الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

عبد الله النديم.. القائد بالكلمة

عبد الله النديم.. القائد بالكلمة

“الحكومة المستبدة تحجر على الجرائد حجر المتقدمين على الخطباء، فلا ينشر فيها إلا ما ترضاه من المدائح، وتحسين أعمالها من غير نظر لمصلحة الأمة، ولا للمنفعة العامة، لتكون أمتها تائهة في ظلمات الجهالة، لا تهتدي لصالحها ولا تعلم من أمرها إلا ما يضر بها.. ” هكذا يؤكد النديم أننا نحيا على ضوء الكلمات، فإن قُيد القلم ماتت الشعوب جهلا.

المولد والنشأة

جاء عبد الله النديم من أعماق الريف والشعب المصري؛ ليكون مميزا عن غيره من البداية، وهو عبدالله بن مصباح بن إبراهيم الإدريسى الشهير بعبدالله النديم بن الإسكندرية، الذي جاء مولده يوم عيد الأضحى، لعائلة فقيرة لا تملك شيئا في الريف المصري، ولكن يقول البعض أنه ينتمي إلى السادة الأشراف؛ إذ ينتهي نسبه إلى الإمام الحسن بن على بن أبى طالب رضى الله عنهما، ومن ثم وهبه والده منذ البداية للأزهر وألحقة بالجامع الأنور الذي كان لا يقل مكانة وقتها عن الأزهر الشريف، إذ قال: “وهبته للأزهر معلما وشيخا.. “، وألحقه قبلها بالكتاب ليجني الثمار الأولى التي تؤهله للأزهر، من تعلم الكتابة والقراءة والحساب وحفظ القرآن، فنبغ النديم في كل هذا نبوغا ينبئ عن ذي شأن في المستقبل، فحفظ القرآن قبل التاسعة، وقرأ من التراث وعلم السلف ما قوم به عوده، فأصبح أهلا للالتحاق بالأزهر، ولكنه لم يفعل، وهنا قال البعض ربما لأنه يود مساعدة والده، أو لضيق الحال، ولكن الأمر الأبرز في هذا كله أنه كان يود ويرى ما لا يراه غيره، فمثل عبد الله النديم لا يُقيد، ولعل هذا الأمر ـ عدم تقيده بالأزهر ـ كان إشارة للحرية التي تمتلكه من الداخل، وهذا ما بدا واضحا في حياتة فيما بعد.

مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة