يتساءل الكثيرون فى مصر الآن عن غياب مراكز الدراسات الاجتماعية فى مصر سواء فى الجامعات أو المراكز البحثية.. فى كل يوم تنشر الصحف ووسائل الإعلام عشرات الجرائم الغريبة التى لم يكن لها وجود بيننا فى يوم من الأيام..أين الدراسات الاجتماعية التى تقوم بها هذه المراكز..أين هى من صور الدم التى تحاصرنا على الشاشات وبين أوراق الصحف ومواقع التواصل الاجتماعى أين هى من الجرائم الغريبة التى انتشرت كالنيران فى سلوكيات الشارع المصرى..ماذا تقول عن الأب الذى اعتدى جنسيا على ابنته وأنجب منها..أو الأخوان اللذان اعتادا ممارسة الجنس مع شقيقتهما حتى حملت من احدهما..ماذا تقول عن الشاب الذى يحاكم الآن أمام القضاء بعد أن اعتدى على طفلة عمرها عامان..ماذا تقول مراكزنا البحثية عن مئات الشباب الذين تحرشوا بفتاة جامعية فى الزقازيق حتى اغمى عليها وكان عددهم بالمئات..هذه الجرائم لم تكن يوما فى سجلات الشارع المصرى وإن كانت فإنها لم تتجاوز حالات فردية قليلة جدا.. ولكن الخطير فى الأمر انها الآن أصبحت جرائم شبه يومية تنقلها لنا وسائل الإعلام..إن السكوت على هذه الظواهر جريمة اكبر لأننا نترك النيران تحاصرنا من كل مكان والغريب أن مثل هذه الجرائم ارتبطت دائما بالظروف الاقتصادية فى الأحياء الفقيرة حين تنام الأسرة كلها فى غرفة واحدة وما ترتب على ذلك من زنى المحارم..إلا أن هذه الجرائم انتقلت إلى فئات أخرى تحت تأثير المخدرات وأطفال الشوارع والجمعيات الأهلية المشبوهة التى تعلم الأطفال الاجرام بجانب غياب الأسرة والدور السلبى لأجهزة الإعلام ومسلسلاتها الهابطة.. إن القضية لا تحتمل التأجيل خاصة انها بدأت تسرى بين الأعمار الصغيرة من الأطفال والشباب العاطل ومع غياب دور المجتمع أصبحت الكارثة اكبر.. كيف يتجمع مئات الشباب حول فتاة فى ميدان عام دون أن يخرج المواطنون يوفرون لها الحماية بدلا من أن يتابعوا الكارثة من بعيد.. فى زمان مضى كانت هناك أشياء تسمى شهامة ابن البلد.. ورجولة أولاد الناس ولكن جرائم اليوم تنفى هذا الزمن الذى كان جميلا وشهما .. ابحثوا عن كارثة اسمها الأخلاق.
جرائم كل يوم
مصدر الخبر
الأهرام