الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

جابر دسوقى: طفرة مرتقبة تنتظر استثمارات القابضة للكهرباء

جابر دسوقى: طفرة مرتقبة تنتظر استثمارات القابضة للكهرباء
66.1 مليار جنيه الدعم المرتقب بنهاية العام الحالى.. ولجان لدراسة التعامل معه

«سيمنس» حققت إنجازًا.. وليس لها متأخرات.. وأضافت 4800 ميجاوات فى وقت قياسى

تستهدف الشركة القابضة لكهرباء مصر زيادة استثماراتها خلال العام 2018/2017 بواقع 47 مليار جنيه، لتصل إلى 100 مليار مقابل نحو 53 مليار جنيه العام المالى الحالى. 

وتستحوذ مشروعات نقل وتوزيع الطاقة بجانب مشروعات شركة سيمنس الألمانية على النصيب الأكبر من الاستثمارات، لا سيما أنه سيتم الانتهاء من تنفيذ باقى قدرات شركة محطات سيمنس فى الفترة المقبلة.

استعرض المهندس جابر دسوقى، رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر، فى حوار لـ«المال» أبرز المشروعات الجارى تنفيذها حاليًّا، وموقف الاستثمارات خلال الفترة المقبلة، وحجم الدعم المرتقب نهاية العام الحالى... وإلى نص الحوار.

المال: ما آخر تفاصيل مشروع فحم الحمراوين الذى تنفذه الوزارة؟
دسوقى: من المقرر نهاية أبريل استلام العروض الفنية من الشركات العالمية من جنسيات يابانية وأمريكية وصينية لإقامة أول محطة فحم بمنطقة الحمراوين بقدرة تصل إلى 6000 ميجاوات، وهو آخر موعد لتلقى القائمة المختصرة لتلك الشركات، تمهيدًا لفحصها واختيار العرض الأنسب منها.

وسيتم إنشاء ميناء فى منطقة الحمراوين يتحمل تكلفته المستثمر لاستقبال الفحم، والمشروع سيقام بنظام EpC+ finance، على أن يقوم المستثمر بتدبير التمويل، وتقوم القابضة للكهرباء بالسداد لاحقا على عدة سنوات، كما سيتم التعاقد مع الاستشارى الخاص بالمشروع الذى سيقوم بتحليل العروض، وهو مكتب تراكتبيل البلجيكى خلال أيام. 

وكانت وزارة الكهرباء وقعت عدة مذكرات تفاهم فى مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادى 2015 لإنشاء محطة فحم الحمراوين فى محافظة البحر الأحمر مع عدد من الشركات العالمية، ولكن رأت الوزارة بعد ذلك أن يتم طرحها فى مناقصة عالمية يتقدم لها كل الشركات لاختيار العرض الأفضل. 

المال: ما سبب تأخر شركة «النويس» الاماراتية فى تنفيذ محطة فحم عيون موسى؟
دسوقى: لا يوجد تأخير، نظرًا لأن مشروعات الفحم تستغرق وقتًا طويلا، والمفاوضات مع الشركة الإماراتية مستمرة، كما أنها تقدمت بسعر بيع الطاقة الخاص بالمشروع، لتشتريه الوزارة، ونقوم حاليًّا بتحليل السعر. 

وكان مجلس الوزراء قد وافق على إنشاء محطة كهرباء حرارية تعمل بالفحم، بقدرة إجمالية تصل لنحو 2650 ميجاوات، بتكنولوجيا الضغوط فوق الحرجة، با?ضافة إلى إنتاج 4500 متر مكعب مياه صالحة للشرب يوميًّا.

المال: ما آخر تفاصيل تطوير الشبكة القومية لاستيعاب القدرات الضخمة الحالية؟
دسوقى: يتم تنفيذ مشروعات لنقل الكهرباء تتعدى استثمارتها 30 مليار جنيه حاليًّا، وهى الأضخم فى تاريخ الوزارة، وذلك لزيادة القدرات الاستيعابية وتحديث خطوط النقل لتقليل الفقد فى الشبكة القومية. 

وتم التعاقد على تنفيذ 1210 كم خطوط هوائية جهد فائق؛ ?ستيعاب القدرات المضافة من الخطة العاجلة والمخطط إضافتها إلى مشروعات التوليد المخططة، كما تم التعاقد على 6 محطات محو?ت جهد فائق بإجمالى سعات تبلغ 6000 ميجا فولت أمبير، كما تم التعاقد على توريد 3 محطات محو?ت متنقلة جهد 220/66/11 كيلو فولت.

وكذلك التعاقد على تنفيذ 3 محطات محو?ت جهد 500/220 ك . ف سعة 750×3 ميجا فولت أمبير لكل منهم، با?ضافة إلى محطة محو?ت جهد 220/66/11 ك . ف سعة 175×2 م . ف كما تم التعاقد على إنشاء محطة محو?ت إمبابة جهد 220/66 كيلو فولت.

وتابع دسوقى: كما يجرى حاليا استكمال منظومة التحكمات فى شبكات الجهد العالى 66 ك . ف، وتنفيذ تحكم إقليمى بكل من شمال وجنوب الصعيد، با?ضافة إلى البدء في اتخاذ إجراءات إنشاء تحكم جديد بالدلتا، وإنشاء شبكة موازية للشبكة الحالية.

المال: هل هناك متأخرات مالية حالية لشركة سيمنس أو لشركات أخرى؟
دسوقى: قطاع الكهرباء والطاقة لم يتأخر يومًا عن سداد التزاماته أو تسديد المستحقات الخاصة بالشركات الأجنبية، خاصة شركة سيمنس، والتى قامت بإنجاز عبر تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعاتها، وإضافة نحو 4800 ميجاوات فى وقت قياسى.

ووقعت وزارة الكهرباء مع شركة سيمنس الألمانية منتصف 2015 عقد إنشاء 3 محطات كهرباء بقدرة 14400 ميجاوات فى البرلس والعاصمة الإدارية وبنى سويف، باستثمارات 6 مليارات يورو، بالإضافة إلى إنشاء محطات رياح بقدرة 2000 ميجاوات باستثمارات 2 مليار يورو. 

المال: كم سيبلغ دعم الكهرباء بختام العام المالى الحالى؟
دسوقى: الدعم سيصل إلى 66.1 مليار جنيه بنهاية يونيو المقبل، وذلك بعد تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار الوقود المحلية والعالمية، وتُجرى الوزارة دراسات حالية عبر اللجان المشكلة، وبالتعاون مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء لتحديد السيناريوهات الخاصة بالدعم خلال العام المالى المقبل، على أن يتم رفعها إلى مجلس الوزراء؛ لتحديد رقم الدعم الذى ستتحمله الدولة.

وكانت الحكومة خصصت نحو 30 مليار جنيه لدعم الكهرباء خلال العام المالى الحالى 2017/2016 مقابل نحو 29 مليار جنيه العام الماضى.

المال: وماذا عن أسعار الكهرباء للعام المالى المقبل؟
دسوقى: لا أتحدث عن الأسعار، ولكن يتم دراستها حاليًّا مع جهاز تنظيم مرفق الكهرباء، ومجلس الوزراء هو الجهة المنوط بها تحديد الأسعار وإقرارها، وسيتم مراعاة محدودى الدخل فى الأسعار الجديدة، على أن تتحمل الشرائح الأعلى استهلاكًا الزيادات فى الأسعار.

المال: كم تبلغ مديونياتكم لدى وزارة البترول؟
دسوقى: مستحقات وزارة البترول تراجعت لتصل حتى يناير الماضى إلى 39.7 مليار جنيه، وذلك بعد قيام القابضة للكهرباء باقتراض 20 مليار جنيه من البنوك، وتوجيهها لتسديد جزء من مستحقات البترول عن الوقود الذى تستهلكه محطات الكهرباء، هذا بخلاف ما تتحمله وزارة المالية كدعم للكهرباء.

المال: كم يبلغ استهلاك المحطات من الوقود؟
دسوقى: محطات إنتاج الكهرباء تستهلك شهريًّا وقودًا بمتوسط 7 مليارات جنيه، وتتحملها وزارتا الكهرباء والمالية، كما أن وزارة الكهرباء تقوم بتسديد ما بين 500 إلى 1.2 مليار جنيه شهريًّا، وذلك طبقًا لما يتم توفيره من تحصيل فاتورة الكهرباء من المستهلكين. 

المال: ما حقيقة ترحيل مشروعات إنتاج الكهرباء لما بعد 2022؟
دسوقى: وزارة الكهرباء لديها خطط حتى عام 2035، ويتم تنفيذها طبقًا لاحتياجات الدولة من الطاقة، ونمو الطلب، فكلما يتم زيادة الطلب يتم زيادة الطاقة المنتجة والعكس، كما أن تنفيذ مشروعات ضخمة يتطلب معها تنفيذ خطوط نقل وتوزيع كهرباء، مما يحمل القطاع مزيدًا من الأعباء، كما أن الوزارة ستنفذ مشروعات للفحم، والتى من المرتقب أن تدخل الخدمة بحلول عام 2024.

المال: لماذا تم إلغاء مناقصة اختيار استشارى ليتسلم مشروعات سيمنس؟
دسوقى: تم إلغاؤها نظرًا لضيق الوقت بعد انتهاء تنفيذ المشروعات، كما أن اختيار شركة أو استشارى لاستلام المحطات سيكلف ميزانية الوزارة أموالًا إضافية يمكن توفيرها، لذلك تم تشكيل لجنة برئاسة المهندس محمد مختار رئيس شركة القاهرة لإنتاج الكهرباء مكونة من كل رؤساء شركات إنتاج الكهرباء ومن ذوى الخبرة بمشروعات الدورة المركبة لاستلام المشروعات. 

وكانت وزارة الكهرباء طرحت مناقصة فى ديسمبر الماضى لاختيار استشارى يتولى مهمة استلام مشروعات شركة سيمنس الألمانية، ولكن تم إلغاؤها لترشيد النفقات. 

المال: كم يبلغ عدد مشتركى الكهرباء واستهلاكهم من الطاقة؟
دسوقى: من المستهدف أن يصل عدد المشتركين العام المالى الحالى 2017/2016 إلى 33.4 مليون مشترك مقارنة بـ 32.3 مليون مشترك بنهاية 2016، ويصل إجمالى الاستهلاك فى الشتاء لنحو 27 ألف ميجاوات فى وقت الذروة.

المال: ما توقعاتك لمعدلات الاستهلاك الصيف المقبل؟
دسوقى: الصيف المقبل لن يشهد أى انقطاعات فى التيار الكهربائى نظرًا لوجود فائض فى الشبكة القومية يتعدى 3000 ميجاوات، كما أن هناك مجهودات كبيرة من جانب الحكومة والقيادة السياسية لاستمرار استقرار الشبكة القومية فى ظل الاكتشافات الجديدة للغاز بالبحر المتوسط وغيرها من الاكتشافات.

المال: هل تم إيقاف تركيب العدادات الكودية؟
دسوقى: مستمرون فى تركيب العدادات الكودية والذكية؛ نظرًا لأنها مهمة وتحافظ على حق الوزارة نظرًا؛ وتمنع سرقة التيار، كما أنها ولا تقنن الأوضاع المخالفة، وتم تركيب أكثر من 2 مليون عداد كودى، وجارٍ البدء فى توريد مليون آخر إلى شركات توزيع الكهرباء.

وتم اتخاذ عدد من ا?جراءات، من بينها توريد وتركيب 250 ألف عداد كمرحلة تجريبية بنطاق بعض شركات التوزيع، ويتم انتهاء التجربة خ?ل عام، وفى حالة نجاحها سيتم التعميم على باقى شركات التوزيع التابعة.

المال: ما نسب تحصيل فواتير الكهرباء والإيرادات؟
دسوقى: هناك تحسن فى تحصيل فواتير الكهرباء خلال الفترة الحالية، ويتم عمل جولات على كل شركات توزيع الكهرباء؛ للوقوف على الموقف الخاص بكل شركة وأدائها، كما أن التحصيل حاليًّا أكثر من %95.

وبلغ إجمالى ا?يرادات لعام 2015 /2016 حوالى 92.9 مليار جنيه، وبنسبة تطور بلغت %16.4 عن الفترة المناظرة، من العام السابق فيما بلغ إجمالي التكاليف والمصروفات لعام 2015/ 2016، نحو 94.4 مليار جنيه، وبنسبة تطور 21.3 % عن الفترة المناظرة.

المال: ما الاستراتيجية التى يتم اتباعها لتشجيع الاستثمار؟
دسوقى: وزارة الكهرباء تقوم بتسهيل مهام كل المستثمرين وتعقد اجتماعات متعددة معهم بشكل مستمر لمعرفة الصعوبات التى تواجههم، والعمل على حلها وإزالة العوائق، حتى يتمكن المستثمر من ضخ استثماراته بالسوق، والتى سيرجع صداها على الدولة ككل وليس على القطاع فقط.

وقامت الحكومة بإقرار قانون الكهرباء، والذى يقوم بتنظيم العلاقة بين المستثمر والدولة، كما سيتم فصل الشركة المصرية لنقل الكهرباء عن الشركة القابضة، وهو يعد ضمانة للمستثمر وحيادية فى التعامل بين القطاع الحكومى والخاص، وتم طرح العديد من المشروعات بعدة أنظمة أبرزها تعريفة شراء إلى المتجددة، ومشروعات بنظام Boo و EpC+ finance مثل مشروعات شركة سيمنس.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة