قالت والدة الرضيع عبد الرحمن الذي قضى نحبه بعدما علقه والده في مروحة للكف عن البكاء، داخل شقتهما بمنطقة أبو النمرس، إن زوجها كان دائم الاعتداء عليها بالضرب، مؤكدة أن نجلها ابن الـ 90 يومًا تعرض لجميع أنواع التعذيب والضرب منذ ولادته.
وأضافت والدة الرضيع أمام النيابة العامة، أنها متزوجة منذ عام ونصف تقريبًا، وخلال هذه الفترة وهى تعيش في جحيم مع زوجها الذى يعتدى عليها كل يوم تقريبا، وأن الزوج من كثرة المشاكل لم يحضر ولادة الطفل"، مشيرة إلى أن زوجها "محمد" والد الطفل كان يعتدى على الطفل بشكل بشع.
واستطردت: "قبل الوفاة بثلاثة أيام فوجئت بالمتهم يطلب منى إعداد الغذاء، وفور قيامى لتلبية طلبه وجدته يعتدى على الطفل بالضرب على وجهه بشكل بشع، وعندما حاولت التصدى له قام بإحضار سكين المطبخ وهددنى بها لولا تدخل الجيران".
واستكملت والدة الرضيع: "ثم توجهت إلى المستشفى، حيث تم عمل بعض الإسعافات للطفل، ورجعت للمنزل والطفل فى حالة غريبة لم أشاهدها من قبل، حيث ظل 3 أيام قبل وفاته لا ينام وعيونه مفتوحة، وينظر إلى السماء ولا يبكى حتى لفظ أنفاسه الأخيرة بين يديها".
واستمعت نيابة منشأة ناصر الجزئية، بإشراف المستشار عبد الرحمن شتله، المحامى العام الأول لنيابات غرب القاهرة، لوالدة رضيع منشأة ناصر الذى لقى مصرعه متأثرًا بتعرضه للضرب والتعذيب من قبل والده، على حد قول والدته، مؤكدة أن ابنها تعرض لجميع أنواع التعذيب والضرب.
شهادة والد المتهم
كما استمعت النيابة العامة لـ 4 شهود، منهم جد الطفل لأبيه، والذى أكد صحة أقوال الزوجة، واتهم نجله بالتعدي على طفله بشكل مستمر، لدرجة أنه كان يعلقه فى مروحة السقف، ويلقيه فى برميل مياه باردة فى الشتاء عاريا، وأيد باقى الشهود جميع أقوالهم.
وتبين من مناظرة النيابة العامة لجثمان الطفل تعرضه للعض فى أنحاء جسده، وأثار للكدمات على الوجه والظهر وتورم فى الوجه وأسفل العينين.
وفي سياق متصل، كلفت النيابة العامة الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة بسرعة التحريات حول الواقعة وضبط وإحضار والد الرضيع، للاستماع إلى أقواله حول الواقعة، كما أمرت النيابة بتشريح جثة الرضيع لبيان سبب الوفاة، وإعداد تقرير فنى حول الصفة التشريحية للجثمان.
وكان قسم شرطة منشأة ناصر تلقى بلاغا بوفاة طفل يبلغ من العمر 3 أشهر، وبالكشف عليه تبين وجود أثار تعذيب على جسده فارق على إثرها الحياة، وانتقل رجال المباحث لمكان الواقعة لمتابعة التحقيق.
وتبين من التحريات والتحقيقات أن وراء الواقعة والد الطفل "محمد.م" مقيم بمنطقة أبو النمرس، حيث قالت والدة الطفل إن زوجها دائم الاعتداء بالضرب على ابنها الرضيع بسبب بكائه، وكان يعذبه للكف عن البكاء داخل شقتهما بمنطقة أبو النمرس حتى تدهورت حالة الطفل.
وقررت ترك المنزل والتوجه إلى منزل والدها بمنشأة ناصر ولكن بعد ساعات لفظ ابنها أنفاسه الأخيرة، واتهمت زوجها بتعذيبه.
وعلى الفور تم القبض على المتهم وإحالته للنيابة وعرض الطفل على الطب الشرعي لتشريحه.
