"كلية أهملتنا، وجامعة تملصت منا، لكننا سنستمر، رغم كل العقبات سنستمر، هدفنا لا يعرف نقص الأموال أو مماطلة المسئولين في الحصول على الدعم، فقط نرى حلمنا سيارة مصرية فائقة السرعة تعمل بالطاقة الكهربائية والوقود، مكتوب عليها "صنع في مصر"، هكذا لخص أعضاء فريق "تربو" كل ما يمرون به.
فريق من كلية هندسة شبرا جامعة بنها يدعى "تربو"، فور التحاقهم بالكلية وجدوا أن لهذا المكان فائدة أخرى غير التي يعرفها الكثيرون، وهي كونه يضم من العقول والعبقريات ما لذ وطاب كلا في تخصصه سواء ميكانيكا، كهرباء، أو اتصالات، وقرروا منذ تلك اللحظة أن يكونوا فريقًا يرفض أي مادة نظرية لا تجدي نفعًا، ويحولوها بعقولهم إلى ابتكارات جديدة نلمسها ونراها.
يقول محمد قطب طالب بالفرقة الرابعة قسم الميكانيكا لـ"صدى البلد"، عندما انشأنا الفريق عام 2013 كان معظم طلابه من الفرقة الأولى، ولم يكن لدينا الخبرة الكافية لخوض مسابقات كبرى، لذلك اشتركنا في مسابقات محلية حصلنا فيها على مراكز عليا، مثل المركز الثاني في المسابقة التي نظمتها جامعة بنها، ثم المركز الثاني في الملتقى القمي للجامعات بجامعة حلوان، وفي المسابقة التي نظمتها مؤسسة كسر مع جمعية مصر الخير لابتكار توربينات الرياح حصلنا على المركز الثاني، وكان ابتكارنا الأفضل في توليد كم أكبر من الكهرباء.
وأوضحت أميرة سامي، عضو بالفريق أنهم اشتركوا العام الماضي في المسابقة العالمية للسيارات الهجينة، والتي تهدف إلى المحافظة على الطاقة والبيئة، بسيارة تعمل بالأجزاء الميكانيكية، وبالفعل حصلوا على المركز الأول على مستوى السيارات الكهربائية، والثالث على مستوى المسابقة ككل، مشيرة إلى أنهم تقدموا هذا العام إلى نفس المسابقة ولكن بسيارة من نوع أخر.
وأضافت أميرة أنهم صمموا سيارة تضم كلًا من الأجزاء الميكانيكية والأجزاء الكهربائية ، وبالفعل حصلوا على المركز الأول، وأبرز ما يميز هذة السيارة عن هؤلاء الذين سبقوهم بنفس الفكرة هو التطوير الذي شهدته الأسلاك الكهربائية، وأثر بالإيجاب على سرعتها وتأديه الدوران الذي كان مطلوب منهم في المسابقة دون التوقف أو التعطل مثل بقيه السيارات.
فيما ركز محمود هشام على المعاناة التي يتعرض لها الفريق ليحقق أهدافه، سواء في نقص الدعم الذي توجهه إليهم الكلية، أو العقبات الروتينية التي يواجها، قائلًا " المشاكل اللي بتواجهنا هي أغلبها مشاكل مادية، عندنا أفكار كتير ومعندناش إمكانيات ، فللأسف بنشتغل على أد الإمكانيات الموجودة"، مضيفًا " وبالرغم من ذلك بعض الأجانب المشاركين في المسابقة تعجبوا من المستوى الذي كانت عليه سيارتنا بالرغم من أننا تعمل في ظروف تحت الصفر".
واختتم محمد قطب الحديث، بما يتمنى أن يكون عليه فريقهم، قائلًا " هدفنا إننا نوصل لحاجة أكبر من الكلية أو الجامعة، عايزين نحقق مشاريع اللي نفسنا فيها ونرفع اسم مصر، ويكون هناك منتج ميكانيكي مكتوب عليه "صنع في مصر"، موجهًا رسالة إلى كل المسئولين في قطاع البحث العلمي أوالجامعات، أن يهتموا بهم وبأفكارهم، ويقدمون لهم الدعم المادي اللازم.






