الخميس 2 يوليه 2026 — القاهرة

زوجة شهيد الشرطة في حادث المرقسية محمد صبحي: "كنا بنتفق على الاحتفال بعيد زواجنا"

زوجة شهيد الشرطة في حادث المرقسية محمد صبحي: "كنا بنتفق على الاحتفال بعيد زواجنا"
دموع وألم الفراق لم يفارقا عيون أهل شهيد الشرطة في حادث الكنيسة المرقسية "محمد صبحي" أثناء تلقيهم العزاء الذي أقامته مديرية أمن الإسكندرية مساء يوم الإربعاء لضباطها وجنودها في حادث الكنيسة، إلا أن مشاهد وكلمات الوداع الأخيرة هي ما تعصر القلب وجعًا، فقد ودع الشهيد زوجته"لبنى"بالاتفاق على الاحتفال بعيد زواجهم أخر الشهر، ونجله "عدي" سنة وثلاثة شهور بتقبيله قبل خروجه من منزله بمحافظة البحيرة فجرًا، للحاق بالقطار المتجه إلى الإسكندرية، وتوديع أمه وطلب الدعاء له.

جلست "لبنى" زوجة الشهيد متعصرة بوجع مشاهده الأخيرة معها، وقيامها بتصويره على هاتفها المحمول، الذي تنظر إليه بين الحين والآخر باكية، متذكرة ما قاله لها "صوريني"، وقيامها بأخذ صور عديدة له على هاتفها في صباح يوم الحادث، تقوم بعرضها لمن يقوم بتعازيها، باكية: "عاش راجل ومات راجل، وهو جعلني فخورة به".

وحكت "لبنى" لـ"الفجر" عن صباح يوم الحادث أثناء مقابلتها داخل العزاء: "محمد يوم الحادث قام صلى الفجر، لكي يلحق القطار المتجه إلى الإسكندرية، لقيامه بتأمين المرقسية، وكنا بنتكلم وبنضحك، لكن كنا مشغولين على عدي ابننا، لأنه كان تعبان وطلب مني أن اذهب به إلى المستشفى، وان ابلغه فور انتهائي من الكشف عليه، وقد قام بتقبيل عدي وحضنه، وقمت بتصويره على هاتفي، كان يقول لي صوريني كتير".

وأضافت "لبنى": "كنت في تلك اليوم قلبي غير مطمأن، وعقب عودتي من المستشفى اتصلت عليه ولم يرد، وحاولت النوم مرة ثانية، واستشعرت من يقول لي- زوجك ميت- فقمت مفزوعة، وحاولت الاتصال به ثانية ووجدت هاتفه مغلق".

وتكمل الزوجة باكية: "قمت بالوقوف على شرفة منزلي، ووجدت أم محمد قادمة والناس متجمعة حولها، فقلت لها في إيه يا ماما، أنتي حاسة بحاجة؟، أنتي أم وأكيد حاسة بحاجة، فكل أهل البحيرة، عرفوا بخبر وفاته في الحادث، ولم يخبرونا، وقالوا لي عقب ساعتين أصل اتصاب في الحادث، حتى وجدته قادم لي منقولًا على نعش في مساء ذات اليوم، ولم استطع أن ألقي عليه نظرة وداع أخيرة".

وتابعت: "كنا بقالنا اسبوع بنتفق حنحتفل ازاي بعيد زواجنا اخر الشهر، وكنت بقول له حتجبلي ايه يا حبيبي في عيد زواجنا"، منهمرة في بكائها: "احنا لسه عرايس، وهو لسه عريس، وحاجته كلها في البيت زي ما تركها، ففراقه صعب عليا أوي".

فيما علقت أم الشهيد محمد صبحي أثناء تلقيها العزاء: "أنا زوجت ابني محمد 29 سنة في إبريل، ودفنته شهيد في ذات الشهر، وأنا ربنا رزقني الصبر عقب تلقيي خبر وفاته، فهو عمله أمين شرطة في إدارة الدفاع المدني قسم المفرقعات، وكان ميعاد عمله في النبتشيات وليس في الصباح، لكنه كُلف بتأمين الكنيسة في صباح تلك اليوم، لكي يواجه قدره، فقبل أن يغادر منزله، اتصل بيا، لكي يصبح عليا، وقعدت ادعو له، قبل سفره".

وتضيف الأم الصابرة: "انا فرحانة بابني وفخورة بيه، لأنه شهيد ومات بيدافع عن بلده، وعندي ابن أخر في الجيش، وعلى استعداد أن يضحي من أجل البلد، فأنا وجميع ابنائي بنحب بلدنا، وعايزة اقول لكل الشرطة حافظوا على البلد ودفعوا عنها".

وقد تلقى اللواء مصطفى النمر مدير أمن الإسكندرية العزاء من القيادات التنفيذية والشعبية في شهداء الشرطة الذين لقوا مصرعهم في حادث الكنيسة المرقسية يوم أحد الشعانين، والذي اسفر عن استشهاد سبعة من ضباط وأمناء شرطة، وذلك خلال إقامة مساء الإربعاء مديرية الأمن سرادق عزاء بدار مناسبات مسجد القائد إبراهيم، بحضور أسرة الشهيد أمين شرطة محمد صبحي إبراهيم، العريف أمنية رشدي.

مصدر الخبر
الفجر

أخبار متعلقة