الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

محمد عبده.. رائد الإصلاح المصري

محمد عبده.. رائد الإصلاح المصري
لم يكن الإمام محمد عبده صاحب سبيل نهضوي واحد، بل تعددت سبله فشملت الكثير والكثير من سياسة واجتماع وغيره، ولكنه خالف أستاذه جمال الدين الأفغاني الذي تأثر به كثيرا، عندما كان مراده وجم فكره وتوجهه إلى النهضة العلمية، إذ كان يرى أن النهضة الفارقة في العالم الإسلامي لن تتم إلا بإصلاح التعليم، وهذا على عكس أستاذه الأفغاني الذي كان يرى أن السبيل إلى النهضة لن يأتي إلا بثورة سياسية، فاختلفت الرؤى من نظرة لأخرى.
مولده وفكره واتجاهه الثوري
كانت ومازالت للإمام محمد عبده مكانته الكبيرة في الفكر الإسلامي عامة والمصري بخاصة، فهو الذي مدنا بفكر سياسيا فريد متأثرا فيه بأستاذه الأفغاني، هذا إلى جانب حركته الوطنية البارزة، لقد مثل الامام تيارا من التيارات السياسيه والفكريه التي ظهرت لتعبر عن شكل او اخر من اشكال الاستجابه لعملية التحول في مختلف جوانب المجتمع وهو التيار الاسلامي التجديدي، وفي داخل هذا التيار عبر عن منهج واسلوب متميزين وقد كان المحور الرئيسي وراء أهدافه هو النزعة إلي التجديد.
جاء مولد محمد عبده حسن خير الله عام 1266هـ/1849م في قرية محلة نصر بمحافظة البحيرة لأب تركمانى وأم مصرية تنتمي إلي قبيلة بني عدي العربية، فدرس بطنطا إلى ثم التحق بالجامع الأحمدي، ثم التحق بالجامع الأزهر، وبعد أن حصل على شهادة من الأزهر عمل مدرسا للتاريخ في مدرسة دار العلوم.
لما كان منهج محمد عبده متفتحا وإصلاحيا يرفض العنف والتصادم، جاء موقف من الثورة العرابية موقفا مذبذبا يشوبه الشك ـ وإن كان هذا في البداية فقط ـ إلا أنه شارك في النهاية في الثورة العرابية، وبعد الثورة حكم عليه بالسجن ثم نفي إلى بيروت لمدة ثلاث سنوات، ثم سافر بدعوة من أستاذه جمال الدين الأفغاني إلى باريس، غير أنه يعد مؤسس صحيفة العروة الوثقى التي بعد أن غادر من باريس إلى بيروت، أسس جمعيته التي جاءت لتحمل نفس الاسم الذي حملته الصحيفة.
مصدر الخبر
البديل

أخبار متعلقة