السبت 4 يوليه 2026 — القاهرة

بعد تزايد حوادث العنف ضد النساء.. نائبات: القانون وحده لا يكفي

بعد تزايد حوادث العنف ضد النساء.. نائبات: القانون وحده لا يكفي
أكثر من أربعة حوادث عنف ضد نساء وأطفال وقعت خلال الأسبوع الماضي بمدن ومحافظات مصرية، وهو ما اعتبرته نائبات بمجلس النواب، ظاهرة يجب التصدي لها والوقف بحزم أمامها، متوعدين بالوقوف ضد هذه الجرائم بتغليظ العقوبة على مرتكبها، من خلال تشريعات يتم إقرارها في الفترة المقبلة.
 
وأكدوا أن القانون وحده لن يقضي على حملات العنف ضد النساء في الشوارع، في إشارة لضرورة عمل حملات للتوعية بحقوق النساء ومخاطر التعدي عليهن.
 
وخلال الأيام الماضية تعرضت طفلتان لحوادث اغتصاب الأولى لم تتجاوز العامين من عمرها بمحافظة الدقهلية مركز بلقاس، والثانية بمحافظة بني سويف، بعدها بأيام تعرضت شريفة محمد السيد 63 عاما، لمحاولة اغتصاب من قبل سائق توكتوك، يوم عودتها من تكريمها بأحد المدارس كأم مثالية في عيد الأم.

ومؤخرا شهدت مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، واقعة تحرش جماعي بإحدى الفتايات، مما استدعى الشرطة للتدخل وإطلاق النار لفض المتجمهرين.
 
ورفضت النائبة سوزي ناشد، عضو مجلس النواب، تصريحات محافظ الشرقية التي حمل فيها الفتاة المسؤولية في واقعة التحرش بها، بسبب ارتدائها لملابس قصيرة، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تكرس لانتشار فكرة التحرش وليس مواجهتها.
 
وقالت النائبة لـ"مصر العربية" إن حوادث العنف ضد النساء التي وقعت مؤخرا تدلل على وجود أزمة أخلاقية بالمجتمع يجب التصدي لها.
 
وأضافت أن القانون وضع في الأساس لتهذيب السلوك الإنساني مشيرة إلى أنها تقدمت بقانون لتغليظ عقوبة التحرش منذ يناير الماضي وحظى بموافقة جميع أعضاء اللجنة التشريعية بالبرلمان إلا أنه لم يعرض حتى الآن على الجلسة العامة للتصويت عليه.
 
وأوضحت أنها لا تعرف سبب تأخره حتى الآن، مشيرة إلى أنه من الضرورى إصدار تشريعات جادة تكافح العنف ضد النساء مع ضرورة تفعيل باقي القوانين.
 
وألمحت إلى أن المواجهةتحتاج لمواجهة أخرى غير قانونية من خلال إعادة التأكيد على منظومة القيم في الخطاب الديني والإعلامي والتعليمي.
 
واتفقت معها الدكتورة آمنة نصير، أستاذ الفلسفة الإسلامية بجامعة الأزهر، وعضو مجلس النواب، في أن ظاهرة العنف ضد النساء باتت مؤرقة، مؤكدة أن العلاج يكمن في التربية ?ن الانفلات الأخلاقي يأتي عن طريق الإهمال الجسيم في التربية المنزلية.
 
وقالت نصير، إن الأسر المصرية يجب أن تراجع طرق تربيتها ?بنائها وبناتها وتعليمهم آداب الشارع، وكيفية التعامل مع الغير.
 
وأضافت لـ"مصر العربية" أن الأم خصيصا عليها أن تستفيق ?ولادها لاسيما وهم في سن المراهقة، وعدم تركهم للتعلم من الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي فقط.
 
ولفت إلى أن هناك مسؤولية تقع على المؤسسات التعليمية والدينية في هذا الشأن، مشيرة إلى أن تراجع دور المعلم التثقيفي، وصعود وسائل إعلام هابطة، تسبب في إحداث كوارث مجتمعية.
 
وذهبت النائبة مني جاب الله، عضو البرلمان عن حزب المصريين الأحرار، إلى ضرورة أن يتصدى البرلمان لمثل هذه الجرائم، من خلال سن تشريعات جديدة تغلظ عقوبات العنف ضد النساء، مع التأكيد على ضرورة تطبيق القوانين الموجودة.
 
وقالت إن القضية ليست في سن تشريعات جديدة فقط، فالموجود بإمكانه ردع الخارجين عن القانون، لكن الكارثة تكمن في عدم تطبيقها.
 
وأشارت إلى أن الفترة المقبلة تتطلب تطبيق فعلى للقوانين، وألا تكون التشريعات الجديدة المفترض خروجها لمواجهة هذه الظواهر مجرد حبر على ورق .
 
ولفتت إلى أن البرلمان سينعقد في 10إبريل المقبل لمناقشة وضع آليات وتشريعات رادعة لمواجهة مثل هذه الظواهر الخطرة.
 
وتساءلت جاب الله، عن دور المجتمع المدني والمجلس القومي لحقوق المرأة في مواجهة العنف، مشيرة إلى أنه يجب أن يكون لهما بصمة واضحة في مواجهة الظواهر المجتمعية الشاذة خصوصا الموجهة ضد النساء.
 
وأظهرت نتائح  مسح أجراه الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن العنف القائم على النوع الاجتماعي، صادر في العام الماضي، أن13% من النساء تعرضن ?حد  أشكال العنف أو التحرش في الأماكن العامة سواء في مكان العمل أو المؤسسات التعليمية، أو في المواصلات العامة أو في الشارع.
 
وأظهر أيضا تعرض حوالى 10% من النساء للتحرش في الشارع، والأسواق، والميادين خلال العام السابق للمسح.
 
وأشارت النتائج إلى تعرض نحو 7% من النساء للتحرش في المواصلات العامة خلال السنة السابقة، وحدثت غالبية حالات التحرش في الميكروباص (60%)، ومن شخص غريب (96%).
 
وفي الاتجاه ذاته، دعا المركز المصري لحقوق المرأة، في بيان، إلى سرعة إصدار قانون العنف ضد المرأة، خاصة بعد ما شهدته الفترة الأخيرة من تزايد جرائم العنف ضدها لاسيما العنف المنزلي، بدرجة تبعث على القلق الشديد.
 
وأظهرت نتائج مسح التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعى فى مصر الصادر عن الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء أن نسبة العنف الزوجي لا يستهان بها، حيث تعرضت حوالى 46% من النساء اللاتى سبق لهن الزواج وفى الفئة العمرية 18-64 سنة فى مصر لأحد أشكال العنف من قبل الزوج، وإن نسبة السيدات اللاتى يعانون من إصابات نتيجة للعنف الزوجى بلغت43% فى العام الواحد.

مصدر الخبر
مصر العربية

أخبار متعلقة