الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

أساتذة قانون: من حق مصر التنقيب عن ثرواتها دون حسم الأزمة مع السعودية

أساتذة قانون: من حق مصر التنقيب عن ثرواتها دون حسم الأزمة مع السعودية
أكد خبراء القانون الدولى أنه يمكن لمصر والسعودية الاستفادة اقتصادياً بالبحث عن الثروات الطبيعية فى البحر الأحمر، دون الانتظار لحسم النزاع القضائى بشأن جزيرتى «تيران وصنافير»، وذلك من خلال أحد أمرين؛ الأول، البحث داخل البحر الإقليمى لكل دولة والمحدد وفقاً لقواعد القانون الدولى واتفاقيات الأمم المتحدة، والأمر الثانى هو التفاوض السياسى المباشر بين الدولتين للاستفادة اقتصادياً من مناطق النزاع.

وأوضح خبراء القانون أنه من خلال هذين الأمرين يمكن الاستفادة الاقتصادية من التنقيب والبحث عن الثروات الطبيعية بالبحر الأحمر.

وقال الدكتور نبيل حلمى، أستاذ القانون الدولى، وعميد حقوق جامعة الزقازيق الأسبق، إنه من حق كل من مصر والسعودية استغلال مياههما الإقليمية فى البحر الأحمر من خلال استكشاف واستغلال الثروات الطبيعية الموجودة بها، حتى قبل التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية من قبَل مجلس النواب.

وأضاف «حلمى» أنه حتى الآن لا يوجد أى ترسيم للحدود البحرية بين مصر والسعودية، وما يمكن عمله الآن من قبَل الدولتين فى شأن التنقيب واستكشاف البترول والغاز الطبيعى أن يقوم كل منهما بالتنقيب فى البحر الإقليمى الخاص به، والمحدد باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار الموقعة عام 1982، والتى تنص على أن: «لكل دولة الحق فى أن تحدد عرض بحرها الإقليمى والمنطقة المتاخمة (المجاورة) بمسافة لا تتجاوز 24 ميلاً بحرياً مقيسة من خطوط الأساس المقررة وفقاً لهذه الاتفاقية».

وتابع أن الاتفاقية حددت أيضاً الحد الخارجى للبحر الإقليمى، وهو «الخط الذى يكون بُعد كل نقطة عليه عن أقرب نقطة على خط الأساس مساوياً لطول البحر الإقليمى». ولفت عميد حقوق الزقازيق الأسبق إلى أنه من حق مصر استغلال الثروات الطبيعية أمام سواحلها فى البحر الإقليمى بما لا يتجاوز 24 ميلاً بحرياً، فإذا قلّت المسافة بين مصر والسعودية عن 48 ميلاً بحرياً فلا بد وقتها من ترسيم الحدود البحرية.

وأشار إلى أن استغلال البحر الأحمر فى التنقيب عن الثروات الطبيعية فيما وراء البحر الإقليمى يجب أن يكون بموافقة الدولتين واتفاقهما، لافتاً إلى أن المشكلة فى ترسيم الحدود البحرية مع السعودية هو «خط الأساس»، بمعنى تحديد الخط أو العلامة التى سيبدأ من عندها الترسيم، واتفاقية ترسيم الحدود التى لم يُصدق عليها حتى الآن كانت لإزالة هذا الخلاف، إضافة إلى أمر آخر وهو إذا كانت المسافة فى البحر الأحمر بين مصر والسعودية أقل من 48 ميلاً بحرياً.

وتابع «حلمى» أنه للمرة الأولى يتم ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وهذا الأمر سيحدث عاجلاً أو آجلاً مع إسرائيل، مؤكداً أن ترسيم الحدود البحرية ليس له علاقة بالسياسة بين الدول، وإنما هو إجراء قانونى بحت لا بد منه، حتى تستطيع الدول المجاورة معرفة حدودها البحرية والمناطق الاقتصادية الخالصة لها، للتمكن من استكشاف ثرواتها الطبيعية، دون أى نزاعات أو مشاكل.

وقال الدكتور أبوالعلا النمر، رئيس قسم القانون الدولى، ووكيل كلية الحقوق بجامعة عين شمس، إن الحالة الوحيدة التى يمكن لمصر من خلالها الاستفادة اقتصادياً للتنقيب عن الغاز والبترول بالبحر الأحمر فى منطقة النزاع مع السعودية، هو أن يكون هناك اتفاق وتفاوض سياسى بين البلدين للحفاظ على العلاقات السياسية بينهما، أو الانتظار لحين التصديق رسمياً على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية وإنهاء الصراع حول السيادة على جزيرتى تيران وصنافير.

وأضاف أن المنطقة المسموح للدولتين التنقيب فيها عن الثروات الطبيعية واستكشاف حقوق الغاز والبترول هى البحر الإقليمى لكل دولة فى إطار ما يسمح به القانون الدولى واتفاقية الأمم المتحدة المنظمة لذلك.

وأوضح أنه بغير هذين الأمرين فلن تستطيع مصر أو السعودية الاستفادة من المنطقة الاقتصادية بالبحر الأحمر، فلا بد من التراضى والاتفاق بين الدولتين عن طريق التفاوض والاتصال المباشر، لأن تجاهل هذه الاعتبارات سيؤدى إلى التأثير سلباً على العلاقات السياسية بين البلدين.

مصدر الخبر
الوطن

أخبار متعلقة