قبل أيام من موعد الدورة الأولى للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقررة في 23 أبريل الجاري، لمن سيعطي المسلمون صوتهم بهذا الاقتراع، خاصة أن موضوع مكانة الإسلام في الجمهورية يقسم المرشحين؟.
موقع "أمة" الذي يعتني بأخبار الجالية ا?سلامية في البلاد نشر فيديو، يوضح فيه بوصلة المسلمين الفرنسيين في انتخابات الرئاسة، وذلك بالتزامن مع افتتاح المؤتمر الرابع والثلاثين لمسلمي فرنسا الذي ينظمه "اتحاد المنظمات الإسلامية" في "لو بورجيه" قرب باريس.
وقال الموقع: وفقا لدراسة أجراها مركز "إيفوب"، تشكل أصوت المسلمين نحو 5% من مجموع أصوات الناخبين الفرنسيين.
وأوضح أنه خلال الانتخابات التي جرت في 2007 وفاز بها نيكولا ساركوزي، صوت 58% من الناخبين المسلمين إلى منافسته سيجولين رويال في الجولة ا?ولى،
"إيفوب" أشار أيضا إلى أنه في 2012، أعطى86%من المسلمين أصواتهم لفرنسوا أولاند في الجولة الثانية، مقابل 14% لساركوزي.
وفي مقال نشرته بتاريخ 4 ديسمبر 2015، أكدت صحيفة "لوباريزيان" أن أصوات الناخبين المسلمين رجحت فوز أولاند بانتخابات 2012.
وبسحب دراسة "إيفوب" 20% من المسلمين، في 2012، انتخبوا المرشح الحالي لحزب "فرنسا المتمردة" جان – لوك ميلنشون.
أما في 2017 لأي مرشح سيصوت الناخبون المسلمون؟.. جيروم فوركيه، مدير مركز "إيفوب" لاستطلاعات الرأي يبدوا أنه يملك ا?جابة.
فوركيه أكد في تصريح لصحيفة "لاكروا" أن المسلمين خاب ظنهم في أحزاب اليسار، موضحا أن الظروف المعيشية المتردية في بعض الأحياء والمرتبطة با?همال والإسكان، من أكثر القضايا الاجتماعية التي جعلت المسلمين يرغبون في معاقبة أحزاب اليسار.
ولفت فوركيه إلى أن هذا الاستياء المستمر، لن يفيد مرشحي أحزاب اليمين، الذين يجدون صعوبة في استمالة هذه الفئة من الناخبين، وكذلك "الجبهة الوطنية" – يمين متطرف- الذي يثير اشمئزازهم.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "لوفيجارو" من المتوقع أن يمتنع مسلمو فرنسا، في انتخابات 2017، عن التصويت، وذلك بسبب خيبة أملهم من سنوات حكم فرنسوا أولاند، رغم أن المرشحين للإنتخابات الرئاسية، باستثناء مارين لوبان، التقوا أو سيلتقون مسؤولي المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية قبل انتخابات الدورة الأولى.
ورغم ما سبق، يبين مدير معهد العلوم السياسية في ليون الباحث هاويس سينيغور، أن أصوات المسلمين ليست مؤشرا مؤثرا في نوايا التصويت في الانتخابات الرئاسية بفرنسا.
ويقول لـ" فرانس 24" إن المسلمين لا يصوتون كشخص واحد بسبب دينهم، أي أنه ليس هناك عامل إسلامي مؤثر في التصويت.
ويضيف "صحيح أنهم مسلمون، لكن ليس هذا فقط هو ما يحدد هوية الناخبين، فعند التصويت لديهم مسائل متعددة يأخذونها بعين الاعتبار، كمسيرة حياة كل منهم والطبقة الاجتماعية التي ينتمي إليها.
وأوضح سينيغور بعض المسلمين سيكونون حساسين تجاه قضية "الإسلاموفوبيا" وآخرون يبنون قرارهم على الموقف من القضية الفلسطينية، وفئة أخرى على قضايا اجتماعية واقتصادية، مؤكدا أنه من الصعب معرفة المسألة التي ستلعب الدور الأهم في اتخاذ القرار، وإن كان ذلك لن يلغي دور الخيارات الشخصية الأخرى.