الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

السيسي يعلن حال الطوارئ بعد تفجير الكنيستين في مصر

السيسي يعلن حال الطوارئ بعد تفجير الكنيستين في مصر
قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم (الأحد) أنه سيعلن حال الطوارئ في مصر لمدة ثلاثة أشهر بعد اتخاذ الإجراءات القانونية والدستورية، وتشكيل «المجلس الأعلى لمكافحة التطرف».

جاء ذلك الإعلان في كلمة للسيسي عقب اجتماع لـ «مجلس الدفاع الوطني» لبحث الوضع في أعقاب تفجيرين في كنيستين في الإسكندرية وطنطا أسفرا عن مقتل 44 شخصاً على الأقل وإصابة 126 آخرون خلال احتفال المسيحيين بأحد السعف.

وأعلن تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) الذي ينشط مسلحون موالون له في محافظة شمال سيناء مسؤوليته عن الهجومين. وقال في بيان إن اثنين من أفراده نفذا تفجيري الكنيستين المصريتين بحزامين ناسفين.

وقال التنظيم إن «تفجير كنيسة مار مرقس في الإسكندرية نفذه مسلح تابع له عرفه التنظيم باسم أبو البراء المصري في حين نفذ تفجير كنيسة مار جرجس في طنطا متشدد اسمه أبو إسحاق المصري».

وبعد الهجومين اللذين أوقعا 44 قتيلاً على الأقل وفقاً لبيان لوزارة الصحة والسكان، قرر الرئيس المصري في وقت سابق اليوم، الدفع بعناصر من القوات المسلحة بشكل فوري لمعاونة الشرطة في تأمين المنشآت الحيوية في مختلف المحافظات.

وجاء في بيان رئاسي «قرر السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة الدفع بعناصر من وحدات التأمين الخاصة بالقوات المسلحة بشكل فوري لمعاونة الشرطة المدنية في تأمين المنشآت الحيوية والهامة في محافظات الجمهورية كافة». وأعلنت مصر الحداد ثلاثة أيام.

ووقع انفجار داخل كنيسة مار جرجس في طنطا في الصباح بينما وقع انفجار أمام الكاتدرائية المرقسية في الإسكندرية التي تطل على البحر المتوسط ظهراً. وبعد الانفجار الأول في طنطا عاصمة محافظة الغربية قال التلفزيون المصري إن الرئيس السيسي دعا «مجلس الدفاع الوطني» إلى الانعقاد.

وقالت وزارة الصحة والسكان إن ذلك الانفجار أوقع 27 قتيلاً و78 مصاباً بينما أوقع انفجار الإسكندرية 17 قتيلاً و48 مصاباً.

ويضم «مجلس الدفاع الوطني» رئيس مجلس النواب ورئيس الوزراء ووزير الدفاع ورئيس أركان القوات المسلحة وقادة أفرعها ووزير الخارجية.

ودانت المملكة العربية السعودية ورئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل والأزهر والبابا فرنسيس والرئيس الفلسطيني محمود عباس والأمين العام لجامعة الدول العربية وقطر والبحرين والكويت والأردن وروسيا ومكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الهجوم. وعقب الهجوم قرر وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار تعيين مدير جديد للأمن في الغربية.

وقالت إحدى المصليات في كنيسة طنطا وتدعى فيفيان فريج وكانت داخل الكنيسة وقت حدوث الانفجار، إن النيران الناجمة عن الانفجار ملأت الكنيسة وانبعث الدخان وسقطت أجزاء من القاعة وتناثرت أشلاء الضحايا الذين كانوا يجلسون في الصفين الأول والثاني من المقاعد.

وأضافت أنه «أثناء الصلاة حدث انفجار شديد جداً. النار ملأت المكان والدخان كذلك. حالات الإصابة صعبة جداً. رأيت أحشاء مصابين ورأيت مصابين سيقانهم مقطوعة بالكامل. أشلاء الجالسين ملأت المكان». ويحتفل الأقباط الأرثوذكس وهم غالبية المسيحيين في مصر اليوم بأحد السعف.

وقبل ثمانية أيام قتل شرطي وأصيب 12 آخرون في انفجار أمام مركز تدريب لقوات الشرطة في طنطا وأصيب ثلاثة مدنيين أيضاً. وأعلنت جماعة متشددة تسمي نفسها «لواء الثورة» مسؤوليتها عن هذا الهجوم في حساب على «تويتر».

وتقول وزارة الداخلية إن «لواء الثورة» وجماعة مسلحة أخرى تسمي نفسها «حركة سواعد مصر» (حسم) تتبعان جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة لكن الجماعة تنفي أي صلة لها بالعنف.

وكان مفجر انتحاري ينتمي إلى تنظيم «الدولة الإسلامية» أوقع 25 قتيلاً في الكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة في كانون الأول (ديسمبر).
وحول انفجار الإسكندرية قالت وزارة الداخلية في بيان على صفحتها في «فايسبوك» إن ثلاثة من رجال الشرطة من بين القتلى، مضيفة أن مفجراً انتحارياً حاول اقتحام الكاتدرائية بحزام ناسف لكن قوات الشرطة المكلفة بتأمينها تصدت له.

وقالت الوزارة في البيان إن الهجوم وقع «حال تواجد قداسة البابا تواضروس الثاني» بابا الأقباط الأرثوذكس داخل الكاتدرائية لرئاسة الصلوات. وأضافت أن البابا «لم يصب بسوء».
وقال البيان «حال ضبط القوات للإرهابي قام بتفجير نفسه بأفراد الخدمة الأمنية المعينة خارج الكنيسة ما أسفر عن استشهاد ضابط وضابطة وأمين شرطة من قوة مديرية أمن الإسكندرية».
وقال شاهد إن الانفجار تسبب في إصابة بعض المارة وحطم واجهات متاجر تواجه الكنيسة عبر الشارع.
مصدر الخبر
الحياة

أخبار متعلقة