الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

ننشر حيثيات استئناف 38 من متظاهري 25 أبريل الماضي بالدقي

ننشر حيثيات استئناف 38 من متظاهري 25 أبريل الماضي بالدقي
حصلت "البوابة نيوز" على حيثيات حكم الدائرة 28 إرهاب "مستأنف الجيزة"، برئاسة المستشار محمد نافع، وعضويــة المستشارين أحمد أبوطالب، وفادى العشماوى، وبحضور أحمد مفتاح وكيل النيابة، وأمانة سر سعيد موسى، في استئناف 38 من متظاهري 25 أبريل الماضي بمنطقة الدقى، على حكم حبسهم 5 سنوات، وتغريم كل منهم 100 ألف جنيه، وقبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل متهم مائة ألف جنيه والمصاريف. 
حيث وضعت المحكمة حيثياتها في القضية التي حملت رقم 6768 لسنة 2016 جنح الدقى، والمقيدة تحت رقم 10901 لسنة 2016 مستأنف الجيزة، بأنه بعد تلاوة تقرير التلخيص، وبعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وطلبات النيابة العامة والمداولة قانونًا، وما أورده المقدم عمرو البرعى وكيل فرقة مباحث الوسط بمحضرة المؤرخ 26/4/2016، الساعة السادسة صباحًا من ورود معلومات للأجهزة الأمنية من قيام جماعة الإخوان وبعض القوى الموالية لهم للتجمهر ببعض الميادين الرئيسية بمحافظة الجيزة والمحافظات الأخرى يوم الإثنين 25/4/2016، بدعوى التنديد باتفاقية ترسيم الحدود مع المملكة العربية السعودية، والعمل على إثارة المواطنين للمشاركة بالتظاهرات وتعطيل حركة المرور وقطع الطريق، وفى سبيل ذلك قامت قوات الأمن السرية والنظامية بالانتشار في محيط المكان المتوقع التظاهر بها ومنها محيط محطة مترو البحوث مدعومة بقوات من الأمن المركزى في الزى النظامى وعليه تلاحظ للقوات وجود تجمع نحو 500 شخص بالمنطقة سالفة البيان قاطعين الطريق رافعين لافتات منددة بالاتفاقية، وحال طلب القوات منهم الانصراف رددوا الهتافات المعادية للأجهزة الأمنية والتعدى على القوات بإلقاء الحجارة والزجاجات الفارغة ثم تم تفريقهم بالشوارع الجانبية من شارع التحرير، ثم تجمعوا مرة أخرى بتلك المناطق فتمكنت القوات من ضبطهم، وفر الباقون هاربين، وقد تم ضبط المتهمين بمعرفته وباقى الضباط المرافقين له.
وأضافت الحيثيات أنه أيد ذلك في تحريات قطاع الأمن الوطني والمعدة بواسطة المقدم هانى فكرى الضابط بقطاع الأمن الوطنى.
وأشارت المحكمة في أسباب حكمها أن المتهمين أنكروا في تحقيقات النيابة ما نسب إليهم من اتهام، فما عدا المتهم الثامن هانى محمد عبدالتواب محمد، والذي أقر بتحقيقات النيابة العامة باشتراكه بتظاهرات 25/4/2016 هو وعدد من المتهمين المضبوطين وأنه علم بميعاد ومكان التظاهرة من خلال الدعوات على موقع التواصل الأجتماعى ومن مواقع جماعة الإخوان، وأنه تم ضبطه هو ومن برفقته حال السير بالتظاهرة وترديدهم لعبارات "يسقط حكم العسكر والسيسى باع أرضه ومرسي رئيسى" وأنه سبق له الاشتراك في العديد من التظاهرات بمنطقة الدقى.
وأوردت المحكمة بحيثيات حكمها أنه لما كانت المادة السابعة من القانون 107 لسنه 2013
على أنه: "يحظر على المشاركين في الاجتماعات العامة أو المواكب أو التظاهرات الإخلال بالأمن أو النظام العام أو تعطيل الإنتاج أو الدعوة إليه أو تعطيل مصالح المواطنين أو إيذاؤهم أو تعريضهم للخطر أو الحيلولة دون ممارستهم لحقوقهم وأعمالهم أو التأثير على سير العدالة أو المرافق العامة أو قطع الطرق أو المواصلات أو النقل البري أو المائي أو الجوي أو تعطيل حركة المرور أو الاعتداء على الأرواح أو الممتلكات العامة أو الخاصة أو تعريضها للخطر".
كما أنه من المقرر بنص المادة 19 أنه "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين وبالغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيها ولا تجاوز مائة ألف جنيها أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف الحظر المنصوص عليه في المادة السابعة من هذا القانون".
وانتهت المحكمه في حيثياتها إلى أنها قد أطمئنت إلى قيام المتهمين الماثلين بارتكاب الوقائع المسندة إليهم، وذلك أخذًا بما شهد به مأمورى الضبط، وما ثبت من تحريات الأمن الوطنى، هذا فضلا عن ما تضمنه محضر جمع الاستدلالات من إقرار للمتهمين بارتكابهم الواقعة.
وأضافت المحكمة أنه وفق أقوال مأمورى الضبط القضائى السالف ذكرهم والقائمين بضبط المتهمين والتي تطمئن المحكمة لأقوالهم وتأخذ بها عمادًا لقضائها والتي عضدتها تحريات الأمن الوطنى التي أجريت بناء على قرار النيابة العامة وهى لاحقة على محضر الضبط والمحكمة تطمئن اليها لتوافر ما يساندها بالأوراق من أقوال شهود رؤية متمثلة في القائمين بالضبط والذين قرروا بتحقيقات النيابة العامة أن المتهمين كانوا متجمعين بالطريق العام بمنطقة المحيطة بمحطة مترو البحوث وهو ما يفيد التواجد بالطريق العام وأن عددهم كان نحو خمسمائة شخص تقريبا وهو ما يزيد عن العدد الذي تطلبه القانون والمتمثل في عشرة أفراد وكانوا يرددون هتافات ضد مؤسسات الدولة وهو ما يعد تعبيرًا عن رأيًا سياسيًا، ومن ثم فإن ما قام به المتهمين هي تظاهرة كما عرفها وأشترط لقيامها القانون.
وتابعت المحكمة أن القانون استوجب في التظاهرة لكى تكون حقأً مكفولًا للمواطنين وفق ما قرره الدستور عدة شروط أولها: أن يصرح بها من الجهات المعنية وفق ما قرره القانون من إجراءات وثانيها: ألا تخرج عن النطاق السلمى وهو الذي لا يشتمل على أي عمل من الأعمال التي حظرها القانون، ولما كان ذلك وكانت المحكمة قد انتهت إلى كون تجمع المتهمين كان تظاهرة وفق تعريفها الوارد بالقانون، إلا أنه لم يتم التصريح بها من الجهات المختصة لعدم تقدمهم بطلب للحصول على التصريح بالتظاهر، وعدم تقديم دفاعهم لما يفيد ذلك سيما وأن جميع المتهمين ذو درجات علمية مختلفة تفيد مدى إدراكهم وعلمهم بالقانون الذي لا يجوز الدفع بالجهل به وأنهم من المفترض فيهم العلم بالإجراءات المتطلبة للتظاهر وأن ما سلف بيانه ما هو إلا تأكيد من المحكمة على علم المتهمين بفحوى ما أقدموا عليه وتأكيدا للقصد الجنائى المتوافر لديهم.
وأشارت المحكمة إلى أنه بمطالعة محال إقامة المتهمين تبين أنها مختلفة عن بعضها البعض ومنهم من يقيم بمحافظات أخرى، وأنه لا رابط بين المتهمين ومكان الضبط سيما وأن يوم الضبط كان عطلة رسمية بمناسبة ذكرى أعياد تحرير سيناء، وأن جميع الجهات العامة والخاصة عطلة في ذلك اليوم أي أنه لا مجال لإنهاء ثمة عمل أو خدمة بذلك اليوم.
وأنهت المحكمة حيثياتها بأن التجمع المشار إليه من المتهمين من شأنه أن يعطل حركة المرور ويقطع الطريق والذي يعنى الأخير الحيلولة دون استمرار سير المواطنين والسيارت في الطريق العام بسهولة ويسر وهو ما تحقق بالفعل وفق أقوال الشهود وما أبلغ لمحرر محضر الضبط من الأهالي وقد حاول المشرع منعه وفق الضمانات التي سبق سردها وهو ما تتوافر معه أركان جريمة التظاهر الذي ترتب عليه قطع الطريق وتعطيل حركة المرور في حق المتهمين.
ولهذة الأسباب قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريم كل متهم مائه ألف جنيه.. والمصاريف.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة