>> المصنع أجرى نقلة نوعية في صناعة الأغذية في الشرق الأوسط والقارة السمراء.
>> المخلوع «مبارك» زار المصنع في 2003
>> تسمم وذعر بين المواطنين.. ومجلس الشعب ينتفض
>> مجلس الدولة يصدر حكما بحظر تداول ألبان الشركة في 2009
>> شركة سعودية تشتري المصنع.. وتعيد تشغيله في 2015
تبدأ الحكاية المثارة حول مصنع "لاكتو مصر" وهو أول مصنع مخصص لإنتاج ألبان الأطفال في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا، مع إعلان وزير الصحة أحمد عماد الدين عن اكتشافه مصنعا ذو جودة عالمية لإنتاج ألبان الأطفال بمصر، ولم تكن الوزارة تعلم عنه شيئا.
لم يمض على أزمة ألبان الأطفال التي شهدتها البلاد في الفترة الماضية فترة طويلة، إذ اختفت من السوق، ما دفع الجيش للتدخل وحل الأزمة، وجاءت تصريحات الوزير بعدها، والتي أكد فيها أن المصنع ينتج 35 مليون علبة سنويا تصدر للخارج، بينما لا يزيد احتياج مصر عن 18 مليون علبة فقط، لتبدأ موجة من الجدل الواسع حول حقيقة هذا المصنع، وكيف لا تعلم الدولة عنه أي شيء
"الدستور" تتبع خيوط اللغز ومساراته، منذ إنشائه وحتى إعلان الوزير عنه.
أسس مصنع "لاكتو مصر" عام 2000، علي مساحة 3100 متر مربع، بمنطقة العاشر من رمضان، ليبدأ إنتاجه في سبتمبر 2002، ليكون أول مصنع متخصص لإنتاج ألبان الأطفال في المنطقة والقارة السمراء.
في ديسمبر 2003، زار الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك عددا من المصانع بمنطقة العاشر من رمضان، كان بينها "لاكتو مصر"، واستمع وقتها للمهندس إبراهيم عزت، رئيس مجلس الإدارة آنذاك، والذي شرح القدرة الإنتاجية للمصنع، والتي تبلغ 22 مليون علبة سنويا، وتم نشر هذا الخبر بجريدة الأهرام.
وخلال فترة وزارة "نظيف"، زارت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل المصنع، كما كرم رئيس النمسا صاحب المصنع، بحسب تصريحات المتحدث باسم "الصحة" الدكتور خالد مجاهد، وحصل المصنع على أكثر من شهادة "أيزو"، والتي تعد واحدة من أعرق شهادات الجودة التي تمنح للمؤسسات حول العالم.
انتشرت حالة من الهلع والفزع بجميع أنحاء البلاد في نهاية 2005، بين آلاف الأسر المصرية، جراء تسمم الأطفال بمحافظتي قنا وسوهاج، ثم تمددت لتشمل باقي المحافظات، وكان السبب الرئيس لبن أطفال تنتجه شركة "لاكتو مصر".
اجتمعت لجنة الصحة بمجلس الشعب آنذاك بشكل عاجل، برئاسة الدكتور حمدي السيد،وأصدرت 15 بيانا عاجلا من نواب الأغلبية والمعارضة والإخوان المسلمين، حول "لبن أطفال فاسد مدعم من وزارة الصحة بالصيدليات". لتثور حلقات واسعة من النقاش والهجوم علي الحكومة والاتهام المباشر لوزارة الصحة وقتها بالتخاذل.
وطال الهجوم رئيس مجلس الإدارة إبراهيم عزت، والذي كان يرى أن هناك دوافع خفية لغلق المصنع، على خلفية الحملة الواسعة التي شنتها الصحف والإعلام المصري وقتها، دافعا بأن الشركة تطبق أعلى معايير الجودة، وحاصلة علي شهادة الأيزو نتيجة لتطبيق أفضل نظم الجودة.
وعلي خلفية الأزمة، تم سحب 2.5 مليون عبوة من السوق، عن طريق وزارة الصحة، كما سحبت الشركة المصنعة مئات الألاف من العبوات، والتي كانت تحمل رقم تشغيل 138.
وفي 2009، صدر حكم من مجلس الدولة يحظر تداول واستخدام لبن الأطفال "بيبي زان وان" والذي تنتجه شركة "لاكتو مصر" لإنتاج الألبان وأغذية الأطفال.
وأعلنت شركة "الكعكي" السعودية في سبتمبر 2014 عن ضخ 150 مليون جنيه لسداد مديونيات المصنع، وإعادة إحيائه من جديد، وتم تكليف شركة ألمانية لتعقيم المصنع بتكلفة 55 مليون جنيه، ليبدأ نشاطه من جديد في 2015، وبلغت إجمالي تكلفة إعادة التشغيل 100 مليون جنيه، لتمتلك الشركة السعودية نسبة 80% من أسهم الشركة، والباقي 20 % للمستثمرين المصريين، والتي تضاءلت حتى وصلت إلى 2% فقط.
كما أفادت بعض المواقع الاقتصادية أن الشركة تقوم بتصدير 80% من انتجاها إلي دول عربية والأفريقية.
تسمم ثم حظر فخصخصة.. «الدستور» تنشر أسرار «مصنع الألبان» الخفي
مصدر الخبر
الدستور