الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

الحق في الدواء: رفع كيس الدم لـ450 جنيها «كارثي» وسيؤثر سلبا على آلاف المرضى.. وبرلماني: خطوة جيدة والمريض السبب في بيعه بـ750

الحق في الدواء: رفع كيس الدم لـ450 جنيها «كارثي» وسيؤثر سلبا على آلاف المرضى.. وبرلماني: خطوة جيدة والمريض السبب في بيعه بـ750
وصف الدكتور محمود فؤاد، مدير مركز الحق في الدواء، قرار وزارة الصحة برفع سعر بيع كيس الدم للمستشفيات الخاصة والأقسام الاقتصادية بالمستشفيات العامة، من 90 إلى 450 جنية، بـ«القرار الكارثي» الذي سيؤثر بالسلب على حقوق آلاف من المرضى يوميًا.
 
واعتبر فؤاد أن القرار انتهاكًا صارخًا لحق المرضى في العلاج، ويخل بمنظومة الرعاية الصحية في المجمل، فضلًا عن أنه سيساعد على رواج المتاجرة بالدم، وهو ما حاربناه لفترة طويلة.
 
وردًا على أقاويل الوزارة بضرورة رفع أسعار كيس الدماء بحجة أنها تحقق خسائر جراء الأسعار القديمة، قال فؤاد لـ«البداية» أنه كان من الممكن إقرار سعر التكلفة، وليس سعر الربح، وكذلك كان يجب استثناء المستشفيات العامة نهائيًا من تبعات هذا القرار، وهو ما لم يحققه قرار الوزارة إذ استثنى القرار من المستشفيات العامة الأقسام الاقتصادية، بالتالي يصبح القرار يشمل جميع المستشفيات إذ لا تخلوا مستشفى عامة من الأقسام الاقتصادية.
 
واعتبر أن قرار الوزارة والحديث عن أنها استثنت المستشفيات العامة ما هو إلا «تلاعب في الصياغة»، على حد وصفه.
 
وأفاد فؤاد أن سعر كيس الدم بالمستشفيات الخاصة كان 450 جنيهًا بالأساس قبل القرار، فيما أصبح سعره بعد القرار بالمستشفيات الخاصة 750 جنيهًا، فالأمر أشبه بالسوق السوداء.
 
وأوضح فؤاد لـ"البداية" أنه «يمكن تأجيل الدواء، وكذلك العمليات الطبية، بينما الاحتياج للدم لا يمكن تأجيله، فيصبح مرضى الطوارئ ومرضى الغسيل الكلوي والسرطان، الأطفال المصابون بـ"الهيموفيليا" سيصبحون أكثر المتضررين جراء القرار».
 
وأشار دكتور فؤاد إلى أن هذا القرار سيساعد على انتشار تجارة الدم، لأنه بالأساس جميع الدم والبلازما يتم الحصول عليها من خلال التبرعات، فيتم جمع نحو 200 ألف لتر دم سنويًا، يتم معالجتهم واستخراج مشتقات الدم كالبلازما وغيرها من المشتقات الضرورية.
 
وأكد أن الحق في الدواء قام بمطالبة لجنة الشئون الصحية في البرلمان، بتقديم طلب إحاطة لوزير الصحة، وهناك وعود بأن الطلب سيتم تقديمه يوم السبت، بهدف استثناء الأقسام الاقتصادية بالمستشفيات العامة من القرار.
 
على الجانب الآخر أشاد البرلماني، الدكتور سامي المشد، عضو لجنة الشؤون الصحية بالبرلمان، بالقرار الذي وصفه بـ«القرار الجيد».
 
وقال المشد في تصريحات لـ"البداية" إن القرار سيحول دون متاجر المستشفيات الخاصة بالدم، وهي التي تحصل عليه مجانًا.
 
وردًا على أن أسعار كيس الدم بالمستشفيات الخاصة، عقب القرار، بلغ 750 جنيهًا بدلًا من 450، قال النائب: «دي بقى مشكلة المريض اللي بيتردد على المستشفيات دي وبيدفع».
 
وقالت الدكتورة عفاف أحمد، مدير المركز الإقليمي لخدمات الدم بوزارة الصحة، أمس الأربعاء، إنه تم رفع سعر بيع كيس الدم للمستشفيات الخاصة من 90 إلى 450 جنيهًا، مشيرة إلى وضع أسعار جديدة -لم تحددها– للبلازما والصفائح الدموية.
 
وتابعت عفاف أحمد، إنه تم الاستجابة إلى مناقضات الجهاز المركزي للمحاسبات ورفع الأسعار للدم ومشتقاته بالنسبة للمستشفيات الخاصة حتى نضمن وصول الدعم إلى مستحقيه مشيرة إلى أن المخزون الاستراتيجي من الدم ومشتقاته آمن.
وأكدت أن الصرف بالأسعار القديمة، يكون للمستشفيات الحكومية والمستشفيات التعليمية والتأمين الصحي والجيش الشرطة والمؤسسة العلاجية وأمانة المراكز الطبية المتخصصة مشيرة إلى أن صرف الدم بالأسعار القديمة أيضًا لمرضى الأمراض المزمنة، سواء الفشل الكلوي أو مرضى الكبد أو الهيموفيليا، أو أطفال الحضانات، فيما يتم صرف الدم بالأسعار الجديدة للمستشفيات الخاصة.
مصدر الخبر
البداية

أخبار متعلقة