ما أقسي أن يعيش الإنسان خوفا من قدوم زوار الفجر كل ليلة ليلقى نفسه فجأة بدون أي جرم في المعتقل
أدفع ثمن عدم سكوتي على الظلم الذي نعيش فيه: 7 أشهر في السجن هي فترة اعتقالي الثانية.. و? أعلم ما هي تهمتي
أرسل إياد المصري والمعتقل على ذمة قضية " 25 يناير الوهمية " رسالة من محبسة بطرة ، واصفا بها أوضاعه داخل السجن وتعرضه للعديد من الانتهاكات " الضرب والحبس الإنفرادي " ،محاولا إلقاء سؤال " لماذا " هو محتجز .
وقال إياد في رسالته:" أنا إياد المصري في 27 ديسمبر 2015 تم اعتقالي من منزلي ومن علي فراشي ?تهامي في قضية ملفقة تسمى تنظيم 25 يناير لمحاولة قلب نظام الحكم و? أعلم عنها شيء، تم ا?عتداء علي بالضرب أكثر من مرة داخل سجن طرة تحقيق ووضعي في الحبس ا?نفرادي " التأديب" الذي يشبه المقبرة وبدون أي غطاء يحميني من قسوة البرد القارص لمدة 8 اشهر ة ? أعلم لماذا ؟؟
وأضاف :" تم ا?فراج عني في 12 أغسطس 2016 ثم تم اعتقالي في نفس القضية مرة أخرى في 22 أكتوبر 2016 ،أيضا دون العلم لماذا تم اعتقالي؟".
وتابع إياد في رسالته :" ما أصعب أن يكون الإنسان حرا في ظل نظام يحكم بقوة الس?ح ويعتقل شباب س?حهم الوحيد هو صوتهم ودفاعهم عن حريتهم وما أقسي أن يعيش الإنسان خوفا من قدوم زوار الفجركل ليلة ليلقى نفسه فجأة بدون أي جرم ارتكبه في المعتقل.
وتساءل إياد :" ماهو هذا المستقبل المظلم الذي نعيش فيه الآن في ظل نظام ينتقم من كل شاب ثار في الخامس والعشرين من يناير من أجل أن يعيش حياة كريمة ويعيش في ظل حرية التي يراها في دول العالم حولنا، أن هذا النظام ينتقم من الشباب ومعارضيه أنهم ثاروا علي الواقع الذي فرض عليهم منذ سنوات طردنا الإحباط واليأس ب? رجعة من داخلنا وثرنا علي الفقر والظلم والإهانة والإحساس بالغربة وهتفنا بصوت عالي سمعه العالم أجمع " عيش حرية كرامة إنسانية".
ويكمل إياد رسالته باحثا عن سبب اعتقاله :" أنا شاب من شباب هذا الوطن أدفع عدم سكوتي على الظلم الذي نعيش فيه الآن، والآن أمضي حياتي داخل السجن منذ 7 أشهر في فترة اعتقالي الثانية ? أعلم ما هي تهمتي.
هل تهمتي إنني أردت العيش في حرية ؟ أم أدفع ثمن خروجي عن صمتي لمواجهة قمع النظام الذي ? يرى سوى ا?نتقام من شباب 25 يناير ".
وعن فترة إضرابه عن الطعام :" أحيانا كنت أتحدث مع الموت إثناء فترة إضرابي عن الطعام وكان يتركني هذا الإحساس، بمجرد أن أقول له أن هذه الطريقة لإنهاء الحياة التى ? تناسبني ?نني حرا و? أريد الموت وأنا مقيد وسجاني ينتظر هزيمتي .
ويكمل :"عرفت وقتها أن الموت يمكن أن يكون شهما وفارسا ونبي? عكس النظام الذي أواجهه الأن رغم قيودهم وأسلحتهم ولكنهم جبناء عندما نواجههم في وجوههم".