يتعمد بعض الأزواج إلى ضرب زوجاتهن لتهذيبهن والسيطرة عليهن في بداية الزواج، فإذا صمتت وتغاضت عن هذا العمل في بداية الأمر تظل حياتها هكذا دائمًا، يفرغ الرجل طاقته السلبية على جسدها.
تحاورت "مصر العربية" مع بعض السيدات التي تعرضن للعنف من قبل أزواجهن، فمنهن من يغضبن ويتركن المنزل، ومنهن من يرضين بهذا لتعودهن على ذلك منذ الصغر.
وقالت رقية إبراهيم "23 عامًا" إنها تزوجت وهي في سن صغير لم تكن تعلم أي شيء عن الزواج الناجح، هي فقط أحبت جارها وتزوجته وعقب أسبوع من الزواج ضربها أول مرة، وكانت ليست المرة الأولى لها في حياتها فوالدها كان يضربها باستمرار وأمام زوجها، موضحة أن هذا كان السبب الرئيسي في ضرب زوجها لها، وعندما غضبت ذكرها زوجها بأنها اعتادت على ذلك منذ أن كانت في بيتها وأصبح هذا هو المعتاد.
بينما ذكرت أختها نرمين إبراهيم التي تكبرها بعام واحد "24 عامًا" أنها تزوجت ابن عم زوج اختها، وضربها أيضًا في بداية الزواج ولكنها قامت بضربه في وجهه بأظافرها، فتركت أثرًا عليها، ومنذ ذلك اللحظة يتشاجرا معًا دون الاقتراب إليها بأي وسيلة من الوسائل خوفًا منها.
"كان عايز يدبحلي القطة زي ما بيقولوا من أولها بس معرفش" قالتها عفاف سمير "45 عامًا" موضحة أن زوجها طيب للغاية ولكنه يسمع لكلام أصدقائه في العمل، ففعل مثل ما قالو له، ولكن ضربته أيضًا لأنها كانت تلعب "كونغفو" منذ الصغر، وأخذت حقها، وعقب ذلك تصارحا ولم يفعل ذلك أبدًا.
"مرة ضربني والعيال كبيرة لميت هدومي وقعدت عند أختي شهر" قالتها سنية أحمد "52 عامًا" مفسرة أن زوجها قد تعرض لضائقة مالية فأفرغ طاقته السلبية في جسدها، ولكنها لم تفعل شيء سوى الذهاب إلى أختها، وتركته لمدة شهر دون أن تسأل به، ولكنه حاول أن يصالحها كثيرًا ولكنها رفضت حتى راضها وقسم لها بأنه لن يفعل ذلك مجددًا.
وقالت هدير زكريا "32 عامًا" بنبرة ضاحكة إنها في يوم كانت منتبها للتليفزيون، وزوجها كان ينادي عليها ولكنها لم تسمعه، فألقى عليها ريموت التكييف، فألقت عليه الطفايه أصابت قدمه، ولكنه منذ تلك اللحظة قر أن يتعامل بالكلام فقط، وابتعد عن الضرب والإهانة خوفًا منها.
"أنا جبت أهلي كلهم البيت لما فكر أنه يضربني" ذكرتها أمينة محمد "27 عامًا" موضحة بأنها تسكن في بيت عائلة فضربها زوجها أول مرة ولم تخبر بها أهلها، واكتفت بأن أهله عرفوا بالقصة، وعندما كررها اتصلت بأهلها وذهبوا إليها، وضربوه حتى يتهذب معها، وبالفعل لم يكررها مرة أخرى.
وأوضحت ريهام الجندي "37 عاما" أن والدتها قالت لها منذ أن تزوجت أن زوجها إذا ضربها ذات يوم لا يجب لها أن تشتكي أو تعود إلى المنزل، ولكن تحاول أن تمتص غضبه ومنعه من ضربها بنفسها، ولكن زوجها لم يقدر ذلك، ويضربها عندما يريد تفريغ الكبت الذي لديه لأنه يعلم بأنها لن تشتكي لأحد.