أجري "الدستور"، مقارنة بين الأرقام والمؤشرات الواردة بموازنة العام المالي الحالي 2016/2017، بموازنة العام المقبل 2017/2018 ، والمقرر أن يناقشها البرلمان الأسبوع المقبل.
وتستهدف الحكومة تحقيق معدل نمو اقتصادي 4.6% خلال عام 2017 /2018 مقابل 3.8-4% متوقع في 2016-2017 ، ويبلغ العجز المستهدف في الموازنة الجديدة 9.1% مقابل 10.5-10.7% متوقع في 2016-2017.
وتبلغ الإيرادات المستهدفة 818.621 مليار جنيه مقابل 644.292 مليار متوقع في 2016-2017، المصروفات المستهدفة 1.188 تريليون جنيه مقابل 994.906 مليار جنيه متوقعة في السنة المالية الحالية، وسعر الدولار المستهدف 16 جنيها مقابل 14-14.5 جنيه للسنة الحالية.
سعر برميل النفط المستهدف 55 دولارا مقابل 50 دولارا في 2016-2017، وإجمالي الدعم والمنح والمزايا الاجتماعية المستهدفة 331.527 مليار جنيه مقابل 278.464 مليار متوقعة في 2016-2017.
ودعم المواد البترولية المستهدف 110.148 مليار جنيه مقابل 101.272 مليار متوقع في 2016-2017، والدعم المستهدف للكهرباء 30 مليار جنيه مقابل 35.071 مليار متوقعة في 2016-2017 ، والدعم المستهدف للسلع التموينية 62.585 مليار جنيه مقابل 49.544 مليار متوقع في 2017-2018.
الفوائد على الديون المستهدفة 380.986 مليار جنيه مقابل 303.881 مليار متوقعة في 2016-2017 ، وإجمالي الإيرادات الضريبية المستهدفة 603.917 مليار جنيه مقابل 460.498 مليار متوقعة في السنة المالية الحالية.
وعلى جانب أخر كشف أحدث التقارير الصادرة عن البنك المركزي المصري عن وصول إجمالي الدين المحلي إلى 3 تريليون جنيه بنهاية ديسمبر 2016 ، منها 85.1% مستحق على الحكومة و 7.1% على الهيئات العامة الاقتصادية و 7.8% على بنك الاستثمار القومي .
وبلغ رصيد الدين المستحق على الحكومة 2.5 تريليون جنيه، فيما وصل الدين الخارجي نحو 67.3 مليار دولار بنهاية ديسمبر ، مقارنة بـ55.8 مليار دولار بنهاية يونيو 2016 ، وارجع البنك المركزي ذلك إلى زيادة صافي المستخدم من القروض والتسهيلات الائتمانية بنحو 13 مليار دولار ، و انخفاض أسعار صرف معظم العملات المقترض بها أمام الدولار بنحو 1.4 مليار دولار.
وأضاف أن أعباء خدمة الدين الخارجي متوسط وطويل الأجل بلغت نحو 3.6 مليار دولار خلال 6 شهور بنهاية ديسمبر، الأقساط المسددة نحو 3.1 مليار دولار .
وفي هذا السياق أكد الخبير المصرفي محمد فاروق، أن الموازنات، ما هي إلا أرقام تقديرية، يستطيع المسئولين تغييرها عن طريق "التلاعب" بالمؤشرات ، بسهولة ، للوصول بها إلى الرقم المثالي الأقرب للواقع ، ودون وضع خطة واضحة للوصول إلى تلك الأرقام المستهدفة .
وأضاف لـ"الدستور" ، أن تفاقم معدلات الدين المحلي نتجت عن مواصلة الحكومة الاقتراض من البنوك لسد العجز ، ورغم الاتفاق مع البنك المركزي على تقليل معدلات الاقتراض ، إلا أن طروحات الدين الحكومي في تزايد مستمر ، وفقا للمعلن من قبل البنك المركزي ووزارة المالية ، مما يؤدي إلى أزمة كبيرة ، تتمثل في الاقتراض من أجل سداد ديون ،وبالتالي ندور في دائرة مفرغة .
ومن جانبه قال الخبير المصرفي مجدي عبد الفتاح ، إن المشكلة الأساسية في أي قروض تلجأ إليها الدولة في عبء تكلفة هذا الدين فكلما زاد وتفاقم زادت معه التكلفة والفائدة على هذا الدين ورقم التكلفة يكون ضخم وواجب السداد في تاريخ الاستحقاق.
ولفت إلى أن ذلك يشكل عبئا على الموازنة ويلتهم مبلغا ضخما من موارد الموازنة ،ومن الأخطاء الخطيرة عدم حسن استخدام هذه القروض في مشروعات منتجة تغطي أعباء القروض، مشيرا إلى أن الحل ترشيد الالتجاء إلى القروض إلا للضرورة القصوى وأن يتم تحديد الهدف أو الغرض من القرض وأن يوجه إلى الغرض الذي منح من أجله ويكون الهدف الإنتاج وليس سداد العجز.