الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

فنزويلا تسعى لتهدئة احتجاجات مع عدول المحكمة عن قرار إلغاء الكونجرس

فنزويلا تسعى لتهدئة احتجاجات مع عدول المحكمة عن قرار إلغاء الكونجرس
تراجعت المحكمة العليا الموالية للحكومة في فنزويلا يوم السبت عن قرار مثير للجدل بإلغاء الكونجرس الذي تقوده المعارضة وسط إدانة دولية واحتجاجات ضد الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو.

وبدا أن الضغط الذي لم يسبق له مثيل من دول أخرى في أمريكا اللاتينية ومعارضة من داخل المحكمة ذاتها كانت الدافع وراء العدول عن القرار.

وقال مادورو بعد منتصف الليل أمام لجنة أمنية عقدت خصيصا وأمرت المحكمة بإعادة النظر في قرارها "هذا الجدل انتهى".

وقالت الحكومة إن المحكمة العليا ألغت رسميا حكميها المثيرين للجدل هذا الصباح وإن رئيسها مايكل مورينو سيوجه خطابا للأمة في وقت لاحق.

وفيما سعى مادورو (54 عاما) لتصوير تلك التطورات بوصفها انجازا من رجال الدولة ممن توسطوا لحل صراع على السلطة التي تقل عن منصبه قال خصومه إنها خطوة تراجع تتسم بالرياء من حكومة لا تتمتع بالشعبية بعد أن بالغت في استخدام سلطاتها.

وقال خوليو بورجيس زعيم الجمعية الوطنية "لا تستطيع أن تتظاهر بأنك دفعت الأمور في البلاد للاستقرار بعد أن تنفذ ’انقلابا’". وكان قد مزق قراري المحكمة الأسبوع الماضي علنا ورفض حضور اجتماع اللجنة الأمنية التي تضم كل رؤساء المؤسسات الكبرى.

وكانت المحكمة العليا قالت يوم الأربعاء إنها ستضطلع بدور الكونجرس الذي تقوده المعارضة لأن السلطة التشريعية "في موقف ازدراء" للقانون. وألغت معظم قرارات الجمعية الوطنية منذ أن فازت المعارضة بالأغلبية في 2015.

وأثار قرارا المحكمة حماس ائتلاف المعارضة الذي كان منقسما ومنخفض المعنويات وأثار كذلك موجة إدانة وقلق امتدت من الولايات المتحدة ومنظمة الدول الأمريكية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة إلى أغلب دول أمريكا الجنوبية الكبرى.

وقد ينزع عدول المحكمة عن قرارها فتيل المظاهرات لكن معارضي مادورو في الداخل والخارج سيسعون للحفاظ على الضغوط التي يمارسونها عليه.

وعقدت الجمعية الوطنية يوم السبت جلسة في الهواء الطلق في كراكاس وانضم إليها مئات من مؤيدي المعارضة.

وحث لويس ألماجرو رئيس منظمة الدولة الأمريكية على إيقاف عضوية فنزويلا من المنظمة المؤلفة من 34 دولة والتي أعلنت عقد اجتماع غير عادي يوم الاثنين لبحث أمر فنزويلا.

ويتهم مادورو واشنطن بقيادة مساعي للإطاحة به ضمن هجوم أوسع على اليساريين في أمريكا اللاتينية.

وفي استعراض نادر للمعارضة من مسؤول كبير وبخت النائبة العامة في فنزويلا لويزا أورتيجا، وهي حليفة منذ فترة طويلة لمادورو، المحكمة يوم الجمعة.

وقالت أورتيجا (59 عاما) في كلمة بثها التلفزيون عن القرار "إنه تمزيق للنظام الدستوري... من واجبي أن أبدي قلقي الشديد على البلاد."

وكان مادورو (54 عاما) وهو سائق حافلة سابق فاز بالرئاسة بفارق بسيط في عام 2013.

وتراجعت شعبيته مع دخول فنزويلا العام الرابع من الركود وندرة الطعام والدواء وما يعتقد أنها رابع أعلى نسبة تضخم في العالم.

ويلقي منتقدون باللوم في ذلك على نظام اشتراكي فاشل في حين تقول الحكومة إن أعداءها يشنون "حربا اقتصادية". وتفاقمت الأزمة جراء تراجع أسعار النفط منذ منتصف 2014.

مصدر الخبر
رويترز - Reuters

أخبار متعلقة