نفى التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش) اليوم (الخميس) تقريراً للجيش السوري ذكر أنه نفذ ضربة جوية أصابت مستودعاً للمواد السامة يخص التنظيم مما أسقط مئات القتلى.
وكان بيان للجيش السوري أوردته وسائل الإعلام الرسمية ذكر أن الحادث المزعوم يؤكد «امتلاك التنظيمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيما داعش وجبهة النصرة للأسلحة الكيماوية وقدرتها في الحصول عليها ونقلها وتخزينها واستخدامها بمساعدة دول معروفة في المنطقة».
وتؤكد سورية وحليفتها روسيا أن المعارضة التي تقاتل حكومة الرئيس بشار الأسد تملك مخزونات من الغاز السام المحظور في مسعى إلى إلقاء اللوم على المعارضة في هجوم بأسلحة كيماوية أسفر عن مقتل العشرات في شمال غربي سورية يوم الرابع من نيسان (أبريل) الجاري.
وتقول واشنطن وحلفاؤها إنه ما من شك في أن الجيش السوري نفذ الهجوم الذي دفع الرئيس الأميركي دونالد ترامب للأمر بتنفيذ ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية الأسبوع الماضي.
ورداً على بيان الجيش السوري اليوم قال الناطق باسم التحالف الكولونيل جون دوريان، إن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لم يشن أي ضربات جوية في المنطقة المذكورة في ذلك الوقت.
وقال في رسالة بالبريد الالكتروني إن «الزعم السوري غير صحيح وهو على الأرجح تضليل متعمد».
ونسبت «وكالة الإعلام الروسية» إلى الناطق باسم وزارة الدفاع إيغور كوناشينكوف القول اليوم، إن الوزارة ليس لديها معلومات عن سقوط قتلى في هجوم نفذته قوات التحالف الدولي في محافظة دير الزور في سورية. وقال إن القوات الروسية أرسلت طائرات من دون طيار لفحص المنطقة.
إلى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) اليوم، إن ضربة جوية نفذها التحالف بقيادة واشنطن الذي يحارب تنظيم «الدولة الإسلامية» قتلت بالخطأ 18 من أفراد «قوات سورية الديموقراطية» المدعومة من الولايات المتحدة جنوب مدينة الطبقة في سورية.
وقالت الوزارة إن قوات التحالف ضربت الموقع الثلثاء الماضي بعدما أبلغها شريك آخر في المعركة من طريق الخطأ أن مقاتلي التنظيم يشغلونه. وقالت الوزارة في بيان «كان الموقع المستهدف في الحقيقة موقعاً قتالياً متقدماً لقوات سورية الديموقراطية».
وقالت القوات إن قيادتها تعمل مع التحالف للتحقيق في الحادث ومنع تكراره. وأضافت في بيان «خلال سير المعارك ضمن حملة غضب الفرات التي تهدف إلى عزل وتحرير مدينة الرقة... وفي منطقة العمليات العسكرية في محيط مدينة الطبقة ونتيجة الخطأ وقع حادث أليم... وخسرنا نتيجة ذلك الحادث كوكبة من الشهداء والجرحى».
وكانت «قوات سورية الديموقراطية» قالت في وقت سابق اليوم، إنها بدأت مرحلة جديدة في قتال «داعش» لكنها لم تبدأ بعد في مهاجمة مدينة الرقة، معقل التنظيم في سورية، في تأخر على ما يبدو في سير العملية. وبدأت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي حملة متعددة المراحل لـ «قوات سورية الديموقراطية»، وهو تحالف مدعوم من الولايات المتحدة يضم جماعات مسلحة من الأكراد والعرب، بهدف طرد «داعش» من الرقة.
والشهر الماضي، قال مسؤولون في «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكل عنصراً رئيساً في «قوات سورية الديموقراطية» إن الهجمات على الرقة ستبدأ في أوائل أو وسط نيسان (أبريل) الجاري. وقال البيان إن المرحلة الرابعة من الحملة تهدف إلى «تطهير ما تبقى من الريف» شمال المدينة من مقاتلي «داعش». ولم يذكر البيان موعد الهجوم على الرقة نفسها.
وأضاف: «نستهدف تحرير عشرات القرى الواقعة في وادي جلاب والريف الشمالي لمدينة الرقة... لتطهير ما تبقى من الريف الشمالي ووادي جلاب من إرهابيي داعش وإزالة آخر العقبات أمامنا للتمهيد لعملية تحرير مدينة الرقة».
واقتربت «قوات سورية الديموقراطية» من الرقة من الشمال والشرق والغرب. وحاصرت القوات منطقة الطبقة الخاضعة لسيطرة «داعش» والسد المجاور لها الواقع على بعد حوالى 40 كيلومتراً غرب الرقة، مركز القتال المكثف الذي شن منه «داعش» عدداً من الهجمات المضادة.
وقال مسؤولون إن الهجوم على الرقة قد يبدأ حتى قبل إحكام السيطرة على الطبقة، والتي أشاروا إلى أن المعارك فيها تستحوذ على اهتمام «قوات سورية الديموقراطية«. وقالت الناطقة باسم عملية الرقة جيهان الشيخ أحمد إن مسألة السد أخذت بعض الوقت» للحفاظ على سلامته. وأضافت أن القوات تأخذ حذرها لتجنب الإضرار بالسد الذي كانت الأمم المتحدة حذرت في شباط (فبراير) الماضي من أن تعرضه للضرر ربما يسفر عن فيضان كارثي.
وقالت الناطقة إن «قوات سورية الديموقراطية» تحرز تقدماً على جبهات عدة حول الرقة والطبقة ودير الزور التي تمثل معقلاً آخر لـ «داعش» إلى الجنوب الشرقي.