الإثنين 6 يوليه 2026 — القاهرة

حوافز لجذب القطاع الخاص للاستثمار في المخلفات الصلبة

حوافز لجذب القطاع الخاص للاستثمار في المخلفات الصلبة
قال خالد فهمى، وزير البيئة، إن مجلس الوزراء وافق مؤخراً على منح حوافز استثمارية جديدة لجذب القطاع الخاص، فى إقامة أو إدارة مشروعات تدوير المخلفات الصلبة، فى المحافظات.

جاءت تصريحات الوزير لـ»المال»، على هامش زيار لمحافظة المنيا، نهاية الأسبوع الماضى، لافتاً إلى أن من ضمن تلك الحوافز زيادة حق الانتفاع بالأراضى من 3 أعوام لـ20 عاماً.

وذكر «فهمى»، أن المحافظات باعتبارها الجهة المالكة للأراضى كانت تواجه مشكلة فى الاتفاق مع مستثمرى القطاع الخاص، على إدارة مشروعات تدوير القمامة، فى ظل قصر مدة الانتفاع.

وتابع أنه لا يمكن أن يرضى مستثمراً بضخ استثمارات بالملايين فى مشروع، وفترة العقد 3 أعوام فقط؛ لافتاً إلى أن إمكانية مدة فترة حق الانتفاع أكثر من 20 عاماً بعد موافقة مجلس الورزاء، بحسب حجم الاستثمارات المنفقة على المشروع.
وقال إن مصانع تدوير القمامة والمخلفات الصلبة، أصبحت جاذبة للمسثمرين، فيستخرج منها الأسمدة، وإنتاج الـ«RDF»، التى تستعمل فى تشغيل أفران صناعة الأسمنت، كبديل عن استخدام الفحم.

وتابع أن جميع مصانع الأسمنت التى حصلت على موافقات لاستخدام الفحم كوقود بديل، اتفق معها عند منحها موافقة استعمال الفحم، على استعمال «أر دى إف»، %30 كوقود بديل مع الفحم للتشغيل.

وأوضح أن المدة الزمنية لاستعمال الفحم كوقود عام، وتجديد العقد للمصنع مرهون باستخدام نسبة «أر دى إف»، ومستهدف ربط الصناعة بتدوير المخلفات للقضاء عليها.

وقال وزير البيئة، إن ارتفاع سعر الدولار الحالى، دافعاً لتوجه أنظار أصحاب مصانع الأسمنت لاستخدام الـ»أر دى إف»، كوقود بديل عن الفحم، وليس بديلاً مساعداً، حال توافر المصانع المؤهلة، ومحطات تجميع القمامة.

فى سياق متصل، لفت «فهمى»، إلى أنه طرح 15 مصنعاً لتدوير القمامة خلال الفترة الماضية، على مستثمرى القطاع الخاص، من جملة 66 مصنعاً مملوكة للدولة، ترغب فى تشغيلهم بطاقة إنتاجية %100، بدلاً من طاقة إنتاجية تتراوح بين 20 ـ 30 %، وجار فحص العروض المقدمة.

وأوضح أن المستهدف الوصول بعدد مصانع تدوير المخلفات الصلبة العاملة فى محافظات الجمهورية لـ 180، إلى 200، خلال الأعوام المقبلة، من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.

وأَضاف أن هناك تطوير فى 4 مصانع قائمة بالفعل فى محافظات «الغربية، وكفر الشيخ، وقناة وأسيوط»، بتكلفة 80 مليون يورو، منها قرض بقيمة 73.5 مليون يورو، من الاتحاد الأوروبى، يسدد على مدار 20 عاماً، بفائدة ثابتة %2.
وأوضح أن وزارة البيئة نهاية الشهر الجارى، تعقد اجتماعات مع محافظى ونواب مجلس الشعب، لعرض مشاكل المصانع المذكورة سلفاً، والتطويرات المطلوب تنفيذها، مصحوبة بجدول زمنى محدد.
وأشار إلى أنه يجرى حالياً وبالتعاون مع محافظة المنيا، عمل الترتيبات اللازمة لطرح مصنع تدوير المخلفات الصلبة بمركز العدوة، الذى طور بتكلفة تصل لـ40 مليون جنيه، فى مرحلته الأولى، على القطاع الخاص، لافتاً إلى أن المصنع توقف أكثر من مرة خلال الأعوام الماضية، بسب عدم قدرة المحافظة على إدارته جيداً.

ويستهدف مصنع المينا، تدوير أكثر من 200 طن نفايات/ يوم؛ للتقليل من التلوث الناتج عن حرق هذه المخلفات بصورة تقليدية.

ويهدف مشروع إدارة المخلفات الصلبة بالمنيا إلى تطوير منظومة إدارة المخلفات الصلبة بالمحافظة، وتتضمن المرحلة الثانية من المشروع إنشاء مصنع لتدوير المخلفات البلدية الصلبة، باستخدام تكنولوجيا حديثة لإنتاج سماد عضوى، ذو جودة عالية، ووقود مشتق من المخلفات ـ RDF ـ يستخدم فى المصانع كثيفة الاستخدام للطاقة، وإنشاء محطة وسيطة للنفايات فى شمال محافظة المنيا، لخفض كمية النفايات التى يتخلص منها بالمدفن الرئيسى، وتقدر حجم المخلفات المتولدة من شمال محافظة المنيا « العدوة – مغاغة»، أكثر من 112 ألف طن سنوياً.

ويذكر أن المشروع ينفذ بالتعاون بين وزارات البيئة، والتعاون الدولى، والخارجية، ومحافظة المنيا، وبرنامج مبادلة الديون الإيطالية المصرية من أجل التنمية، والبرنامج الانمائى للأمم المتحدة، والمجتمع المدنى، والمزارعين، فى مركزى العدوة ومغاغة.
مصدر الخبر
جريدة المال

أخبار متعلقة