سادت أجواء سلبية بالبورصة المصرية أعقاب إقرار ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، وتطبيقها بنسبة 1.25 في الألف.
وفي هذا السياق، رفض إيهاب رشاد، الرئيس التنفيذي لشركة مباشر لتداول الأوراق المالية ، تطبيق ضريبة الدمغة على تعاملات البورصة، مشيرا إلى أنها غير دستورية، وغير عادلة، ونسبتها مرتفعة، وتؤثر على تداولات البورصة، وتضع السوق خارج المنافسة.
وأضاف "رشاد"، في تصريحات لـ"الدستور"، اليوم السبت، أن "الضريبة على الدمغة تناقض برنامج الطروحات الذي تنتهجه الحكومة، وتؤثر سلبا على الاستثمارات الأجنبية المستهدف جذبها خلال المرحلة المقبلة، مشيرا إلى أنه "يجب على الحكومة مراعاة النظر إلى الأسواق الناشئة، و ليس إلى الأسواق العالمية".
في سياق متصل، قال المحلل المالي إيهاب سعيد، إن "قرار تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة 3 سنوات بدءا من مايو المقبل، وكذلك الموافقة على ضريبة الدمغة بديلا عنها من أهم الأحداث التي شهدتها البورصة، الأسبوع الماضي".
ولفت سعيد إلى أنه "رغم إيجابية قرار تأجيل ضريبة الأرباح الرأسمالية، إلا أن "السوق لم يتأثر إيجابا بهذا الخبر كنتيجة طبيعية لاعتماد ضريبة الدمغة بدلا منها". مشيرا إلى أن ذلك بدا واضحا في تراجع قيم وأحجام التعاملات بشكل نسبي نتيجة حالة الترقب والتحوط التي تسيطر على غالبية المتعاملين، لا سيما الأفراد، من مدى تأثير تطبيق تلك الضريبة على أداء السوق.
وأضاف أنه "من المتوقع أن تستمر تلك الحالة حتى إقرار الضريبه من البرلمان بشكل نهائي، ويتم بعدها الحكم على مدى تأثيرها على أداء السوق".
وقال الدكتور معتصم الشهيدي، خبير أسواق المال، إن "فرض الضريبة قد يتسبب في عدة أزمات، أبرزها الضغط على سعر صرف الدولار في حالة تخارج المستثمرين الأجانب من السوق، ما يضع البنك المركزي في أزمة توفير المبالغ الدولارية للأجانب وفقا لتصريحات المحافظ بتوفير السيولة الدولارية للمستثمرين الأجانب حال التخارج".
وأضاف "الشهيدي": "ثاني تلك الأزمات فشل برنامج الطروحات الحكومية الجديدة المزمع البدء فيه نهاية مايو المقبل، نتيجة تراجع حجم التعاملات إلى ما دون مستوى 700 مليون جنيه يوميا، بسبب ارتفاع تكلفة التداول على المتعاملين، ما يدفعهم إلى التوقف عن أي عمليات شراء أو بيع لفترات طويلة، نظرا لارتفاع نسبة المخاطر بسوق الأوراق المالية".
وأردف: "ثالث الأزمات هي تراجع الحصيلة الضريبية على غير ما تصدره وزارة المالية، نتيجة تراجع إيرادات شركات السمسرة، ما يدفعها لتسريح العمالة، وخفض الأجور، الأمر الذي يدفع الإيرادات الضريبية للتراجع".