"غاز الموت النازي مرعب جدًا.. حتى هتلر تخوف من استخدامه".. تحت هذا العنوان سلطت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية الضوء على قصة اكتشاف النازي لغاز السارين الذي استخدمه الرئيس السوري بشار الأسد قبل يومين في تنفيذ مجزرة خان شيخون.
الصحيفة قالت في تقرير لها اليوم الخميس إن سحابة الغاز التي جلبت الدمار لبلدة خان شيخون الواقعة بمحافظة إدلب وأسفرت عن مصرع عشرات المدنيين السوريين معظمهم من الأطفال، لم يكن لها أي رائحة وأثرت حتى على الذين تعاملوا مع القتلى، ما يشير إلى أنها عبارة عن غاز السارين الكيميائي المركب الذي طوره النازي ليصبح أكثر فتكًا 26 مرة من السانيد.
وبحسب ديلي ميل فإنّ كل الأعراض تشير إلى أنّ الغاز المستخدم في خان شيخون هو غاز السارين ذلك السلاح الكيماوي الذي اخترعه علماء ألمان متخصصون في مجال المبيدات الحشرية بمحضّ الصدفة في 1938.
وعن قصة اكتشاف الغاز قالت الصحيفة:" في بداية الأمر اعتقد الكيميائي المسئول عن مشروع إنتاج الغاز الجديد أنه فشل في مهمته لكون المنتج الجديد في غاية الفتك بحياة الحيوان والإنسان وهو ما يمنع استخدامه في الزراعة، ولكن هذا تحديدًا ما دفع أدولف هتلر لوضع المشروع تحت إدارة وكالة الأسلحة الألمانية.
هتلر كان سعيدا جدا بسلاحه الجديد الذي أطلق عليه اسم "سارين" بعد أن اكتشفه العلماء: جيرهارد شريدر، أوتو أمبروز، جيرهارد ريتر، وهانس - يورجن فون دير ليند، بحسب ديلي ميل التي أوضحت أن وكالة أسلحة الجيش الألماني بدأت في 1940 في بناء مصنع إنتاج سري للسارين يعمل فيه علماء يرتدون بزات وقائية، بينما تولى رئاسته شريدر.
النازي أنتج 10 أطنان من السارين والتي كانت كافية لقتل الملايين ولكن هتلر لم يستخدمها بعد أن حذره خبراؤه من أن الغرب بما فيه بريطانيا وأمريكا لديه إمدادات من غاز الخردل وسوف يطلق العنان لأهواله انتقامًا من ألمانيا.
الصحيفة أشارت أيضا إلى أن غاز السارين يمكن أن يتسبب في الموت في أقل من 10 ثوانٍ فقط، موضحة أن استنشاق كمية ولو قليلة من الغاز يسبب القيء والترويل، بالإضافة لضيق التنفس وعدم انتظامه.
كما يصبح الجهاز العصبي للضحية تحت هجوم مستمر ما يجعل الجسم غير قادر على التحكم في التنفس، بينما تفرز الرئتان سائلاً لمقاومة الغاز فتخرج الرغاوي مختلطة بالدماء من فمه.
كما أن كثيرا ممن يتعرضون للغاز يعانون من حالة طبية تعرف باسم "سلادج" والتي من أعراضها تساقط الدموع والتبول والتغوط وضيق الجهاز الهضمي والقيء فيفقد الجسم قدرته على السيطرة على وظائفه.
يعد هجوم خان شيخون الذي استخدم فيه الأسد غاز السارين أعنف هجوم كيماوي في سوريا منذ هجوم بغاز السارين أودى بحياة المئات من المدنيين في الغوطة قرب دمشق في أغسطس 2013.
وكانت طائرة لجيش النظام السوري استهدفت خان شيخون عند فجر الثلاثاء بأربعة قنابل واحدة منهن أحدثت صوتًا محدودًا لدى ارتطامها بالأرض لكن انبعثت منها سحابة من الدخان الأبيض الذي تبين لاحقًا أنه غاز السارين السام.