الأربعاء 1 يوليه 2026 — القاهرة

بان كي مون: واقع الدولة الواحدة لا يتوافق مع إسرائيل وفلسطين

بان كي مون: واقع الدولة الواحدة لا يتوافق مع إسرائيل وفلسطين
حث بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اتخاذ "خطوات جريئة" بضرورة التوصل لحل عن طريق التفاوض القائم على دولتين من أجل إحلال السلام الدائم والأمن والكرامة للشعبين الإسرائيلى والفلسطينى، حسبما أفاد مركز أنباء الأمم المتحدة. 
وقال الأمين العام في مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو، اليوم الثلاثاء: إنه لن يكون هناك حل ممكن للصراع دون الاعتراف بأن لدى الفلسطينيين ارتباطا تاريخيا ودينيا لا يمكن إنكاره مع الأرض"، مؤكدًا أنه لا يمكن إيجاد حل عن طريق العنف، ولن يتم تحقيق التقدم إلا من خلال الإحترام المتبادل والأعتراف بالتطلعات المشروعة للشعبين، معربًا عن أسفه لأن زيارته السابقة إلى القدس في أول أكتوبر العام الماضي جاءت خلال ذروة موجة العنف الأخيرة، مشيرًا إلى انخفاض وتيرة الهجمات الإرهابية والمواجهات.
وأضاف: "ولكن علينا أن لا نخلط بين الهدوء على المدى القصير والحل طويل الأجل، مشددًا على أنه يجب ألا نسمح للصعوبات بأن تصبح أعذارا للتقاعس عن العمل"، مشيرا إلى أن خطر تجدد أعمال العنف مازال مرتفعا، في حين أن الهجمات مثل إطلاق النار الذي وقع في تل أبيب في وقت سابق من هذا الشهر مستمرة، متابعًا: "لا يمكننا تجاهل الأسباب الرئيسية الكامنة وراء العنف: الغضب الفلسطيني المتنامي، وشلل عملية السلام، وما يقرب من نصف قرن من الاحتلال. [لا شيء] من هذه الأسباب يبرر الإرهاب"، مضيفًا أن السبيل الوحيد لمعالجة هذه القضايا هو العمل السياسي الجريء.
وأعرب بان كى مون، عن اعتزازه بأنه خلال ما يقرب من عشر سنوات في منصب الأمين العام، كان دائما صديقا ملتزما لإسرائيل، وعمل بجد لإظهار صداقته المخلصة لها.. كما أشار إلى أن محادثاته مع السيد نتنياهو قد ساعدته على فهم مشاعر الإحباط والمخاوف لدى إسرائيل.
ووجه الأمين العام للأمم المتحدة، حديثه لرئيس الوزراء الإسرائيلي قائلا: "إنني أشجعكم في الوقت نفسه على اتخاذ الخطوات الجريئة الشجاعة اللازمة للحيلولة دون واقع الدولة الواحدة والذي لا يتوافق مع تحقيق التطلعات الوطنية للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني."
وكان الأمين العام قد زار في وقت سابق اليوم، مستشفى في غزة تموله قطر ومدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى(الأونروا)، موجهًا الشكر للمانحين على دعمهم لإعادة بناء غزة، مؤكدًا أن الحصار الذي يعاني منه سكان القطاع هو "عقاب جماعي" يجب أن ينتهي، ويجب المساءلة عليه، مؤكدًا أن إغلاق قطاع غزة يخنق سكانه واقتصاده ويعيق جهود إعادة الإعمار اليوم وعلى مسافة قصيرة بالسيارة من مجمعات التقنيات العالية في إسرائيل، يعيش سكان غزة على أقل من اثنتي عشرة ساعة من الكهرباء يوميا. اليوم يحتاج نحو سبعين في المئة من السكان المساعدة الإنسانية."
وقال بان كي مون: "إن سكان غزة يعانون من ظروف معيشية صعبة للغاية"، مؤكدًا أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر، وإنه يغذي الغضب واليأس ويزيد خطر التصعيد الجديد للأعمال العدائية التي لن تجلب إلا المزيد من المعاناة لسكان غزة، مشددًا على ضرورة الحديث بشكل منفتح عن التحديات والصعوبات غير المقبولة التي يواجهها سكان غزة، والإهانة الناجمة عن الاحتلال والإغلاق وأيضا عن الانقسام بين غزة والضفة الغربية، مضيفًا: "أن فلسطين واحدة، وإلى أن تتحد غزة والضفة الغربية تحت حكومة فلسطينية واحدة ديمقراطية وشرعية، تقوم على سيادة القانون ومبادئ منظمة التحرير الفلسطينية، فإن آفاق غزة في التعافي الكامل ستكون محدودة. إن مسئولية المصالحة مازالت تقع على عاتق القادة الفلسطينيين"، مؤكدًا مواصلة دعم الأمم المتحدة لسكان غزة، وأعرب عن شكره لموظفي المنظمة الدولية في القطاع وتحيته للزملاء الذين فقدوا حياتهم أثناء تأدية واجبهم".
وطالب الأمين العام للأمم المتحدة، المجتمع الدولي بتحمل مسئولية والعمل بشكل حاسم من أجل السلام، مؤكدًا أن الأمم المتحدة ستواصل العمل من أجل مستقبل بدون احتلال وقمع، يتسم بالكرامة والديمقراطية في دولة فلسطين التي تعيش في سلام وأمن مع دولة إسرائيل.
مصدر الخبر
البوابة نيوز

أخبار متعلقة