الأحد 5 يوليه 2026 — القاهرة

لماذا تراجع ترامب عن قطع رأس بشار الأسد؟

لماذا تراجع ترامب عن قطع رأس بشار الأسد؟
كشف مسئولون أمريكيون عن تفاصيل الاجتماع الذى عقده الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، مع مسئولى البيت الأبيض، ومساعديه، لبحث خيارات التعامل مع النظام السورى بعد قصف «خان شيخون» فى ريف إدلب، مؤكدين أن من بين الخيارات، التى كانت مطروحة بقوة، ما سمى ضربة «قطع الرأس»، لاستهداف القصر الرئاسى، الذى يقطنه بشار الأسد نفسه.

وقال ثلاثة مسئولين لوكالة «رويترز»، إن ترامب اعتمد إلى حد بعيد على ضباط عسكريين متمرسين فى مواجهة الأزمة مع النظام السورى وهم وزير الدفاع الأمريكى، جيمس ماتيس، والجنرال السابق بمشاة البحرية الأمريكية، ومستشار الأمن القومى إتش. آر ماكماستر، وهو جنرال بالجيش الأمريكى، ودان كواتس، مدير المخابرات الوطنية.

وكشف المسئولون، أنه فور ورود أنباء عن الهجوم بالكيماوى على «خان شيخون» طلب ترامب قائمة خيارات لمعاقبة الأسد، والتقى كبار مسئولى الإدارة الأمريكية، الذين تقدموا بخيارات منها عقوبات، وضغوط دبلوماسية، وخطط لمجموعة متنوعة من الضربات العسكرية على سوريا، وجميعها كانت معدة قبل أن يتولى ترامب السلطة.

وعرض ماكماستر وماتيس، على ترامب 3 خيارات، من بينها قصف القصر الرئاسى مباشرة دون التسبب بقتل «الأسد» وانهيار غير محسوب للنظام، إنما بقصد دفعه للاستسلام والقبول بالحل السياسى وانتقال السلطة خلال أشهر، لكن تلك الخيارات تقلصت إلى اثنين، منها، قصف كامل الدفاعات الجوية فوق خط العرض «من 36 إدلب حتى الحدود التركية» لفرض منطقة حظر طيران، إلى جانب تدمير 60 هدفًا أرضيًا تحت هذا الخط من إدلب وحتى درعا، أو قاعدة الشعيرات القريبة من مدينة حمص.

واستبعد «ترامب» الخيار الأول بعد نصيحة مستشار الأمن القومى، الذى طرح خشية الولايات المتحدة من سقوط الأسد مباشرة واستيلاء المتطرفين على السلطة وتكريس أمر واقع خارج سيطرة المجتمع الدولى.

وقال مسئولو المخابرات، ومستشارو ترامب للشئون العسكرية، إنهم تأكدوا من أن القاعدة الجوية السورية استخدمت لشن الهجوم الكيماوى، وإنهم رصدوا طائرة سوخوى-22 المقاتلة التى نفذته.

وفى غرفة آمنة فى منتجعه «مار-إيه-لاجو» بفلوريدا، عرض كبار المستشارين العسكريين على ترامب خيارات لعقاب الرئيس السورى الأسد.

واتخذ «ترامب» قرارًا باختيار أصغر «الخيار الثالث» قائلًا: «lets start with this»، «دعونا نبدأ بهذه الهجمات».

ونشر الجيش الأمريكى، عدة صور ثابتة تم التقاطها بواسطة الأقمار الصناعية تظهر الضربات الصاروخية على مطار الشعيرات العسكرى فى ريف حمص، وقال الجيش الأمريكى، إن الصور الثلاث بالأبيض والأسود تظهر «تقييما للأضرار التى خلفتها الضربات الصاروخية» فى مطار الشعيرات العسكرى.

وتشير الصور إلى أن هذه الضربة ألحقت أضرارًا بالغة ودمرت طائرات سورية وبنية تحتية، ومعدات داعمة فى مطار الشعيرات، مما قلل من قدرة الحكومة السورية على استخدام الأسلحة الكيماوية مستقبلًا.

كانت تقارير روسية ذكرت، فشل الصواريخ الأمريكية فى تحقيق أهدافها، وأن حوالى 20 منها فقط، وصلت لأهدافها فى سوريا.

وأكد المرصد السورى لحقوق الإنسان، منظمة معارضة للأسد مقرها العاصمة البريطانية لندن، أمس الأول، أن مطار الشعيرات العسكرى أصبح خارج الخدمة بعد الضربات الأمريكية، إلا أنه عاد وأشار إلى أن بعض الطائرات الحربية أقلعت منه بعد الضربة بساعات، ما يعنى أن الصواريخ لم تحقق أهدافها ولم تدمر كل الطائرات، حتى المدرج مازال يعمل.

وأشارت تقارير أخرى إلى أن الأسد كان على علم بالغارة، وأنه وافق عليها بالاتفاق مع روسيا، وعمل على نقل الطائرات والأسلحة.

الحديثة إلى قاعدة آمنة تحت حماية روسية.

وكشفت تقارير للمرصد السورى، أن قوات الأسد تحركت بسرعة لنقل طائرات سوخوى المتطورة التى حصلت عليها سوريا مؤخرا إلى قاعدة حميميم العسكرية تحت الحماية الروسية، وهو ما أكده أيضا وزير الإعلام السورى محمد رامز، الذى أعلن عقب الضربة أنها كانت «متوقعة».

وبحسب مصادر سورية للمرصد، فإن الجيش السورى نقل طائرات حربية إلى قواعد روسية، أعلنت موسكو أنها محمية بنظام الدفاع الجوى الروسى المتطور«إس 400» خلافًا للقواعد العسكرية الأخرى التابعة لدمشق.

وذكرت المصادر أن قوات الحكومة السورية نقلت مقاتلات حربية من مطار «التيفور» العسكرى فى ريف حمص إلى قاعدة حميميم الجوية فى ريف اللاذقية التى تتخذها القوات الروسية مقرًا رئيسيًا لها.

وأضافت المصادر، أن كل ما تم تدميره هو 9 طائرات حربية من طراز «ميج» القديمة، وكان النظام لا يستخدمها وقرر التخلص منها، لكن الطائرات الحديثة مازالت موجودة.

مصدر الخبر
الدستور

أخبار متعلقة