حين عجزت الحكومة عن الالتزام بنص الدستور الخاص بميزانية التعليم والصحة في الموازنة العامة للدولة، لجأت إلى استخدام بعض الحيل لسد فحوة العجز، بعد أن ضمت واحتسبت مخصصات مستشفيات الجيش ضمن ميزانية الصحة ومخصصات مدارس الأزهر ضمن ميزانية التعليم.
وبحسب الموازنة للعام الحالي، فإن مصروفات مستشفيات الجيش مدرجة ضمن موازنة قطاع الدفاع والأمن القومى، كما تدرج مصروفات جامعة الأزهر ضمن مخصصات الشؤون الدينية، وتقيد مخصصات المستشفيات الجامعية ضمن مخصصات التعليم حاليا.
قال النائب كمال عبد الحميد، إن ضم مخصصات مستشفيات الجيش والأزهر إلى ميزانية التعليم حتى تتوافق مع الدستور مخالف؛ لأنه يعتبر إضافة من إجمالي الناتج العام، لافتا إلى وجود خلل بضم بنود إلى أخرى على اعتبار جميعها يقع تحت مسمى الصحة، موضحا أن فلسفة زيادة مخصصات التعليم والصحة يتبعها نوع من تحسين الخدمات، وليس ترحيل بنود، وإذا كانت الموازنة سوف تبتعد عن فلسفة التحسين، فهي مرفوضة.
وأضاف عبد الحميد، أن قضية الصحة والتعليم ليست بحاجة أن ندخل عليها التباس، فالمعروف بأن الصحة هي المستشفيات والوحدات الصحية الحكومية؛ لأنها ميزانية حكومة وذلك مرهون بالخدمة المقدمة للمواطن، ومثلها التعليم، وبالتالي أي خلل يتعلق بالدستور في الموازنة العامة سوف يؤدي إلى رفضها، وأن ذلك متوقف على ما ستعرضه الحكومة.