فيلم «أخلاق العبيد» يأتى بتيمة مكررة فى السينما المصرية لرجل مل الوحدة رغم رحلته الكبيرة حول العالم قرر العودة الى الوطن ليستقر اخيرا مستمتعا بأفراد العائلة «الاخت وابنتها والأصدقاء» جمعهم فى عمارة واحدة وكذلك فى القناة الفضائية التى أسسها فور عودته ،
يتضح منذ البداية اننا امام رجل مضطرب نفسيا متعدد العلاقات النسائية يدعى رضوان الجمل «خالد الصاوي» دائما ما يشعر بالوحدة رغم ما كونه من ثروة كبيرة ، مع سير الاحداث تظهر داليا مديرة إحدى شركات الدعاية والإعلان «يسرا اللوزى» وفى لحظة ظهورها يتعرض أمين «أشرف فاروق» المدير المالى لمجموعة شركات حورس الى وعكة صحية ينتقل على اثرها الى المستشفى وبين اللحظة والأخرى يصدر رضوان قرارا بتعيين داليا مديرا تنفيذيا للمشروع ، يبدو انه قد وقع فى حبها رغم فارق السن بينهما ولأنه يعانى أزمات نفسية تظهر عليه علامات التسلط فى الوقت الذى ترفض فيه داليا الرجل المتسلط فتترك له الشركة وترحل ولم ينجح رضوان فى إعادتها مرة أخرى حتى يلتقى مصادفة مع إحدى فتيات الليل «سارة سلامة» التى تغير مجرى الاحداث عندما انقذها من مضايقات الشباب لها وهى فتاة تعيش فى منطقة شعبية يحاول ابن عمها «شادى أسعد» منعها من الخروج فيلقى عليها مياها ساخنة تشوه وجهها وعندما علم رضوان أخذها وسافر الى تايلاند لإجراء عملية تجميل وخلال الرحلة يكتشف خيانة كل من حوله وأولهم شقيقته «سلوى عثمان» وهى دائما ترى فيه القسوة والحنية فى ذات الوقت ورغم ان الاحداث أثبتت مدى حنية رضوان عليها وهو ما عكس السقطة التى وقع فيها السيناريو والذى جاء غير مبرر بشكل كاف لتلك الكراهية، فرضوان انتشلها من الفقر وقضى على جميع مشاكلها ووفر لها حياة مستقرة فكيف تتآمر عليه طمعا فى الحصول على ثروته؟ وهو الأمر الذى نكتشفه بعد ان اخذنا السيناريو الى خط مختلف عندما ظهرت فتاة الليل فى حياة رضوان، حيث يتعاطف معها وقراره المفاجئ تصفية جميع أعماله فى مصر، كانت هنا نقطة التحول، حيث اعترفت له فتاة الليل بأن كل من حوله يكرهونه ولكنه لم يستمع إليها وفى لحظة يقرر ان يوقف تصفية شركاته والعودة الى مصر مرة اخرى ولكن تحدث المفاجأة ويتم القبض عليها فى المطار قبل السفر فيدرك وقتها المؤامرة التى يتعرض لها فيبدأ البحث حتى يكتشف خيانة كل من كان يحبهم ويود ان يظلوا بجانبه ومن ثم ينتقم منهم.
جاء السيناريو الذى كتبه عصام الشماع مهلهلا والحوار سطحيا والأحداث فى معظمها غير منطقية ليصبح الفيلم فى مجمله اشبه بالسهرة التليفزيونية حاول فيه خالد الصاوى تقديم شخصية مختلفة ولكنها جاءت متشابهة بشخصيات عديدة قدمها من قبل كانت اقوى من تلك الشخصية التى قدمها فى «أخلاق العبيد» ولكنه يظل ممثلا يمتلك أدوات خاصة تجعله متميزا فى الأدوار المركبة ولكن عليه إعادة النظر فى تقديم شخصيات مختلفة تضيف إلى رصيده السينمائى بينما سارة سلامة لم تأت بجديد عما قدمته سابقا وجاءت يسرا اللوزى بحضور جيد ولو ان الدور صغير ولم يكن مؤثرا بشكل كبير فى دراما الفيلم أما باقى الشخصيات فقد قدمها الممثلون كل فى حدود ما كان مطلوبا منه.
التجربة فى مجملها بسيطة لمخرجها أيمن مكرم الذى أفقد الفيلم الحس السينمائى فظهر الفيلم بإيقاع بطيء افقده العنصر التشويقى خاصة فى مثل هذه النوعية .