تدفع مصر أكثر من مليار جنيه يوميا كفوائد للديون ضمن مشروع الموازنة الجديدة الذي وافقت عليه الحكومة اليوم الأربعاء وينتظر إرساله إلى مجلس النواب لمناقشته.
وقال وزير المالية، عمرو الجارحي، إن فوائد الدين العام تمثل ضغطا شديدا جدا على الموازنة وعلى قدرة الدولة على الاستثمار.
وأضاف الجارحي، في تصريحات بمقر مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، أن حجم فوائد الدين العام كان قبل 3 سنوات 193 مليار جنيه، في حين تصل إلى 380 مليار جنيه العام المالي الحالي مقارنة بـ 300 مليار جنيه مخصصات سداد فوائد الدين العام المالي الحالي. أي أن أعباء فوائد الدين تضاعفت.
كلام الجارحي يشير إلى أنه بمعادلة رياضية بسيطة أن 380 (حجم الفوائد) على 365 (عدد أيام العام) تساوي مليار و41 مليون جنيه فوائد للديون على مصر يوميا.
وأشار وزير المالية إلى أن تضاعف فوائد الديون جاء بسبب الزيادة الكبيرة في حجم الدين حيث زاد من تريليون جنيه عام 2010- 2011 إلى 3.5 تريليون جنيه حجم الدين المتوقع بنهاية العام المالي الحالي بنسبة 104? من الناتج المحلي الإجمالي.
وأوضح أن مشروع الموازنة يستهدف تحقيق معدل نمو العام المالي القادم 4، 6? ومتوقع أن نتخطاه ولكن المهم جذب الاستثمارات وتحقيق معدلات النمو المطلوبة لأن هذا هو الأساس في تحقيق أهداف الموازنة وتحسين الوضع الاقتصادي لأننا نعمل على تخطي الـ5.5? والـ6? معدل نمو في السنوات القادمة، وهذا هو الهدف الرئيسي وعلى أساسه تمت إجراءات الإصلاح الاقتصادي.
ولفت وزير المالية إلى أن حجم الدعم بما فيها المواد البترولية والكهرباء والسلع الغذائية 340 مليار جنيه أما بالنسبة لمخصصات برامج الحماية الاجتماعية سوف تزيد من 143 مليار جنيه بموازنة العام المالي الحالي إلى 200 مليار جنيه بزيادة أكثر من 40?.. مشيرًا إلى أن حجم مخصصات الباب الخامس من المصروفات الأخرى بلغ 65 مليار جنيه مقارنة ب 59 مليار جنيه العام المالي الحالي، وتم زيادة مخصصات شراء الأصول غير المالية والاستثمارات الحكومية من 90 مليار إلى 125 مليار جنيه.
وحول عدم تحقيق معدلات النمو التي كانت مستهدفة العام المالي الحالي ومشكلة تفاقم الدين العام قال الجارحي إن سعر الصرف وصل لأرقام أبعد من توقعاتنا وهذا يؤثر على حجم الدين العام والإصلاحات الاقتصادية كان لها بعض الآثار السلبية التي كانت في زيادة معدلات التضخم بشكل كبير وفي نفس الوقت ترك الديون لتزايد وتتراكم بسرعة كبيرة على المدى المتوسط تؤثر سلبا لأن الدول التي يصل فيها حجم الدين إلى 110 و120? من الناتج الإجمالي تدخل في مشاكل كبيرة.