الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

إدمان التدحرج إلى ما وراء الوراء

إدمان التدحرج إلى ما وراء الوراء
زمان، بينما أنا بالبنطلون الشورت، بأجـــر عـــجلة 18، عشان أجري بيها وســـط العـــربيات زي المجـــنون في شــارع كــورنيش النـيـل، من عــنـد "جوكي" بتـاع الجيلاتي، على الطرف الآخر من كوبري عباس في الروضـــة ، لحــد سينما شــهر زاد التي تتحول في الشــتاء إلى صــالة باتيناج مكشوفة، علموني من أيامها في كتب التربية الوطنية أن أسباب التخلف في مصر ثلاثة، لا رابـع لها: الفقر. الجهل. المرض. هكذا عــلمـوا أجيالًا بأكملها. 

وعلى الرغم من مرور كـــل هذه السنوات، لم يحـدث أبدًا أن انتصرنا على واحــد فقط منها. على أي واحد. مازالوا يقولون لنا إن أسباب التخلف في مصر ثلاثة، لا رابـع لها: الفقر. الجهل. المرض. ماذا كنا نفعل إذن طوال كـــل هذا الوقت؟ هل كنا منهمكين في طرقــعة صوابع رجلينا، بماذا كنا مشغولين؟ بماذا يا هل ترى؟

الحقيقة التي تخرق العين هي أننا تدحرجنا من أيامها إلى ما وراء الوراء. الفقر أصبح يعربد في الطرقــات. الجهل لا يمكن أن يزيد عن ذلك لأنه بلغ القمة. المرض في الماء الذي نشربه أو الهــواء الذي نتنفسه أو جــبال الزبالة التي تحاصرنا من كـــل اتجاه.

ما العمل في بــلد لا يتغير، ولا بالضالين؟ ما العمل في بــلد يعتبر التقدم سلاحًا فتاكًا تصوبه نحو رؤوسنا المجتمعات الإباحية الكافرة؟ بــلد يتقدم مجذوبًا من قفاه لأنه لا يكف عن التطلع إلى الماضي.

المصيبة الكبرى هي أن الآفة الرابعة قد أضيفت إلى الثلاثي الذي تعلمـته في كتب التربية الوطنية. الآفة الأخطر على وجه الإطلاق: الفساد. الماذا؟ ال ف س ا د. 
مصدر الخبر
صدى البلد

أخبار متعلقة