاد المصري".
وأضاف: "ابني فاز ببطولات عديدة مؤخرًا فى الأقصر، وقبلها العديد من البطولات"، متسائلا: "فكيف يعانى من مرض بالقلب كما يردد البعض؟!!، بالإضافة للفحوصات الطبية التى يخضع لها خلال مشاركته المختلفة محليًا ودوليًا، مؤكدا أنه لم يعان من أى مضاعفات أو من أى أمراض بالقلب منذ ولادته.
وتابع والده بنبرة تملأها حزن: "إسلام سافر إلي أريتريا ثم سويسرا، وحدث له إغماء هناك، وعرضه الاتحاد على أفضل أطباء قلب واستشاري مخ وأعصاب، وخضع لفحوصات بالأشعة شهريًا للاطمئنان على حالته، وظلت متابعته طبيًا طوال 8 أشهر، وبعد ذلك أقر الأطباء بأنه لا يعانى من أي أمراض ومستعد للمشاركة فى البطولات المحلية والدولية بكامل قوته".
وأكد والد إسلام، أن نجله كان حاصلًا على دبلوم فني، وكان مرتبطا بخطبة فتاة زميلته وهي إحدى اللاعبات السابقات للدراجات من محافظة المنيا واعتزلت منذ دخولها الثانوية العامة، وهي علمت بخبر وفاته أمس، ونسأل الله أن يلهمها وإيانا الصبر.. مضيفا: "البنت مش هتعيش بعد إسلام.. ربنا يستر عليها".
وأشار والد نجم منتخب مصر للدرجات، إلى أن جثمان نجله سيصل لمطار القاهرة مساء غد الأربعاء، وسيتم نقله فى نفس الليلة للقرية ودفنه بمقابر الأسرة، لافتًا إلى أن والدته دخلت فى حالة إغماء فور علمها بخبر وفاته.
وقال فارس ناصر، شقيق اللاعب: "فى البداية أخبرونا بأن إسلام مريض وسقط من على الدراجة ومحتجز بالمستشفي لشعوره بتعب مفاجئ، وعقب ذلك التقينا بالكابتن هشام فخرى بمدينة بني سويف، ليخبرنا بنبأ وفاته"، لافتًا إلى أنه كان دائم التواصل معه، عبر "واتس آب" وكان آخر تواصل فى الحادية عشرة والنصف مساء الأحد، تحدثنا خلالها فى موضوع خاص بي وبأحد أصدقائه.
وقال شعبان حسين، جد اللاعب إن إسلام كان محبا جدًا للعبة سباقات الدرجات، مشيرا إلى أنه لم يشتك يوما من تعب فى القلب كما يردد البعض.
وأكد عم شعبان، أن إسلام كان محبوبا من الجميع، والحزن عم القرية بأكملها منذ وصول نبأ وفاته، مشيرا إلى أنه كان شابا قدوة لجميع أبناء القرية، وغالبية أهل قريتنا كان يرى فى إسلام ابنًا أو حفيدا له.
وقال إسلام رمضان، لاعب المنتخب وصديق إسلام، إنه كان من المفترض أن أسافر مع إسلام لولا تأخر أوراق تجنيدي، لافتًا إلي أنه حتى ليلة السفر كنا خارج حسابات الجهاز الفني ولن نسافر لجنوب أفريقيا بسبب تأخر تصاريح السفر، ولكن بعد وصول أوراق إسلام انضم لبعثة المنتخب وسافر فى اللحظات الأخيرة من مساء الجمعة، وبقيت أنا فى بني سويف.
كنت متواصلا معه عبر "واتس آب" حتى اللحظات الأخيرة، فأرسل لى رسالة قبل وفاته بنصف ساعة، يطلب مني الدعاء له بالتوفيق في البطولة، ورديت عليه برسالة مثلها لكن كان أمر الله نفذ وعلمت بعدها بخبر وفاته فى الساعة السابعة والنصف، أى بعد إرسالة الرسالة لى بنصف ساعة.
وواصل: "يوجد فى قريتنا بباروط، أكثر من 15 لاعبا بالمنتخب الوطنى للدراجات، فى كافة المنتخبات والأعمار السنية، وعلى رأسهم الكابتن محمد عبدالعزيز، بطل مصر وأفريقيا، ومدرب المنتخب، وكان إسلام من أبرز هؤلاء اللاعبين".
