غادر الرئيس المصري عبد الفتاح، أمس، الولايات المتحدة الأمريكية، بعد زيارة استغرقت 6 أيام بدأها مطلع الشهر الجاري، وتهدف الزيارة إلى تعزيز العلاقات الأمريكية المصرية بعد الجمود الواضح إبان إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، في تلك الزيارة تم التطرق إلى المعونات الأمريكية لمصر وملف القضية الفلسطينية، ويبدو أن ملف حقوق الإنسان قد تم تهميشه من قِبَل الإدارة الأمريكية.
مفاضلة بين عبد الله الثاني والسيسي
الزيارة المصرية إلى واشنطن لم تعلن عنها الكثير من المعلومات، فلا مؤتمر صحفي جرى بين السيسي والرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على غرار المؤتمر الصحفي الذي عقده ترامب مع الملك الأردني، عبد الله الثاني، كما أن الاجتماعات مع الرئيس السيسي كانت ضمن غرف البيت الأبيض المغلقة، وهو الأمر الذي دفع الكثير من المتابعين لتركيز على بعض المظاهر الشكلية لمحاولة استخلاص بعض نتائج هذه الزيارة، حيث أثارت صورة السيسي واقفًا بجانب ترامب الجالس على كرسيه، ضجة وصلت إلى المنصات الإعلامية، حيث ربطت
الـ«هافينغتون بوست» الأمريكية تلك الصورة بالوضعية التي فيها استقبال الملك الأردني، وقالت، إنه عندما اعتلى العاهل الأردني الصندوق الذي أعدته الإدارة الأمريكية له في أثناء مؤتمر صحفي بحديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن؛ ليبدو بطول الرئيس الأمريكي، كان واضحًا أن الرئيس دونالد ترامب يتعامل مع زواره – خاصة الزعماء العرب – بمكيالين، وبررت الصحيفة الأمريكية الصورتين بأن السيسي هو الذي يحتاج إلى دعم الرئيس ترامب، بينما عبد الله الثاني فرض نفسه على ترامب، على حد قول الصحيفة، الأمر الذي أكده إيلان غولدنبرغ، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمعهد مركز الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن، لصحيفة فورين بوليسي، بالقول: «يستطيع عبد الله تحقيق التوازن لسياسات واشنطن أكثر من أي زعيم عربي آخر، هناك الكثير من المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا الرجل».
الـ«هافينغتون بوست» الأمريكية تلك الصورة بالوضعية التي فيها استقبال الملك الأردني، وقالت، إنه عندما اعتلى العاهل الأردني الصندوق الذي أعدته الإدارة الأمريكية له في أثناء مؤتمر صحفي بحديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن؛ ليبدو بطول الرئيس الأمريكي، كان واضحًا أن الرئيس دونالد ترامب يتعامل مع زواره – خاصة الزعماء العرب – بمكيالين، وبررت الصحيفة الأمريكية الصورتين بأن السيسي هو الذي يحتاج إلى دعم الرئيس ترامب، بينما عبد الله الثاني فرض نفسه على ترامب، على حد قول الصحيفة، الأمر الذي أكده إيلان غولدنبرغ، الخبير في شؤون الشرق الأوسط بمعهد مركز الأمن الأمريكي الجديد في واشنطن، لصحيفة فورين بوليسي، بالقول: «يستطيع عبد الله تحقيق التوازن لسياسات واشنطن أكثر من أي زعيم عربي آخر، هناك الكثير من المسؤوليات الملقاة على عاتق هذا الرجل».
فيما قلل آخرون من أهمية الصور باعتبار أنه لا دور عربي، سواء مصري أو أردني، في رسم السياسة العالمية.
وتكمن أهمية زيارة الرئيس المصري إلى واشنطن، كونها شملت مجموعة من اللقاءات المهمة، حيث التقى السيسي بمديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاجارد، كما التقى السيناتور جون ماكين، رئيس لجنة الدفاع بمجلس الشيوخ الأمريكي، والسيناتور ليندسي جراهام، رئيس لجنة الاعتمادات بالمجلس، كما التقى بوزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، ومع هذا الكم الهائل مع اللقاءات مع شخصيات عسكرية ليس من المعروف ما إذا كانت الإدارة الأمريكية قد أطلعت السيسي على عزمها توجيه ضربة لسوريا التي حدثت فجر اليوم الجمعة، خاصة أن السيسي صرح عن مساندة مصر لترامب، مع العلم أن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت، صرح في وقت سابق أن الولايات المتحدة أبلغت فرنسا مسبقًا بالضربة الصاروخية على مواقع عسكرية سورية، ومن المفترض أن الزيارة المصرية لواشنطن ناقشت أيضًا ملف الإخوان المسلمين، وإذا ما كانت واشنطن عازمة على إدراجه على قوائم إرهابها.
غموض الموقف المصري تجاه أرامكو
رغم استئناف واردات الشركة السعودية أرامكو من الشحنات النفطية، إلَّا أن القاهرة مازالت متمسكة بصفقتها مع نفط العراق، حيث قال وزير البترول المصري طارق الملا، أمس الخميس، إن بلاده ما زالت مستمرة في المفاوضات مع العراق لاستيراد مليوني برميل من النفط الخام شهريًّا، على أن يجري توقيع الاتفاق قريبًا، رغم عودة شحنات النفط من «أرامكو» السعودية بعد توقفها لفترة، الجدير بالذكر أن هناك مجموعة من الملفات التي مازالت عالقة بين القاهرة والرياض، كالموقف من الأزمة السورية، وملف جزيرتي تيران وصنافير، وعلاقة الرياض بالإخوان المسلمين، ودعم المملكة لأطراف ليبية لا تؤيدها القاهرة.
أزمة ريجيني
عادت قضية جوليو ريجيني إلى واجهة الأحداث مجددًا، حيث أكدت محامية أسرة الباحث الإيطالي ريجيني، يوم الأثنين الماضي، أن أجهزة الأمن الإيطالية توصلت إلى أسماء كل الذين شاركوا في تعذيبه وقتله بالقاهرة مطلع عام 2016، واتهمت عائلته أجهزة الأمن المصرية بذلك، كما طالبت دول الاتحاد الأوروبي وبابا الفاتيكان فرانشيسكو بالضغط على القاهرة لمحاكمة قتلته.
وقالت باولا ريجيني، والدة جوليو: «نحن واثقون أن البابا لن يكون بمقدوره إلَّا أن يتذكر جوليو خلال هذه الرحلة «المقررة إلى مصر نهاية الشهر الجاري»، وسيشاركنا طلبنا الثابت من أجل معرفة الحقيقة حتى نتمكن أخيرًا من أن نجد السلام».
في المقابل صرح الأنبا عمانوئيل عياد، مطران الأقصر ورئيس اللجنة المنظمة لزيارة بابا الفاتيكان لمصر، أن زيارة البابا فرنسيس، لن تتطرق في أثناء لقائه في التحدث عن تلك القضية، موضحًا أنها زيارة رعوية من الدرجة الأولى، مؤكدًا أنه لم يكن له دور خلال زيارته لعودة السياحة الإيطالية لمصر خلال الفترة القادمة.
وكشف الفاتيكان في بيان له أن زيارة بابا الفاتيكان ستتم في 28 و29 أبريل المقبل، بدعوة من الرئيس السيسي وشيخ الأزهر، الشيخ أحمد الطيب.