أدان حزب الوفد ما وصفه بـ"العدوان الأمريكي" قصف القوات الأمريكية قاعدة الشعيرات العسكرية وسط سوريا، محذرًا من تكرار ما حدث في العراق عام 2003.
وقال الحزب، في بيان أصدره اليوم، إن الهجوم الأمريكي "وقع دون انتظار نتائج التحقيقات التي تحدد الجهة المتورطة في استخدام الأسلحة الكيماوية في بلدة خان شيخون".
وحذر الحزب من تكرار ما حدث في العراق عام 2003، متابعًا أنه ثبت بعد ذلك عدم امتلاكها لأسلحة دمار شامل.
وأكد المتحدث باسم الحزب، محمد فؤاد، خلال البيان، أن الرسالة الخطأ في هذا العدوان، أنه قد جاء في توقيت حقق فيه الجيش السوري انتصارات على داعش وأعوانها من جماعات الإرهاب الدموي، والتي سوف تفهم خطأ بحكم تكوينها وانغلاق عقولها أنه إشارة لها للاستمرار في إرهابها، على حد وصفه.
وقال الوفد، إن الأزمة السورية لن تحل إلا في إطار سياسي، وبإرادة الشعب السوري، مضيفًا: "التحالف الدولي على سوريا الذي استخدم أقوى الأسلحة وأكثرها فتكًا بهدف الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد لم يفلح رغم مرور ستة سنوات، وإذا استمر الخيار العسكري هو الحاكم لحل الأزمة السورية فسوف يستمر بشار الأسد لسنوات يعاني فيها الشعب السوري".
وأكد الوفد على أن الأمن القومي المصري والعربي يتأثر تأثرًا شديدًا بما يحدث في أرض سوريا، والتي وصفها بأنها أصبحت مركزًا للإرهاب في المنطقة، مناشدًا الأطراف السورية العودة إلى مائدة المفاوضات تحت رعاية الأمم المتحدة وصولاً إلى حل شامل ونهائي لما يحدث.
وعلق: "إذا ثبت استخدام الجيش السوري أسلحة كيماوية سنكون أول المطالبين بإجراءات حاسمة تحت مظلة الأمم المتحدة".
وقصفت البوارج الأمريكية في البحر المتوسط بأمر من الرئيس دونالد ترامب، الجمعة، قاعدة «الشعيرات» العسكرية وسط سوريا، بـ59 صاروخ «توماهوك»، في ضربة جوية لاقت ترحيبا غربيا واسعا وتنديدا إيرانيا وروسيا، وذلك ردا على هجوم يشتبه في كونه «كيماوي» اتهمت واشنطن النظام السوري بتنفيذه على بلدة خان شيخون في ريف إدلب شمال شرق سوريا، الثلاثاء، ما أسفر عن إيقاع أكثر من 100 قتيل مدني، وأكثر من 400 مصاب بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، وأحدث تنديدا دوليا واسعا، واستدعى اجتماعا طارئا لمجلس الأمن.