أكدت مصادر بوزارة الصحة، أن ما تردد عن إنتاج مصنع «لاكتو مصر» لعدد 35 مليون علبة لبن أطفال سنوياً، «وهم» لا أساس له من الصحة، مؤكدة أن نشاط المصنع يقتصر على تعبئة مبيض القهوة والنسكافية.
واستنكرت المصادر حكاية الصدفة التى قادت الدكتور أحمد عماد، وزير الصحة إلى المصنع، وطالبت بالكشف عن المستندات التى تثبت إنتاج المصنع لهذه الكميات من إدارة الصيدلة، وإدارة التفتيش، وهيئة الرقابة الدوائية، والمعامل المركزية، والبطاقة التصديرية.
وأكدت المصادر، أن المسألة كانت «مجرد شو إعلامى»، وأن نشاط المصنع مجرد تعبئة وتغليف، وليس إنتاجاً، كما زعم الوزير وأن المصنع منذ أن توقف عن التعبئة بعد فضيحة لبن «بيبى زان 1» عام 2006 لم ينتج ألباناً، وكان نشاطه مقصوراً على تعبئة «المبيض فقط».
وأوضحت المصادر، أن إنتاج لبن أطفال شبيه لبن الأم مسألة معقدة، ولا يملك أى مصنع فى مصر حتى الآن «سر الصنعة»، كما أن هذا الإنتاج يحتاج لمزارع ألبان ضخمة لا يملكها هذا المصنع، وكل ما كان يفعله قبل أن يغلق عام 2006 هو استيراد البودرة من الخارج وإعادة تعبئتها بعد إضافة بعد المواد، فكيف يصدر اللبن لهولندا أم الألبان فى العالم؟
وطالبت المصادر وزير الصحة بعدم الاستخفاف بعقول المصريين وقالت إنه من غير المعقول، أن يقوم مصنع بالعاشر من رمضان بإنتاج 35 مليون علبة لبن تكفى الإنتاج المحلى الذى يصل إلى 18 مليون علبة، ويصدر الباقى دون أن تعلم وزارة الصحة بذلك على مدار السنوات السابقة، وفى ظل تعاقب عدد من الوزراء، وإن صاحب المصنع حاول استئناف نشاطه فى استيراد بودرة لبن الأطفال وتعبئتها ورفضت وزارة الصحة؛ لأنه لم يصلح خط الإنتاج الذى تسبب فى أزمة عام 2005.
وأوضحت أن المصنع تابع لشركة «أكديما» أقيمت أيام الرئيس السادات بمساهمات عربية ومصر لا تملك فيها إلا نسبة 9%، كما أن حصة مصر في مصر «لاكتو» لا تتجاوز 2%، بعد أن سدد الشريك السعودى ديون المصنع، وبالتالى ليست لنا سيطرة عليه مثل سيطرتنا على شركات قطاع الأعمال.
من جانبه، قال أحد وزراء الصحة السابقين فى تصريحات خاصة لـ«الوفد»، إن فى عهده لم ينتج هذا المصنع أو يصدر علبة واحدة وإنه كان مغلقاً بحكم قضائى، وإن نشاط المصنع تعبئة وتغليف فقط لمبيض النسكافيه، ومن غير المعقول أن تكتشف وزارة الصحة فجأة أو بالصدفة أن المصنع المتوقف عن العمل منذ 2006، يعمل وينتج بل ويصدر منتجاته لبعض الدول الأفريقية والعربية والأوروبية ومنها دولة هولندا التي تعتبر من أهم دول العالم فى إنتاج الألبان.
من ناحية أخرى، تقدم كل من الصيدلي هاني سامح، والمحامي صلاح بخيت ببلاغ لرئيس الوزراء حمل رقم 811709 رئاسة الوزراء على خلفية ما ذكرته وزارة الصحة.
وطالب البلاغ بالتحقيق فى أسباب السماح بالتصدير لكامل إنتاج المصنع فى ظل الأزمة الموجودة فى الألبان وتحكم مافيا الاستيراد فى السوق المصرى ورفعها سعر أقل عبوة ألبان لمائة جنيه، وطالب البلاغ بالتحقيق فى شبهات التلاعب والفساد والاحتكار المحيطة بالموضوع.